الأخبار العاجلة

الغابة أعلى الجبل

علي نويّر

بفخرٍ .. أتذكّركِ
أيتها الغابةُ القصيةُ أعلى الجبل
كما لو كنتُ المجنونَ الأوفرَ حظـّاً
الذي اخترقَ روحَكِ العزلاءَ
على سفح هذا الليل
حيث أنتِ لا سواكِ قمتُهُ المضيئةُ
أتذكّرُ الطريقَ إليكِ
– بنياسمهِ، وأحجارهِ، ومتسلقيهِ-
وسعادةَ الوصولِ
بعينين مسحورتين
وساقينِ مقدامتين
ويدين جائعتين

.. وها أنا ذا الآن
أنظرُ إلى أصابعي المباركةِ
وهي تومضُ – ما تزال –
بفسفورها المشعّ
كما لو أنها تدعوني إلى أن أبدأ ثانيةً

أيتها الغابةُ المتوحدةُ
بفخرٍ .. أتذكركِ الآن
كما لو كنتُ العدّاءَ الوحيد
الذي تركَ علَمَ بلادهِ هناك
يرفرفُ عالياً
… إلى الأبد

مع هذا ..

إلى كريم جخيور
لكَ أنْ تتباهى أيها الصديق
إن طرقتَكَ الأولى والمدويةَ
هي التي فتحتْ لك البابَ من دون عناء
تلك التي ما فتئتَ تردّدُها
عالياً .. عالياً
كلّما مرّ سربٌ من الخطاطيف .
مع هذا
أنتَ مثلي
لا تجرؤ أن تعقد مع الشمس
حلفاً أخيراً
ستبقى ربيبَ الغرف الشاحبةِ
والمضاءةِ بالنيون.
مع هذا
لك الباب موارباً
ولأن طَرَقاتي من وراء الحجُب
جاءت خفيضةً
فلأنها طرَقاتٌ
تناسبُ فتحَ نافذةٍ صغيرةٍ في الأعالي
مع هذا
لكَ الباب موارباً
ولك الغرف المضاءة بالنيون
ولي..
كلّ هذا الفضاءِ الفسيح
والمنضّدِ بالنجوم.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة