داعش يعود إلى حرب المياه ويجفف نهر “الروز” في ديالى

لمنع كارثة انسانية.. مسؤولون محليون يطالبون بتحرير سدة الصدور

ديالى ـ علي سالم:

كشف المجلس البلدي لقضاء بلدروز في محافظة ديالى، أن تنظيم داعش يشن حرب مياه بـ”نسختها الثانية” بقطع الماء عن نهر إستراتيجي في القضاء، محذراً من كارثة إنسانية تحيق بأكثر من 150 ألف نسمة.
وقال رئيس المجلس مؤيد نوروز في حديث إلى “الصباح الجديد”، إن “تنظيم داعش يشن حرب المياه ضد قضاء بلدروز (32كم شرق بعقوبة) وهي بنسختها الثانية بعدما فشل في نسختها الأولى قبل ثلاثة أشهر من تحقيق أهدافه في النيل من إرادة وعزيمة الأهالي بالرغم من الأزمة القاسية التي مروا بها”.
وأضاف أن “داعش قطع مياه نهر الروز الذي يمثل شريان الحياة لأهالي بلدروز ويؤمن مياه الشرب لأكثر من150 ألف نسمة، ناهيك عن سقي مساحات شاسعة من البساتين والأراضي الزراعية”، مبيناً أن “قطع مياه النهر تم من خلال ناظم الصدور الإروائي في محيط المقدادية (45كم شمال شرق بعقوبة) الذي ما يزال تحت سيطرة التنظيم منذ أشهر عدة”.
وأشار إلى أن “ثلاثة من أكبر مجمعات تنقية المياه في القضاء توقفت عن العمل بسبب شحة المياه الخام ما يعني اننا أمام أزمة إنسانية ستتفاقم في الأيام المقبلة إذا لم تكن هناك حلول عاجلة لإعادة تدفق المياه من جديد”.
من جانبه، أعلن محافظ ديالى عامر المجمعي، في بيان صحفي تلقته “الصباح الجديد”، عن “تشكيل خلية أزمة عاجلة للوقوف على طبيعة ملف شح مياه الشرب في قضاء بلدروز عقب قيام تنظيم داعش بقطع مياه نهر الروز”.
وأوضح أن “خلية الأزمة لها صلاحيات في اتخاذ القرارات المناسبة لمساعدة الأهالي في تأمين مياه الشرب لمنع تفاقم الأوضاع، خاصة وأن بلدروز يعد من الأقضية الكبيرة”.
إلى ذلك، طالب عضو مجلس النواب عن محافظة ديالى فرات التميمي، “المؤسسة العسكرية بعملية أمنية كبيرة لتحرير ناظم الصدور الإروائي، باعتباره ينظم تدفق المياه في خمسة أنهر رئيسة، أبرزها خريسان، ومهروت، والروز”، مشيراً إلى أن “تنظيم داعش يحاول من خلال سيطرته على الناظم التلاعب بالمياه لتطبيق مفهوم حرب المياه ضد المناطق الرافضة لأفكاره وأجندته”.
فيما دعا عضو مجلس ديالى عامر الكيلاني، إلى ضرورة “حسم ملف التجاوزات على نهر الروز من أجل تأمين إيصال كميات كافية لتشغيل محطات الإسالة في القضاء التي تؤمن مياه الشرب لأكثر من 150 ألف نسمة”، مضيفاً أن “هناك العشرات من مضخات المياه تعمل على نهر الروز بشكل مخالف للقانون ما يؤدي إلى تقليل كميات المياه الواصلة إلى مركز القضاء وبالتالي خلق شحة مضاعفة”.
مصدر أمني مطلع في محافظة ديالى، ذكر في تصريح إلى “الصباح الجديد”، أن “تنظيم داعش قام قبل يومين برمي كتل كونكريتية في بوابة نهر الروز المتفرعة من ناظم الصدور ونجح بإغلاقها”، لافتا إلى أن “المياه المتدفقة تم تحويلها إلى أنهر أخرى للتقليل من ضغط المياه على الناظم”.
وأضاف أن “تلاعب داعش بمياه الأنهر المتفرعة من ناظم الصدور ليس وليدة اللحظة بل حدث قبل أشهر تقريبا وانتهى بقصف جوي لبوابات ناظم الصدور لكن لم يحسم بشكل نهائي لأن طبيعة المنطقة تحتاج إلى تحضيرات عسكرية كبيرة من أجل تجاوز تعقيدات الأرض التي تتميز بكثافة البساتين والأراضي الزراعية”.
رئيس اللجنة الأمنية في مجلس ديالى صادق الحسيني، شدد في تصريح إلى “الصباح الجديد”، على أهمية “الإسراع بتحرير ناظم الصدور الإروائي من قبضة داعش للحيلولة دون استخدامه لشن حروب مياه ضد مناطق أخرى”.
وكشف أن “المؤسسة الأمنية استكملت استعدادها لتحرير ناظم الصدور وتنتظر ساعة الصفر، والمرحلة المقبلة ستشهد عمليات نوعية تسهم في إعادة الطمأنينة للأهالي في عموم مناطق ديالى”، لافتا إلى أن “نواظم المياه منشآت إستراتيجية ينبغي تحريرها من أي وجود للمجاميع المسلحة”.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة