البيشمركة تحرر قضاء سنجار وانهيار معنوي لداعش في الموصل

الموالون للتنظيم يرفعون رايات الاستسلام
نينوى ـ خدر خلات:
كشف مصدر في قوات البيشمركة الكردية عن تمكن الأخيرة من السيطرة على قضاء سنجار بعد هزيمة عناصر داعش وهربهم الى مناطق قريبة من مدينة الموصل، فيما اشار مصدر استخباري ان التنظيم اتخذ إجراءات عدة لمنع انهيار صفوفه داخل مدينة الموصل، عقب الهزائم المتتالية التي لحقت به في المناطق الغربية من المحافظة المضطربة، وخاصة في قضاء سنجار، فضلا عن النزوح الجماعي لأهالي تلعفر باتجاه الموصل الذي فاقم من الإحباط في الروح المعنوية لعناصر التنظيم.
“الرايات البيض” تعلو عشرات القرى غرب الموصل
وقال ضابط بجهاز الأمن الكردي (الأسايش)، في حديثه إلى “الصباح الجديد”، “مع سيطرة قوات البيشمركة على غالبية أنحاء قضاء سنجار، قامت عشرات القرى العربية الواقعة بين سنجار وتلعفر برفع الرايات البيضاء فوق أسطح منازلها تعبيرا عن الاستسلام وعدم الرغبة بالمقاومة”.
وأضاف “كمـا وصلتنـا اتصـالات عدة من شيـوخ عشائـر فـي تلـك القـرى تفيـد باستعدادهـم للتعاون معنا وكشف أسماء عناصر داعش المتورطين بالقتل والنهـب وسبي الفتيات الإيزيديات، مقابل حفظ سلامتهم وسلامة الناس الأبرياء الذين لم يتورطـوا بتلـك الجرائـم”.
واوضح مصدر مطلع في محافظة نينوى في حديث إلى “الصباح الجديد”، “وفق المعلومات التي تتسرب إلينا من مصادرنا الخاصة، فأن تنظيم داعش اتخذ جملة من الإجراءات داخل مدينة الموصل للحد من التدهور السريع في الروح المعنوية لعناصره عقب الهزائم التي لحقت به في المناطق الغربية، وخاصة في قضاء سنجار (124 كلم غرب الموصل)”.
“الشرطة الدينية” تنسحب إلى مقارها
وفي سياق متصل اوضح المصدر “خلال الساعات الـ72 الماضية، تخلى تنظيم داعش عن متابعة المحال التجارية والأسواق التي لا تغلق أبوابها في مواقيت الصلاة في الموصل، بعدما كان يتشدد في متابعة هذا الشأن ويحاسب ويجلد المخالفين، والآن غالبية المحال التجارية لا تغلق أبوابها بعد التحاق ما يسمى برجال الحسبة (الشرطة الدينية) بمقارهم للانخراط في القتال ضد أي قوات أمنية قد تقترب من المدينة”.
وأشار المصدر إلى أن “تنظيم داعش يسيّر دوريات على محال الانترنت والألعاب الالكترونية (البليستيشن)، ويحث الشباب فيها على التطوع في صفوفه لمقاتلة من يصفهم بالكفار الذين سيتعدون على أعراض أهل الموصل ويغتصبون نسائها وينتقمون من أهلها لأنهم من مذهب ديني معين، ويزين عناصر التنظيم دعواته هذه بشعارات دينية وأحاديث نبوية للتأثير في نفوس الشباب الموصلي”.
وتابع بالقول “كما أن التنظيم الإرهابي كثف من عدد مفارزه في الطرق العامة داخل المدينة بساحليها الأيمن والأيسر، ويقوم بتفتيش دقيق للسيارات كافة بحثا عن أسلحة مزعومة ومتفجرات ويبلغ المواطنين بالتعاون معه والتبليغ عن أي حالة اشتباه قد يلاحظوها”.
ونوه إلى أن “التنظيم يتعمد تسيير مواكب لعجلات مسلحة يستقلها عدد من أنصاره ويرفعون رايات التنظيم، ويطلقون شعارات حماسية لبث الحماسة في نفوس عناصرهم ولإيصال رسالة للأهالي بأن التنظيم ما زال قويا، فيما يسخر الأهالي من هذه المواكب التي يقولون أنها تشبه مواكب عناصر الأمن في زمن الديكتاتور صدام حسين، الذين كانوا يؤدون نفس المهمة ويختفون في أوكار مجهولة”.
نازحو تلعفر يفضحون داعش
على الصعيد نفسه، قال مصدر أمني مطلع في حديثه إلى “الصباح الجديد”، إن “آلاف النازحين من أهالي قضاء تلعفر فضحوا تنظيم داعش وكشفـوا، عن غير عمد، أكاذيبه وانتصاراته المزعومة غرب الموصل، التي يلقنها لأهالي الموصل من خلال إذاعة الزهور التابعة للتنظيم الإرهابي التي تبث من سيارة متحركة داخل مدينة الموصل”.
وبين أن التنظيم “يزعم من خلال بيانات تبثها إذاعة الزهور طوال اليوم أنه أفشل هجمات البيشمركة على جبل سنجار، واستعاد السيطرة على ناحيتي زمار وربيعة (55 و110 كلم شمال غرب الموصل) وينقل أن احتفالات شعبية عارمة تعم مدينة تلعفر بعد هذه الانتصارات”.
وأضاف أن “وصول آلاف النازحين من مركز مدينة تلعفر وأطرافها إلى الموصل، وما نقلوه من أخبار ميدانية حقيقية حول الهزيمة النكراء التي لحقت بالتنظيم وفرار عناصره إلى الجانب السوري أو إلى الموصل، بعد الانهيار الكبير في قضاء سنجار وأطرافه فضلا عن انهيار التنظيم في عشرات القرى التابعة لربيعة وزمار، كل هذا أسقط الادعاءات الكاذبة للتنظيم حول تحقيقه انتصارات وهمية لا أساس لها من الصحة بتاتا”.

***

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة