البدء بكتابة دستور البصرة.. وتحويلها اقليماً يبلغ مراحل متقدمة

الحكومة تنصح بتأجيل المشروع: لا نملك صلاحية عرقلة “الفيدرالية”

بغداد – وعد الشمري:

كشف أحد مسؤولي مشروع “اقليم البصرة”، عن البدء بكتابة مسودة دستور المحافظة، مؤكداً حصوله على نسبة تأييد كافية للبدء باجراءات “الفيدرالية” المحافظة، لكنه يبحث عن توسيع القاعدة الشعبية لاجل ضمان نجاح الاستفتاء.
وبينما نصحت الحكومة الاتحادية بتأجيل هذا المشروع لحين استقرار الاوضاع الامنية والسياسية والاقتصادية، اقرت بـانها لا تملك صلاحيات توقيفه أو الاعتراض عليه، وفي مقابل ذلك يرى نائب عن ائتلاف دولة القانون ان تفعيل قانون (21) يعطي البصرة 3 اضعاف صلاحيات وامتيازات “الاقليم”.
ويقول وائل عبد اللطيف، أبرز المسؤولين عن مشروع انشاء فيدرالية البصرة إلى “الصباح الجديد” أن “هناك طريقان لاستحداث الاقاليم وهما بطلب: أما من ثلثي أعضاء الحكومة المحلية، أو 10% من الناخبين”.
وتابع عبد اللطيف “سلكنا الطريق الثاني، ووزعنا استماراتنا وحصلنا على موافقة 10%، لكننا لم نكتف بهذه النسبة ونبحث عن مضاعفتها”، موضحا “تحركنا على الجهات الرافضة للاقليم ونحاول حالياً اقناعها من أجل توسيع قاعدتنا الشعبية”.
وزاد “بعد ذلك سنقدم طلباً إلى مجلس المفوضين في المفوضية العليا المستقلة للانتخابات التي ستشرع بالمرحلة الاولى وهي فتح سجلات امام المواطنين في مكاتبها للتأكد من تأييد نسبة 10%”.
وذكر عبد اللطيف “في حال حصل التأييد يجري الاستفتاء الذي يضمن نجاحه مشاركة نصف الناخبين”، موضحاً أن “الاقليم بحاجة إلى موافقة 50% من المشاركين في الاستفتاء”.
ويستبعد “عرقلة الحكومة الاتحادية للمشروع”، منوهاً إلى أن “الوضع في بغداد يختلف عمّا كان في السابق، وان رئيس الوزراء حيدر العبادي سيلبي مطالب الشارع البصري بأن يكون للمحافظة اقليماً”.
وهذه ليست المحاولة الاولى لعبد اللطيف الذي تمكن عام 2008 من الحصول على تواقيع 2% من الناخبين، وقدم طلباً رسمياً إلى المفوضية لإجراء استفتاء إقليم البصرة، إلا أن محاولته لم تكلل بالنجاح بسبب تعذر الحصول على نسبة 10% من أصوات الناخبين.
وكشف عبد اللطيف عن “البدء بكتابة مشروع دستور اقليم البصرة”، ومضى إلى “أننا وضعنا سقفاً زمنياً للانتهاء منه في العام 2015”.
وأكمل قائلاً إن “الاتفاق النفطي مع اقليم كردستان كان النقطة المفصلية التي شجعت ابناء المحافظة لتفعيل مشروع الاقليم”، معرباً عن أسفه لـ “عدم مشاركة ممثلي البصرة في هذه المفاوضات التي كانت مجحفة بحقنا”.
وكانت الحكومة الاتحادية قد اعلنت عن اتفاق نفطي “مبدئي” مع اقليم كردستان لتمرير موازنة 2015، ما اثار حفيطة بعض الاوساط السياسية في البصرة، وعدته تجاوز على حقوقها.
من جانبه، افاد المتحدث باسم الحكومة سعد الحديثي إلى “الصباح الجديد” بأن “بغداد لا يحق لها الاعتراض على انشاء الاقاليم اذا كانت بطريقة دستورية””، نافياً “ورود طلب رسمي بهذا الشأن من البصرة أو أية محافظة اخرى”.
وينقل الحديثي دعوات الحكومة إلى مختلف الاطراف لتفهم طبيعة الظرف الاستثنائي الذي يمر به العراق، مضيفاً أن “استحداث الاقاليم ممكن بعد اعادة السيطرة على الاراضي المحتلة من (داعش)، وتجاوز الازمة الاقتصادية والنهوض بالواقع الاجتماعي”، عاداً “طرح الفيدرالية في الظرف الراهن يزيد المشهد تعقيداً”.
لكن المتحدث الحكومي عاد ليوضح أن “هذه مجرد أراء ونصائح غير ملزمة”، منهباً إلى أنه “اذا مضت الاطراف في البصرة في مشروعها الجديد فأن دور الحكومة الاتحادية هو مجرد ايصال الطلب إلى مفوضية الانتخابات لاتمام الاجراءات الدستورية الخاصة بأمكانية استحداث الاقليم من عدمه طبقاً لرأي الشارع البصري”.
وعلى صعيد ذي صلة، ذكرت النائب عن البصرة، رحاب العبودة إلى “الصباح الجديد” أن “تفعيل قانون (21) سيعطي للبصرة حقوقاً بـ 3 اضعاف ما تحصل عليه لو تحولت إقليماً”.
واضافت العبودة، عضو ائتلاف دولة القانون أن “الكلمة الفصل في هذا المشروع ستكون للمرجعية الدينية؛ لان الشارع البصري ملتزم بتوجيهاتها، ومن ثم الاحزاب السياسية”، ونصحت بـ “تقصي نوايا الجهات التي تطرح فيدرالية المحافظة”.
كما حذرت “من عدم مقدرة أقليم البصرة في مواجهة الاوضاع الخارجية و وتحديات الدول التي تجاورها”، مستدركة “هذا لا يعني اننا ضد فيدرالية المحافظة، فاذا ثبت أنها تخدم البصريين فسنكون إلى جانبها بعض النظر عن الجهات التي تدعو لها”.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة