الأخبار العاجلة

«مفخرة» طالبان باكستان

تضيف حركة طالبان بالباكستان جريمة همجية مروعة تتفوق على الجرائم البشعة التي ترتكبها المجموعات الإسلامية بالعراق وسوريا بقتلها أكثر من مئة طفل بريء وأكثر من أربعين شخصا من العاملين كمدرسين ومعلمين في مدرسة حكومية. مقدار هذه البشاعة البشرية يتخطى الحدود ليبلغ مستويات قياسية لم يشهد لها التاريخ البشري مثيلا على مر العصور بحيث لا تمت بصلة للبشر بأدنى المفاهيم. هل هذا هو الإسلام الحقيقي كما يقول بعض الفقهاء؟ وهل هذه هي الصورة الحقيقية للإسلام الفقهي والتعاليم التي تبيح وتؤيد مثل هذه الأفعال الإجرامية البشعة التي تتفوق على مفهوم الجريمة ذاته؟ هل الدين الإسلامي دين مجرم؟ أم هو دين رباني؟
الدلائل المتوفرة لدينا تشير إلى أن الفقهاء المجرمين يحللون قتل الناس وذبحهم بدم بارد وسلبهم ونهب ممتلكاتهم إنما هو الجري وراء التعاليم الإسلامية المحمدية الحقة. صدرت مثل هذه الفتاوى عن طريق رجال دين وفقهاء من أمثال المصري يوسف القرضاوي ومن تبعه بالمال والظلال، والكثير ممن تبعث بهم المملكة العربية السعودية للتبشير بالمذهب الوهابي الذي هو المصدر الحقيقي لما نشاهده من الإرهاب الإسلامي على الصعيد العالمي.
المذهب الوهابي الذي تتبناه وترعاه وتنشره المملكة العربية عبر مؤسسات مختصة ومحترفة من رجال الدين المحترفين والمتطوعين الذين أستطاعوا كسب الكثير من رجال الفكر الأوروبين عن طريق المال الوفير والعطايا الكبيرة التي تشمل القصور والمرتبات الجارية بسخاء لمجرد تبرير المذهب الوهابي وتسويغيه أوروبيا على أعلى المستويات السياسية والدينية والإعلامية، وهي خطة صهيونية مدروسة.
تنفق المملكة العربية على نشر المذهب الوهابي وكتبه في الدول الأوروبية مليارات الدولارات. وتوعد الكثير ممن يرغبون بإعتناق هذا المذهب المشوه للدين الإسلامي بالرفاه الاقتصادي الدائم. وحج بيت الله مجانا بمكافئة تبلغ الخمسة آلاف دولار أمريكي. وهم يرسلون بعض الأشخاص المحترفين بالدين الذين لديهم المقدرات الجيدة لتوريط الشباب، خصوصا العاطل منهم، بهذا المعتقد. وبعد وقت قصير يصير هؤلاء الشباب تحت أمرتهم ومن ثم يتم تجنيدهم بسهولة وتنظيمهم كخلايا نائمة تنفذ جميع الأوامر الصادرة إليهم من قبل المخابرات السعودية.
إنه أخطبوط يعتقد الساسة الأوروبيون أنهم يستطيعون القضاء عليه متى ما أرادوا، لكنهم على خطأ واضح ومبين، كما حدث قبل أيام بسدني وقبلها لندن واسبانيا واميركا والقادم أكثر خطرا. هذه المذبحة البشعة «مفخرة المتطرفين الإسلاميين الجديدة» التي لحقت العار بالدين الإسلامي جعلت حتى عصابات داعش أقل شأنا بالفتك والترويع. الدين الإسلامي ينحدر نحو الحضيض عالميا بفضل داعش وطالبان..ربما؟

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة