الأخبار العاجلة

مثقفون: هناك كتاب وإعلاميون «فضائيون»

لا يمتلكون سوى جرأة الوقوف أمام الكاميرات
يجري الحديث حالياً، في الوسط الثقافي، على فضح الدخلاء على مهنة الإعلام، ممن أطلق عليهم لقب «الفضائيين».
ويبدوا أن مصطلح (الفضائيين)، الذي شاع هذه الأيام بين الأوساط الحكومية والشعبية كإشارة إلى الأشخاص الوهميين في المؤسسة العسكرية وبعض وزارات الدولة العراقية، سوف يستطيل إلى ابعد من ذلك بكثير، ليلامس المؤسسة الإعلامية، ويتغلغل في أوساط المثقفين والكتاب، ليكشف عن وجود كم لا يستهان به من الفضائيين داخل هذين الوسطين المهمين، بحسب ما يرى مثقفون.
فهناك أشخاص نسبوا أنفسهم إلى مهنة الصحافة والإعلام بعناوين وهمية وزائفة، ليس لها وجود على ارض الواقع، إلا في مخيلتهم المريضة، وما تضمره الجهات التي تقف ورائهم للنيل من الثقافة العراقية، عن قصد، أو من دون قصد.
يقول أحد الكتاب احمد عواد الخزاعي، إن «في كل دول العالم تناقش القضايا الساخنة والحساسة التي تلامس هموم واحتياجات المواطن، من قبل اختصاصيين تبعا لنوع الموضوع وحجمه وتأثيره على الشارع، وبعد إجراء استطلاعات إعلامية للرأي العام وجس نبض الشارع لمعرفة التوجه الذي سلكه الجمهور اتجاه هذه القضايا.. الا في العراق فأن الكثير من وسائل الإعلام وبالخصوص القنوات الفضائية التي يعج بها الوسط الإعلامي هذه الأيام، فان نبض الشارع تحول إلى آراء وتحليلات وتنظير، من خلال إجرائها لمقابلات مع أشخاص اعتياديين على أرصفة الطرق وفي شارع المتنبي، وطرحهم للجمهور تحت عناوين كبيرة ورنانة، فهذا كاتب ومحلل سياسي وآخر محلل اقتصادي وغيره باحث اجتماعي، وهم ليس لهم علاقة بهذه العناوين لا من قريب ولا من بعيد».
ويضيف، «هم أناس اعتياديون أصيبوا بهوس الكاميرات وتحولوا إلى صائدين لها، لا يمتلك معظمهم أي رصيد ثقافي أو معرفي، إلا أنهم اجتمعوا على صفة واحدة وهي امتلاكهم الجرأة بالوقوف أمام الكاميرات.. واغرب ما شاهدته هو ان إحدى القنوات المعروفة بمواقفها السلبية لكل ما هو قائم ألان في العراق.. أظهرت لنا رجل لطيف في إحدى برامجها وقدمته على انه كاتب وباحث وإعلامي، واذا ما وضعنا هذا العنوان الكبير جانبا، فأني تصورت انه سوف يتحدث عن طبيعة مهنته وخفاياها، كوني اعرفه بأنه يعمل في مجال بناء الدور السكنية (مقاول)، لكني فوجئت بأن مقدم البرامج سأله (عن اللغة العربية والمفردات الدخيلة عليها)، ليصدح صوته بتحليلات وفرضيات وشواهد، ما انزل الله بها من سلطان، بجرأة وثقة بالنفس قل نظيرها، وبمعلومات أطاح بها بكل تراث سيبويه والفراهيدي، وجلال الدين الحنفي..
ويمضي إلى القول، «ما هكذا تورد الإبل يا قنواتنا الفضائية المحلية، العالم الغربي من أهم أسباب تقدمه هو انه أوكل لكل شخص اختصاصه ومضماره الذي يعمل ضمن إطاره لا يتعداه الى ما سواه تحت أي ظرف أو سبب».
ويختتم حديثه بالقول إن «الثقافة العراقية ولغتنا العربية وتراثنا أمانة في أعناق الجميع وأولهم النخب ووسائل الإعلام، والعراق مليء بذوي الاختصاص والأدباء والكتاب الذين يستطيعون إيصال المعلومة الصحيحة والتحليل الدقيق إلى الجمهور».

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة