التقشف يضع قانون ضريبة الدخل على طاولة التشريع

مع تقليص الحكومة لعجز موازنة 2015 الى 23 ترليون دينار
بغداد – نجلاء صلاح الدين:
كشفت الحكومة العراقية عن تقليص العجز في موازنة 2015 إلى 23 تريليون دينار، مؤكدة أنها قادرة على تجاوز التراجع العالمي لأسعار النفط، كما لفتت إلى سعيها تشريع قانون ضريبة الدخل بوصفه أحد حلول التقشف في العراق.
وقال المتحدث الرسمي للحكومة سعد الحديثي الى ” الصباح الجديد ” إن “مجلس الوزراء ملتزم بعدم المساس برواتب الشرائح الاجتماعية كالموظفين والمتقاعدين” ،مؤكداً في الوقت ذاته “فرض الضرائب على السلع الكمالية من بينها اجهزة الهاتف النقال”.
وأضاف الحديثي “تم ضغط نفقات الدولة الاستهلاكية والمشتريات في الوزارات، وكذلك تخفيض رواتب الرئاسات الثلاث الى النصف” ،كاشفاً عن ” خفض العجز الى ما يقارب 23 ترليون دينار بعد ان كان 48 تريليوناً”.
واوضح المتحدث الرسمي للحكومة ان “مجلس الوزراء اتخذ سلسلة من الاجراءات السريعة لمعالجة عجز الموازنة الخاصة بالعام المقبل والتراجع العالمي لأسعار النفط من بينها اعتماد سعر برميل النفط للعام المقبل ما بين 60-65”.
وكانت اللجنة المالية البرلمانية قد كشفت الأحد، عن مساعي حكومية لمعالجة عجز الموازنة بسبب هبوط أسعار النفط العالمية عبر سلسلة إجراءات تقشفية من شأنها توفير ما لا يقل عن 13 مليار دولار، وتوقعت اللجنة أن تلجأ الحكومة إلى التصرف بـ50 بالمئة من احتياطي مصرفي الرافدين والرشيد، فضلاً عن الاقتراض من رصيد المصرف التجاري وصندوق القاصرين، كما رجّحت اللجنة أن يشمل التقشف “النفقات الكمالية والسيادية” التي قالت إنها تشكل 10 بالمئة من موازنة البلاد.
وفي السياق ذاته، أفاد المستشار الاقتصادي للحكومة مظهر محمد صالح الى “الصباح الجديد” أن “الحكومة العراقية عازمة على تفعيل تشريع قانون ضريبة الدخل ودراسته وعرضه على مجلس الوزراء في الاجتماعات المقبلة حتى يحال على مجلس النواب”.
ونفى صالح “نيّة تقليص رواتب الموظفين والمتقاعدين”، مضيفاً “أن الامر يقتصر على رواتب مجلس الوزراء والنواب الى النصف وخفض النفقات غير الضرورية” ، واصفاً “تخصيصات الملف الامني خطاً احمراً لا يمكن التلاعب به لأننا في حالة حرب مع تنظيم داعش الارهابي”.
وعلى صعيد ذي صلة ذكر المتحدث الرسمي لوزارة التخطيط عبد الزهرة الهنداوي الى “الصباح الجديد”، أن “الوزارة تراقب انخفاض أسعار النفط العالمية ولديها خطة خاصة لمواجهته”، مشيراً إلى ” قدرة العراق على إعداد موازنة عام 2015 بشكل متكامل برغم انخفاض أسعار النفط”.
وأعرب الهنداوي عن أمله بأن “تتحسن الأوضاع الأمنية ويعود تصدير النفط العراقي إلى معدلاته السابقة قبل اندلاع الأزمة الحالية، لضمان عدم الحاجة إلى التقشف”.
وأضاف أن “وزارة التخطيط ماضية في اعادة اعمار البنى التحتية للمناطق المتضررة جراء الحرب ضد داعش وملف النازحين الذي تعدّ من اولويات الموازنة”.
وأكمل الهنداوي قائلاً إن “اللجنة الوزارية المكلفة بإعداد الموازنة تعمل بشكل جيد، من خلال ترشيد النفقات وتغطية العجز وعملية البحث عن موارد غير نفطية”، مشددّاً على “وجود تنسيق مع اعضاء مجلس النواب للتعاطي مع الازمة المالية والاقتصادية وتجاوزها”.
يذكر أن رئيس مجلس الوزراء، حيدر العبادي، كشف في،(العشرين من تشرين الأول الماضي)، خلال مؤتمر صحافي عقده عقب لقائه المرجع الديني الأعلى، علي السيستاني، في النجف، عن مناقشة مجلس الوزراء قضية الموازنة ثلاث مرات، وأن المجلس سيعد موازنة يتقدم فيها الإنفاق العسكري كأمر واقع، مبيناً أن موازنة 2015، ستستند الى موازنة العام 2014 الحالي، بسبب وجود المشاكل ذاتها، المتمثلة بنفط كركوك وتوقفه بالكامل، فضلاً عن انخفاض الأسعار العالمية، والتوقعات بشأن انخفاضها أكثر، لهذا فإن مجلس الوزراء قرر التقشف.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة