«النوّاب«: العفو العام لايشمل قضايا الإرهاب والمتلطخة أيديهم بالدماء

جاء ضمن الوثيقة السياسية وبرنامج المصالحة الوطنية

بغداد – علي السهيل:

كشف المتحدث باسم رئيس الوزراء حيدر العبادي عن اعتماد مشروع قانون العفو العام المرسل الى مجلس النواب منذ الدورة النيابية السابقة، بدلا من ارسال مشروع قانون جديد يحمل نفس المضامين، فيما اكدت السلطة التشريعية ان قانون العفو مدرج ضمن برنامج المصالحة الوطنية ولا يشمل المحكومين بقضايا الارهاب او الذين تلطخت ايديهم بدماء العراقيين.
واوضح سعد الحديثي الناطق باسم مكتب رئيس الوزراء حيدر العبادي، أن طرح مشروع قانون العفو العام بمجلس النواب، لايحتاج الى دور حكومي، لكونه مرسل منذ الدورة النيابية السابقة للمجلس.
وقال الحديثي الى «الصباح الجديد» إن « قضية اقرار قانون العفو العام موجودة في اتفاقية الوثيقة السياسية التي صوت عليها مجلس النواب بجلسة منح الثقة لرئيس الوزراء حيدر العبادي، كما انه جاء ضمن برنامج المصالحة الوطنية»، موضحاً أن «الحكومة ماضية ببرنامج المصالحة الوطنية، وملتزمة بهذا الامر تجاه كل الكتل السياسية، لان المصالحة تخدم البلاد».
وبين أن « قانون العفو العام موجود في مجلس النواب من الدورة النيابية السابقة وتمت قراءته للمرة الاولى، وان اعادة مناقشته من جديد بالمجلس لا يحتاج الى ارسال مشروع قانون جديد لانه يحتاج الى اجتماعات وصياغات جديدة».
واضاف أن « الوسيلة الافضل للاسراع باقرار قانون العفو العام والمضي الى تشريعه باعتماد قانون العفو بالمجلس»، مبيناً أن «الكتل السياسية الرئيسة بمجلس النواب هي التي تتولى مناقشته وتعديله واقراره».
من جهتها، اوضحت اللجنة القانونية النيابية، أنه خلال الاجتماعات التي جرت لمناقشة قانون العفو العام، ابلغنا اتحاد القوى الوطنية الذي يعتبر من الكتل الداعمة لاقرار القانون، بانه لايشمل قضايا الارهاب «.
وقال عضو اللجنة النائب عن ائتلاف المواطن سليم شوقي الى «الصباح الجديد» إن « اقرار قانون العفو العام جاء ضمن الوثيقة السياسية التي قدمتها بعض القوى الى رئيس الوزراء وتم الاتفاق على اقراره ضمن توقيت زمني محدد»، مضيفاً أن « قانون العفو لا يشمل اطلاق سراح كل الذين في السجون، وانما العفو سيكون عن المتهمين بالقضايا غير المحسومة او الاشخاص الذين تم انقضاء محكوميتهم او الذين انتهت محكوميتهم»، لافتاً الى أن «هذا القانون يشمل وزير المالية السابق رافع العيساوي لان قضيته غير محسومة، وكذلك يشمل القانون قضايا المخبر السري لان اغلب التهم قد تكون كيدية «.
واوضح أن «العفو العام سيكون من القوانين المدرجة للنقاش والقراءة في مجلس النواب، خلال الفصل التشريعي الثاني للمجلس الذي يبدأ مطلع الشهر المقبل»، مؤكداً أن «هنالك كتل سياسية قد تعترض عليه، لكنه سيعدل وفق رأي النواب، وبالتالي يمرر».
الى ذلك، عد اتحاد القوى الوطنية، الاصوات المعترضة على مشروع قانون العفو العام، بانها من الاصوات التي تحسب على المعارضين للحكومة الحالية.
وقالت النائب عن الاتحاد لقاء وردي الى «الصباح الجديد» إن «الكثير من الذين في السجون الآن هم ابرياء، بسبب تهم كيدية من قبل المخبر السري او اكملوا محكوميتهم ولم يتم اطلاق سراحهم لغاية الان»، مضيفةً أن «اطلاق سراح هؤلاء سيكون باقرار قانون العفو العام».
وشددت على أن «قانون العفو من القوانين المتفق عليها سياسياً اثناء تشكيل الحكومة الحالية، ولا يوجد احقية للاعتراض عليه، لوجود موافقة على القانون ضمن وثيقة الاتفاق السياسي التي صوت عليها مجلس النواب»، متوقعةً «اقرار القانون خلال الفصل التشريعي المقبل للمجلس».

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة