هل يمكن للعراق تجسير العلاقة بين طهران والرياض؟

يرى خبراء ستراتيجيون بان منطقة الشرق الاوسط بما تمثله من مكانة ستراتيجية ستبقى لامد غير منظور بؤرة للتوتر بالنظر الى ما خلفته الانظمة الانقلابية من مشكلات سياسية واقتصادية واجتماعية ولعل الحرب التي شنها النظام العراقي السابق على ايران وقيامه بالتالي بغزو دولة الكويت يمكن ان نعد الحدثين انموذجا صارخا لتلك المشكلات ادت الى قيام توتر في العلاقات بين دولتين محورتين في منطقة الشرق الاوسط هما ايران والمملكة السعودية ويبدو ان الارهاب الداعشي الذي بات يشكل تهديدا جمعيا فضلا عما تشكله الحرب الدائرة بين القبائل اليمنية والتدخلات الاقليمية فيها فان ذلك يتطلب وضع اليات لاجراء حوار اقليمي بين طهران والرياض مع ظهور بوادر لحصول تقارب اميركي – ايراني مما قد يشجع على الخروج من ازمة الملف النووي الايراني المثير للجدل ومثلما قال وزير المالية العراقي السيد هوشيار زيباري مخاطبا الدورة العاشرة من منتدى حوار المنامة قبل ايام بان بامكان العراق ان يكون جسرا لاقامة علاقات افضل بين الولايات المتحدة الاميركية وايران وبين دول المنطقة لكن السيد زيباري استدرك بالقول بان احدا لم يطلب من العراق القيام بوساطة ، ومن جانبه قال الباحث الايراني سيد حسين موسويان الرئيس السابق للجنة العلاقات الخارجية في المجلس الاعلى للامن القومي في ايران بان الحوار بين ايران والرياض مهم جدا ودعا الى قيام منظومة تعاون تضم كلا من ايران والعراق ودول مجلس التعاون الخليجي الست .
كما ترون ان العراق بات مهددا بالطاعون الداعشي ويمكن ان ينتشر هذا الوباء ويهدد ايران والسعودية والاردن والكويت ولا خيار الا بتسوية الخلافات والنزاعات بين هذه البلدان خاصة بين كل من ايران والسعودية ويمكن للعراق ان يقوم بدور حمامة السلام بين طهران والسعودية خاصة مع الكارثة التي نزلت بالبلدان المنتجة للنفط امام تدهور سعر برميل النفط الذي هبط الى مستويات متدنية ستترك نتائج كارثية على موازناتها الوطنية وهذا يقتضي قيام تعاون بناء بين البلدان الاعضاء في منظمة الاوبك والسعي الى تجاوز الخلافات القديمة والمستحدثة والا فسوف تحل بالمنطقة مصائب قد تصل الى قيام انتفاضات او ربما ترجع المنطقة الى زمن الانقلابات والى اذاعة البيانات رقم واحد ، من يدري فكل شيء جائز في عالم باتت غريزة الموت ، بتعبير السيد فرويد ، تتحكم فيه واعلنت العقلانية تقاعدها لانها شاخت قبل اوانها والمهم في الامر هل يمكن للعراق تجسير العلاقة بين طهران والسعودية فلعل ذلك قد يفتح افقا جديدا امام المنطقة لتنال شيئا من راحة؟
صادق باخان

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة