الأخبار العاجلة

منظمة للدفاع عن حقوق الرجل

في زمن الحريات وشيوع الديمقراطيات انتشرت النشاطات الاجتماعية والانسانية في قوالب يتضامن معها البعض ويرفضها البعض الاخر , ولكل من هؤلاء واولئك فلسفته ورؤيته وتبريراته الخاصة ولكن النتيجة جاءت في النهاية لصالح الفكر المتحرر واصطفت الصفوف معلنة قيام نظام جديد يتجاوز العلاقات السابقة وعدها لا تتماشى مع التطور الاجتماعي والانساني الذي اجتاح اركان المعمورة بقوة وبموجة ذات وتيرة متصاعدة …
وكانت سنوات ما بعد 2003 تؤذن بعهد جديد وظفت فيه وسائل الاعلام المرئية والمقروءة والمكتوبة الكترونية ولا الكترونية وكذلك الوسائل التشريعية ابتداء من الدستور الجديد تتفق على اعطاء الضوء الاخضر لتشكيل الجمعيات والاتحادات والمنظمات والكتل والاحزاب وراح الكثير من مواطني العراق يلتفون بعباءة تلك التشكيلات من دون حساب لمدى مصداقية القائمين عليها وهل انها ذات جدوى فعلي ام انها مجرد لافتة لاجتلاب الاموال السحت الحرام بحجة خدمة شريحة ما في حين لم يحصل مواطنو تلك الشريحة الا على هوية انتساب لا تغني ولا تسمن …
وقد قاتل اصحاب الطموح فحصل على تفويض باقامة جمعية او منظمة بنحو رسمي واعطى لمنظمته اسما رنانا كمنظمة رعاية الارامل والايتام واخر يدافع عن المطلقات بغض النظر عن اسباب طلاقهن …
وهناك جمعية الرفق بالحيوانات واخرى للدفاع عن حقوق المرأة وغيرها الكثير التي شغلت المباني والشقق ومن مصادر تمويل متعددة تدفع ايجاراتها الباهظة ولكن الناس يتنلقلون اخبارها وما يروى عن النسبة الكبيرة منها كانت وهمية وقد جمع مديروها ومساعدوهم الهبات والاشتراكات وحتى مبالغ تنظيم الهويات ولاذوا بالفرار الى جهات مجهولة والله تعالى اعلم باماكن تواجدهم اليوم للتنعم بما سرقوا جهارا عيانا …
على كل حال ان هذا الامر ليس موضوعنا فالمسألة تخص الرجال الذين لا يجدون منظمة او جمعية حقيقية تدافع عن حقوقهم والنداءات تصرخ بشدة داعية الى الدفاع عن حقوق المرأة التي هي في الواقع ظالمة للرجل وسالبة لحقوقه وكان الله سبحانه يعطيها المكانة والتبجيل كام وزوجة وبنت واخت ومن يفهم النص القرآني يصل الى ان حظوظها من الميراث والزواج افضل من الرجل كما ان القوانين الوضعية لصالح المرأة في صداقها وحضانتها للاطفال وما يترتب على الرجل في حالة الطلاق من زوجته وكانت في زمن الرسول الاكرم توصف النساء على لسان النبي المصطفى (ص) بالقوارير الواجبة الرفق بها …
انها اليوم ولاسباب بعضها فسلجية وسلوكية تتربع على مقاعد الوظائف العامة وحتى الخاصة في حين تمتلىء الشوارع والمقاهي بالشباب العاطلين عن العمل بالرغم من تحصيلهم الاكاديمي وقدراتهم التي استثمروها ووظفوها في الدراسة بالكليات والمعاهد وغيرها والسبب اننا قد نجد في اسرة واحدة ثلاث موظفات او موظفة زوجها موظف وبالمقابل الكثير من العائلات الذين لم يحصل اولادهم على فرصة التعيين في دوائر الدولة اما المسبب فهو الشخص الذي يقرر تعيين البنات ويطرد الاولاد ولا يهمه هل ان الفتاة منتجة ام لا .
فهذا المسؤول صاحب القرار محق في هذا لكون البنات لا يقمن بمشاكسته او الوقوف ضده وانهن يتحملن بعض العبارات الزاجرة التي يقف امامها الرجل موقف الشراسة والرفض ، وان البنات خفيفات الظل وجميلات بانوثتهن التي تريح مديرها وهن في طبيعتهن نظيفات يمسحن البلاطات وطاولات العمل في شعبهن واقسامهن وقد يبادرن الى اعداد فنجان قهوة او شاي ويقدمنه بود واحترام الى ايدي وفم مسؤولهن الاداري وهذا ما لا يفعله الرجل جملة وتفصيلا .
اذن لنعيد النظر في حقوق كل من المرأة والرجل وان نطبق المساواة التي لا يجدها الرجل في مجتمع شرقي متناقض خال من الضوابط وان تبادر وزارة التخطيط الى اعطاء احصائية بالموظفين والموظفات وان تتم الرقابة الوزارية على منتسبات وزاراتهم للوقوف على ادائهن …
ماجد عبد الرحيم الجامعي

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة