الأخبار العاجلة

عرض معاناة الأقليات في أربيل ودعوات لإنصافهم

في ندوة نظمتها «جسر الى UPP»

اربيل ـ الصباح الجديد:

كانت الاجواء مخصصة لمناقشة كتاب الراحل سعدي المالح ( كتب ووثائق وتراث الاقليات العراقية ) لكنها تحولت الى اجواء من المطالبات بضرورة الاهتمام بحماية وتراث المكونات العراقية لأنها معرضة للزوال، فيما الاقليات أنفسهم يتعرضون للأضطهاد مما يتطلب المزيد من العمل لوقف حد لمعاناتاهم واتلاف تراثهم.
الجلسة التي أقامتها منظمة (UPP جسر الى الايطالية ) في اربيل قدم فيها رائد ميخائيل منسق المنظمة استعراضا لجهود المنظمة في العراق والتي بدأت بها منذ بداية التسعينات من القرن الماضي وصولا الى مشروع كتب للمصالحة التي تعد كتاب د. سعدي المالح الذي طبع باللغات الانكليزية والعربية والكوردية واحدة منها .
وقدم رائد ميخائيل عرضا لواقع الاقليات في العراق والمعاناة التي يعانون منها بسبب التعصب الديني والطائفي والتي ساهمت في توسيع التميز الديني والعرقي ضد المكونات الدينية المختلفة لذلك يأتي مشروع كتب للمصالحة لسد ذلك الفراغ وتعزيز التعاون فيما بين الاقليات وبينها وبين الاغلبية ولبناء الثقة التي فقدت جراء الاحداث الاخيرة التي مرت بالعراق بشكل عام وما تعرض له الاقليات بشكل خاص.
الجلسة التي عقدت في قاعة المتحف السرياني في عينكاوة تضمنت تقديم عروض نقدية و توضيحات على الكتاب وصف رائد الاوضاع الحالية للاقليات بأن « موروثها الثقافي والحضاري معرض للطمس و التهميش.. هذا الموروث التي يعد الاساس الحضاري لبلاد الرافدين والذي طالما حاولت الاقليات الحفاظ عليه ولذلك فأنها بحاجة الى الدعم والتعزيز وجهود منظمة ( جسر الى UPP ) في هذا الخصوص هي واحدة من المساهمات المهمة .
كتاب سعدي المالح يقدم رؤية تعريفية للاديان المسيحية و الايزيدية والصابئة والبهائية والكاكائية قدمت رؤى مختلفة عن الكتاب وماجاء فيه ، كما قدمت محاضرات عن بعض الجوانب التي لها علاقة بالمشروع والتي تتضمن الحفاظ على المخطوطات والمكتبات التي يتم بدعم من المنظمة الايطالية اشار الكتاب احمد اسماعيل الذي ترجم النسخة الكوردية اشار بأن واقع الاقليات في العراق مؤلم، وما يتعرضون له من تهميش ومعاناة شيء مخجل ويتطلب ان تبذل العديد من الجهود لكي يتم الحفاظ على الموروث الحضاري والتاريخي لهذه المكونات.
وشدد السيد احمد اسماعيل على ضرورة قبول الاغلبية للاقلية ووقف اعمال العنف التي يتعرضون لها لأن معاناتهم تتوسع والبلاد بات يفرغ منهم .
من جانبها قالت ايرينا زانيلا مسؤول منظمة ( جسر الى UPP ) ان اهمية مشروع كتب للمصالحة يتمثل بالدرجة الاساس في تعزيز التبادل الثقافي وما موجود من ادلة وتصورات تساعدنا في الحفاظ على الموروث الثقافي للاقليات .
واضافت ايرينا « ان مشروع كتب للمصالحة في النهاية يهدف الى تعزيز والبدء بالحوار للوصول الى نتائج افضل على واقعهم ومستقبلهم في هذه البلاد».
جان دارك مديرة الثقافة السريانية التي شاركت في جانب من تقديم رؤية عن كتاب سعدي المالح وصفت وواقع الاقليات في العراق بأنه جاء وفقا لما تنبأ به سعدي المالح في كتابه وما قدم عنهم من مقترحات ونبه الى مخاطار ما يتعرضون له نتيجة انتشار الفكر التكفيري من قبل داعش من قتل وتهجير وسبي للنساء وحرق الكنائس ودور العبادة وعمليات السلب والنهب وسلب وحرق المخطوطات»
واضافت جان دارك « ان هذه الممارسات هي ابادة ولذلك يتحتم على المجتمع الدولي بذل الجهود لحمايتهم وحماية تراثهم وبذل المزيد من الجهد لحماية الارث الحضاري والثقافي من الضياع «

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة