الأخبار العاجلة

قادة أميركان: نحتاج الى المزيد من الطائرات لمحاربة داعش في العراق

الكونغرس يمنع اخراج قاصفات بريديتور من الخدمة
روان سكاربورو *

حظر الكونغرس على القوة الجوية الاميركية ان تقوم بإخراج أية طائرة من الطائرات المسيرة المعروفة عالميا من الخدمة في العام المقبل مع زيادة المشتريات من الطائرات من دون طيار التي تقوم بمهام القاء القنابل والاستطلاع.
ويمكن عد هذه التحركات التي تقوم بها لجان الدفاع المشترك في مجلسي الشيوخ والنواب الاميركيين بمنزلة عدم قبول بخطط البنتاغون الهادفة لشراء عدد محدود من الطائرات من دون طيار القاتلة للارهابيين من نـوع بريتيـدور وصواريخهـا «هيـل فايـر»
وقال كلود جافين المتحدث باسم لجنة مجلس النواب»تعتقد اللجنة أن لدينا عجزا في برامج الاستخبارات والمراقبة والاستطلاع في جميع انحاء العالم وان هذا العجز سيزداد لاحقا».
واتخذت اللجان اجراءات بشأن ميزانية عام 2015 المالية بعد إن ادعى بعض النواب أن التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة لم يقم بنشر ما يكفي من الطائرات المسيرة في المعركة ضد داعش في العراق وسوريا.
وقال النائب الجمهوري دنكان هنتر،وهو من جنود البحرية سابقا وشارك في حرب العراق ان الولايات المتحدة ليس لديها قوات على الارض ترصد العدو ولذا فان ارسال المزيد من الطائرات المسيرة للاشراف والمراقبة امر حيوي للتجسس وتنفيذ الضربات الجوية.
وأضاف: سيكون من المنطقي ارسال المزيد من طائرات بريديتور ام كيو 1 ومن طائرات ريبر ام كيو 9 التي تحلق على ارتفاعات عالية خصوصا في هذا النوع من القتال. وقال إن القادة يحتاجون للمراقبة الجوية المستمرة لتتبع خطوات عناصر داعش على الارض.
وفي تعداده لمنافع ارسال هذه الطائرات قال هنتر» اولاً: لن يكون هناك طيارون يحلقون فوق سوريا. ثانياً: يمكنك قتل المزيد من الاشرار. ثالثاً: من الواضح انك ستعرف مكان الاشرار. وانك ستعرف اين حشودهم خصوصا وانك لا تملك اشخاصا على الارض مرتبطين بالوحدات العسكرية. واذا لم يكن رجالنا في الخطوط الامامية فان الصورة الكاملة لن تكون واضحة».
والسيد هنتر هو من مقاطعة سان دييغو، التي هي موطن لجنرال اتومكس الشركة المنتجة لطائرات بريديتور وويبر. وقال أحد موظفي هنتر لقد حظي مقترح إضافة المزيد من الطائرات بتأييد واسع في مؤتـمر مجلسـي الشيـوخ-النـواب.
وحدثت ثلاثة تغييرات في مؤتمر مشروع قانون 2015، الذي يمر عبر الكونغرس.
فقد حظر المؤتمر على القوة الجوية اخراج طائرات بريديتور من الخدمة وزاد الانفاق إلى 338 مليون دولار لشراء طائرات ويبر القادرة على إسقاط القنابل الموجهة بالأقمار الصناعية، والقيام بالمراقبة وإطلاق الصواريخ.
ويكفي المال لشراء نحو 20 طائرة ويبر. وكانت القوة الجوية قد طلبت 12 طائرة في ميزانيتها الاولية، إضافة لـ 12 طائرة اخرى في ميزانيتها المستقلة الخاصة بالعمليات الخارجية. واضافت اللجنتان مزيدا من المال لشراء 25 طائرة بريديتور بدلا من 19.
الجدل حول الطائرات المسيرة هو في الحقيقة حول الثقافة والعرض والطلب. فشركة « فايتر جوكس» تريد أن تبقي الطائرات المأهولة بوصفها محور الخدمة. وأولوياتها، كما يقول موظفوها هي عدم التركيز على الطائرات من دون طيار، ولكن توفير المال للطائرات التي تتطلب طيارين: مثل اف-35 وطائرات الصهاريج التي تزود الطائرات بالوقود في الجو.
ويقول العاملون في هذا المجال : ليس هنـاك ما يكفي مـن الطائـرات المسيرة. ولايريـد القـادة ان تكـون هـذه الطائرات موجـودة فـي العراق وسوريا فقط، ولكن أيضا في أفغانستان، وفـي مناطـق الحـروب الساخنة الجديدة في شمالـي أفريقيـا وشبـه الجزيـرة الكوريـة.
ويقول موظف في وزارة الدفاع « ان القادة الميدانيين يستميتون من اجل الحصول على المزيد من الطائرات المسيرة وان مسؤولي البنتاغون ينقلون خفية ما لم يصرح به القادة علناً حول حاجة العراق الى المزيد من الطائرات المسيرة للاستخبارات والمراقبة والاستطلاع.
وخطة سلاح الجو على المدى البعيد هي اخراج طائرات بريديتور من الخدمة لتحل محلها طائرات ريبر الاكثر قدرة، ولذا لم يطلب سلاح الجو شراء طائرات جديدة لعام 2015.
وقال الناطق باسم القوة الجوية الاميركية العقيد كريستوفر كارنس» إن البيئة الحالية متحركة ومعقدة. ولذلك، فإنه سيكون من غير المناسب التكهن بشأن قرارات الاستثمارات المستقبلية. ويجب دراسة متطلبات القيادة المقاتلة والحقائق المالية بعناية. سلاح الجو يبذل كل جهد ممكن لتحقيق التوازن بين الموارد والحفاظ على القدرة القتالية في بيئة مالية صعبة».
وقد زاد سلاح الجو بنحو كبير من الاستطلاع والمراقبة والاشراف في الحرب على الإرهاب، حيث زادت الدوريات القتالية الجوية لثلاثة أضعاف تقريبا لتكون 65.
واوقف الكونغرس أيضا خطة القوات الجوية لاخراج كل طائرات وورثوجس اي-10 من الخدمة والمصممة للطيران المنخفض وضرب العدو في القتال القريب مع القوات الأميركية.
وتقول القيادة المركزية الاميركية، التي تدير الحرب ضد داعش، ان تحت تصرفها 350 طائرة ماهولة ومسيرة. ونقلت بريطانيا، التي غادرت قواتها أفغانستان في تشرين الاول/ أكتوبر،بعض طائراتها من نوع ريبر الى العراق ونفذت ضربات جوية بسرعة.
وتقول القيادة المركزية ان الطائرات المسيرة نفذت نحو 15 في المئة من ضربات التحالف البالغة الفاً و200 ضربة، ويتم استعمال الطائرات المسيرة حيثما كانت هناك حاجة.
ويقول العقيد ادوارد شولتز الناطق باسم القيادة المركزية» لكوننا مقاتلين، فاننا نستعمل الموظفين والموارد المخصصة لنا من أجل تنفيذ المهام المححدة لنا ونحن نقوم بتغطية مناطق في العراق وسوريا، حيث أننا ندعم القوات البرية الأصلية ونطور معرفتنا بالظروف المحيطة».
ولعبت الطائرات المسيرة دورا كبيرا في إستعادة السيطرة على سد الموصل في شمالي العراق. وارسلت الطائرات لقطات فيديو حية لمركز قيادة أميركي عراقي مشترك ينسق الضربات الجوية لدعم قوات الحكومة العراقية البرية. والمسعى الاساس للحملة الجوية هو تفتيت قوات داعش ومعداته مع توفير الحماية لبعض المواقع مخافة تعرضها لهجمات.
وقد أرسلت الولايات المتحدة حتى الآن الفاً و650 جنديا إلى العراق كمدربين ومستشارين، ومكانتهم ليست اقل من مقر قيادة اللواء. والرئيس أوباما يحظر على الامريكيين مرافقة العراقيين في القتال البري. وقال السيد هنتر أنه عندما يتحرك مقاتلو داعش فان الائتلاف يحتاج عيونا ترصده كلما امكن ذلك.

* ترجمة: عبد علي سلمان
عن «واشنطن تايمز»

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة