الأنبار تطالب بغداد بالسيطرة على الحدود مع سوريا

عدّوها عقبة أمام تحرير المحافظة من “داعش”
الانبار ـ اكرم الدليمي:
يرى مسؤولون محليون في الأنبار أنَّ الحدود العراقية السورية التي سيطر عليها تنظيم داعش قبل نحو خمسة أشهر تعد عائقاً كبيراً أمام تحرير مدن وأقضية المحافظة من سيطرة التنظيم
وكان مسلحو داعش قد سيطروا على الشريط الحدودي بين العراق وسوريا قبل نحو خمسة أشهربعد معارك دارت مع قوات الجيش العراقي التابعة لقيادة عمليات البادية والجزيرة التي انسحبت من الشريط الحدودي العراقي السوري
وقال عضو مجلس المحافظة عذال الفهداوي في تصريح الى “الصباح الجديد” أنَّ” معارك تطهير الأنبار لا جدوى منها ما لم يتم تغيير خطط العمليات والتوجه نحو تحرير الشريط الحدودي العراقي السوري من سيطرة التنظيم ويعتبر الشريط الحدودي خطاً استراتيجياً لداعش لتأمين المؤن والمعدات والأسلحة والعناصر حيث الحدود مفتوحة على مصراعيها “.
وأشار الفهداوي إلى أنَّ” القوات الأمنية من الجيش والشرطة مستمرة في التصدي لهجمات التنظيم في مختلف قواطع العمليات في المحافظة بمساندة أبناء العشائر غير أنَّ عمليات تهريب الأسلحة إلى داخل العراق عبر الشريط الحدودي مع سوريا يجعل من العمليات العسكرية التي تستهدف تطهير مدن المحافظة غير مجدية بشكل فعلي ما لم تتم السيطرة على الحدود العراقية السورية لقطع خطوط الإمداد “.
وشن تنظيم داعش هجوماً واسعأً وصف بالأعنف على مدينة الرمادي مركز محافظة الأنبار قبل أسبوعين بهدف السيطرة على مركز المحافظة والمجمع الحكومي الذي يضم ديوان المحافظة ومجلسها وقيادة الشرطة.
وكان الهجوم من ثلاثة محاور الشمالي والجنوبي والشرقي تمكنت القوات الأمنية من صده وإيقاف زحف المسلحي نحو مركز المدينةواستخدم التنظيم خلال الهجوم مختلف أنواع الأسلحة وصفت بالنوعية
ويرى خبراء عسكريون أن ” التنظيم يتحرك “زئبقياً” بحسب وصفهم من منطقة إلى أخرى ولا تكاد القوات الأمنية تسيطر على منطقة حتى ينقض مسلحو التنظيم على منطقة أخرى في مكان آخر وتتميـز هجماتهم بالكثافة النارية باستخدام أسلحة متطـورة متوسطـة وثقيلـة”.
هذا جزء من رؤية العميد الركن عبد الرحمن الدليمي أحد ضباط الجيش السابق والذي يصف ما يجري في الأنبار بالاستنزاف الطويل الأمد موضحاً أنَّ” تنظيم داعش يحاول استنزاف قدرات الجيش والشرطة وعشائر المحافظة من خلال إشغالهم بفتح جبهات متعددة هنا وهناك وضرب مفاصل مهمة وحيوية كالجسور والمؤسسات والسيطرة على الطرق الرئيسية لمنع خطوط الإمداد عن القوات الأمنية في الوقت الذي تكون فيه خطوط الإمداد مفتوحة أمام مسلحي التنظيم عبر الحدود الغربية للمحافظة ما يشكل عائقاً حقيقياً ومفصلياً أمام استعادة المدن التي سيطر عليها التنظيم وهذا يستدعي من القيادات الأمنية إعادة النظر في الخطط العسكرية التي تستهدف تحرير مدن المحافظة من سيطرة التنظيم”.
مصدر من قيادة شرطة الأنبار أوضح الى ” الصباح الجديد ” أنَّ” التنظيم يستخدم أسلحة متطورة مختلفة متوسطة وثقيلة بما في ذلك الصواريخ والمدافع والآليات الثقيلة كالمدرعات والدبابات التي استولى عليها من معسكرات الجيش في المناطق التي وقعت تحت سيطرته فضلاً عن خطوط الإمداد الطويلة على طول الحدود العراقية السورية التي تصل إلى 600 كيلو متر والتي يسيطر عليها التنظيم ما يجعل حركة نقل الأسلحة والمعدات والذخائر والعناصر أمراً سهلاً بالنسبة لهم “.
وبين المصدر الذي فضل عدم الكشف عن اسمه أنَّ” التنظيم يمتلك أسلحة فتاكة كمقاومات الطائرات والمدافع الثقيلة والهاونات والصواريخ وحتى الدبابات والمدرعات التي يستخدمها بين هجوم وآخر على مختلف قواطع العمليات في المحافظة وكميات هائلة من المتفجرات والعبوات الناسفة شديدة الانفجار وهذا يدلل على خطوط الإمداد المؤمنة للتنظيم وهي بالتأكيد عبر الشريط الحدودي العراقي السوري. ”

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة