الأخبار العاجلة

اليابان: جبل فوجي.. مصدر الإلهام الفني.. والحلوى الهدية الأفضل

لمناسبة احتفائها بعيدها الوطني

بغداد ـ الصباح الجديد:

بمناسبة العيد الوطني لليابان، تفتح «الصباح الجديد»، من خلال هذه الفسحة، نافدة على اليابان، نعاين من خلالها مشاهد مهمة وحرف مميزة اشتهر بها اليابانوين عن غيرهم، وهي بكل تأكيد تعني الكثير لهذا الشعب العظيم.

جبل فوجي
يحظى جبل فوجي ذو الارتفاع الشاهق والجمال الأخاذ بتقديس كبير عند اليابانيين منذ قرون عديدة، ويعد مصدراً كبيراً لإلهام الفنانين، وقد نالت تلك الصفات الرائعة اعتراف العالم في عام 2013 م عندما أدرجته منظمة اليونسكو ضمن قائمتها للتراث العالمي تحت عنوان «فوجي سان، مكان مقدس ومصدر للإلهام الفني».
يعّد جبل «فوجي» أعلى قمة في اليابان، يبلغ ارتفاعه 3,776 مترا. يمكن أن يرى الجبل في الجو الصحو من العاصمة اليابانية طوكيو.
يعرفه اليابانيون باسم «فوجي سان»، إلا أنه يغلب على الأجانب الوافدين تسميته بفوجي ياما، وهذا خطأ. يرجع هذه الالتباس الذي وقع فيه البعض لكون مقاطع الحروف الصينية (أو كانجي) التي تكتب بها اللغة اليابانية، يمكن أن تلفظ بعدة أشكال ممكنة.
وعلى الرغم من مظهره الذي يوحي بالهدوء, نظرا لموقعه الاستراتيجي وبعده عن الأماكن الحضرية، قام اليابانيون بإنشاء مرصد فضائي في أعلى قمة الجبل، ويعتبره اليابانيون جبلا مقدسا منذ القدم. كان يحظر على النساء الاقتراب منه (رفع الحظر أثناء فترة مييجي). أصبح الجبل اليوم مكانا مفضلا للسياح ولهواة التسلق من شتى أنحاء البلاد.
وادرجت منظمة اليونسكو على قائمتها للتراث العالمي للبشرية جبل فوجي المعروف عالميا بشكله المخروطي وبركانه الذي غالبا ما تكلله الثلوج مشددة على اهميته في الثقافة اليابانية.
وقد ادرجت لجنة التراث العالمي المجتمعة في اطار دورتها السنوية السابعة والثلاثين في بنوم بنه الموقع في قائمة الممتلكات الثقافية.
وقالت اليونسكو في بيانها التحضيري للاجتماع ان «فوجيسان (جبل فوجي) بشكله المخروطي البركاني المنزوي الذي غالبا ما تكلله الثلوج يعلو البلدات والبحر والبحيرات المسورة بالأشجار وقد كان مصدر الهام للفنانين والشعراء ويحج اليه الناس منذ قرون».
ويفرض حجم الجبل الضخم والنشاط البركاني المتقطع افضيا الى ممارسات دينية تجمع بين الشنتوية والبوذية ،أضافة الى الاحترام والخشية.
ومضت الوثيقة تقول ان «الشكل المخروطي الجميل لجبل فوجي شكل مصدر الهام للفنانين في مطلع القرن التاسع عشر فوضعوا رسوما تسمو فوق الثقافات وسمحوا بتعريف العالم باسره على هذا الجبل واثروا كثيرا في تطور الفن الغربي».
ويشمل الجزء الذي ادرج في القائمة قمة الجبل وسبعة معابد موزعة على سفوحه وفنادق صغيرة تستضيف الزوار ومجموعة من «الظواهر الطبيعية التي هي موضع اجلال» مثل شلال مياه وغابة من الصنوبر واشجار جمدتها الحمم.
ويقع البركان على بعد مئة كيلومتر جنوب غرب العاصمة طوكيو ويصل ارتفاعه الى 3776 مترا وتصل سفوحه الجنوبية الى البحر في خليج سوروغا.
وجبل فوجي هو الموقع الياباني السابع عشر الذي يدرج على قائمة اليونسكو.

الثقافة الحديثة
وفدت الموسيقى الكلاسيكية إلى اليابان من الغرب، وحازت على جمهور كبير من المعجبين، ولذا تقام حفلات الموسيقى الكلاسيكية في كافة أنحاء البلاد. وأنجبت اليابان كثيرًا من قائدي الفرق الموسيقية العظماء، مثل أوزاوا سيجي، وعدد من عازفي البيانو والكمان المشهورين على مستوى العالم. واستحوذت السينما اليابانية على اهتمام العالم منذ حصول كوروساوا أكيرا على جائزة الأسد الذهبي في مهرجان البندقية للافلام في عام 1951، وقد نالت العديد من الأعمال السينمائية لمخرجين بارزين أمثال ميزوغوشي كنجي، وأوزو ياسوجيرو الإشادة العظيمة، وقد حصل كيتانو تاكشي مؤخرا على جائزة الأسد الذهبي لعام 1997 في مهرجان البندقية، عن فيلم «هانابي» كما حصل على جائزة أفضل مخرج سينمائي عن فيلم «زاتوئتشي» في المهرجان نفسه لعام 2003. وفاز الفيلم «أوكوريبيتو» (الرحيل) بجائزة الأوسكار لأفضل فيلم بلغة أجنبية لعام 2009.

الحلوى وثقافة العطاء
الأفراح والجنازات والمناسبات الاحتفالية هي جميعاً أوقات لتقديم الهدايا، وفي اليابان هناك أوقات أخرى أيضاً مثل الأحداث المرتبطة بتغير مواسم السنة، والهدايا التذكارية التي يحضرها الشخص عقب عودته من رحلة، والهدايا المعبرة عن العرفان أو الاعتذار أو التحية، أو عند الرجاء طلباً لخدمة معينة أو حتى لشكر شخص ما أهداك شيئاً فترد له الهدية بهدية، والواقع أن الحلوى تعدّ دائماً ومنذ فترة طويلة هدية راقية للتعبير عن التقدير نحو الآخرين في المناسبات التي تمر بحياتنا.

الحلوى هي أفضل هدية على الإطلاق
الحلوى لن تكون حلوى بدون سكر وقد وصل السكر إلى اليابان من الصين في أوائل القرن الثامن وظن الناس أنه يشتمل على خصائص طبية أيضاً مما جعله من السلع القيمة. وقد كان الأفراد من الطبقات الراقية يرسلون السكر كهدية في حد ذاته.
وقد تم في بداية العصر الحديث استيراد كميات كبيرة من السكر عبر التجارة مع هولندا ولو أن الكميات المستوردة لم تكن بالقدر الكافي ليتحول السكر إلى مادة شائعة في المطبخ الياباني، والواقع أن السكر ظل لسنوات طويلة شيئاً لا يتناوله أغلب اليابانيين إلا في أحلامهم. وقد بدأ إنتاج السكر في اليابان في القرن السابع عشر في بداية عصر إيدو (١٦٠٣ – ١٨٦٧) تقريباً في وقت ساد فيه السلام والرخاء عبر أنحاء اليابان، وهو أيضاً وقت شاع فيه شرب الشاي بصورة أكبر من ذي قبل، ومع الشاي جاءت كعكات موتشي والحلوى المخبوزة فتوالى ظهور أنواعها الواحد تلو الآخر وما زلنا اليوم نجد كثيراً منها بين أنواع الحلوى اليابانية التقليدية.
في تلك الأيام القديمة كان النبلاء الإقطاعيون أو «دايميو» يأتون إلى مدينة إيدو العاصمة السياسية ويتجمعون في قاعة استقبال ضخمة في قلعة إيدو للمشاركة في حفل «كاجو» الذي كان الشوجون شخصياً (الحاكم العسكري) يوزع فيه كميات كبيرة من الحلوى.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة