«القوى الوطنية»: العبادي جدد التزامه بالغاء «المساءلة والعدالة»

الهيئة تعد حلّها عودة حزب البعث الى مقاليد السلطة

بغداد –علي السهيل:

اعلن اتحاد القوى الوطنية، عن تجديد التزام رئيس الوزراء حيدر العبادي في اخر اجتماعته مع الرئاسات الثلاث(الجمهورية، الوزراء، النواب)، بالغاء هيئة المساءلة والعدالة (اجتثاث البعث سابقاً) وتحويلها مهماتها الى السلطة القضائية، فيما رفضت اي محاولة لالغائها كون الأمر يحتاج لتعديل المادة 136 من الدستور العراقي المتعلقة باجراءات الهيئة.
وقال القيادي في الاتحاد النائب خالد المفرجي الى «الصباح الجديد» إن «الاجتماع الاخير للرئاسات الثلاث، تطرق الى موضوع المساءلة والعدالة، وجدد العبادي في هذا الاجتماع التزامه بالغاء الهيئة وتحويلها لملف قضائي»، مضيفاً أنه «سبق وللعبادي ان اكد على ذلك خلال درج هذا الموضوع ضمن فقرة وثيقة الاتفاق السياسي بين الكتل السياسية التي عرضت على مجلس النواب اثناء منح الثقة لرئيس الوزراء، وتم التصويت عليها ضمن الوثيقة».
واشار الى أن «تحويل الملف للقضاء، ليس فيه أية مخالفة دستورية، كما توجد موافقة برلمانية على ذلك من خلال التصويت على الوثيقة السياسية التي شكلت بموجبها الحكومة»، لافتاً الى أن «الاصوات الرافضة لمطلبنا تجاه المساءلة والعدالة، لاتؤثر على خطوات الغائها، لانها ليست كثيرة وليس لها تأثير قوي داخل مجلس النواب، او داخل مجلس الوزراء».
وكان رئيس مجلس النواب سليم الجبوري، قد اشار على هامش لقائه بالجالية العراقية في قطر، الى ان»الاجتماع الأخير الذي عقدته الرئاسات الثلاث تناول تقديم مشروع قانون يفضي الى حل هيئة المساءلة والعدالة وإحالة الملف الى القضاء».
من جهتها، بينت عضو ائتلاف دولة القانون النائب عن التحالف الوطني سهام الموسوي، «عدم وجود اتفاق داخل التحالف الوطني على الغاء الهيئة او تحويلها ملفاتها الى القضاء».
وقالت الموسوي الى «الصباح الجديد» إن «هناك رأي نيابي بأن المساءلة والعدالة انتفت الحاجة منها ويجب تفويض الامور والقضايا المتعلقة بالهيئة الى القضاء العراقي».
وتابعت أن «هذا الرأي يصطدم برآي اخر بوجود اشخاص ورموز بحزب البعث المنحل لا يمكن التهاون معهم او السماح لهم للعودة للحياة السياسية للبلاد».
واشار الى «عدم وجود اتفاق داخل ائتلاف دولة القانون او التحالف الوطني بالغاء الهيئة، بل توجد مطالبات من قبل نواب في الوطني بعدم تهميش هذا الملف «.
من جتهه، اوضح نائب رئيس هيئة المساءلة والعدالة بختيار عمر، ان الغاء الهيئة يحتاج الى تعديل للدستور العراقي، وان تحقق ذلك يعني عودة حزب البعث لحكم العراق مرة اخرى.
وقال عمر الى «الصباح الجديد» إن «المطالبات بالغاء هيئة المساءلة والعدالة غير قانونية، وان حصل اتفاق سياسي على ذلك، فانه لا يتحقق ولا يمكن القبول به»، معللاً ذلك الى أن «الغاء هيئة المساءلة والعدالة يحتاج الى تعديل المادة 136 من الدستور العراقي التي اكدت ان كل من يرشح لمنصب الرئاسات الثلاث (الجمهورية، الوزراء، النواب) او اعضاؤها ان يكون غير مشمولٍ بأحكام اجتثاث البعث، وبالتالي يمكن الغاؤها من دون تعديل هذه المادة».
وبين أنه «في حال تم الغاء الهيئة، يعني عودة عناصر حزب البعث للسلطة من جديد، وحكمكم للبلاد، الذين كانوا سبباً لدماره الحالي»، مشيراً الى أن «ليس من حق الجهات السياسية اصدار اوامر حتى وبغطاء الدستور العراقي بتجميد قرارات الهيئة التي اتخذت، لانها كسبت الدرجة القانونية».
وتنص المادة (135):اولاً :ـ تواصل الهيئة الوطنية العليا لاجتثاث البعث اعمالها بوصفها هيئةً مستقلة، بالتنسيق مع السلطة القضائية والاجهزة التنفيذية في اطار القوانين المنظمة لعملها، وترتبط بمجلس النواب. ثانياً :ـ لمجلس النواب حل هذه الهيئة بعد انتهاء مهمتها، بالاغلبية المطلقة. ثالثاً:ـ يشترط في المرشح لمنصب رئيس ا لجمهورية، ورئيس واعضاء مجلس الوزراء، ورئيس واعضاء مجلس النواب، ورئيس واعضاء مجلس الاتحاد، والمواقع المتناظرة في الاقاليم، واعضاء الهيئات القضائية، والمناصب الاخرى المشمولة باجتثاث البعث وفقاً للقانون، ان يكون غير مشمولٍ بأحكام اجتثاث البعث.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة