مسؤولـون محليون يطالبـون رئاسات البلاد بتفـادي أزمـة قوميـة في جلـولاء

مخاوف من تحول الناحية لبؤرة تؤتر عربي – كردي

ديالى ـ علي سالم:

عبر مسؤولون محليون وخبراء سياسيون في محافظة ديالى عن مخاوفهم من تحول ناحية جلولاء الى بؤرة توتر عربي –كردي يهدد نسيجها الاجتماعي وسط مطالبات بتدخل عاجل من قبل رئاسات البلاد الثلاث لتفادي ازمة تلوح بالافق في ظل اتهام البعض قوات البيشمركة باجراء تغييرات ديمغرافية، فيما نفت قيادات كردية وجود أي ممارسات غير قانونية متورطة بها البيشمركة.
وقال غالب التميمي محلل للشأن السياسي المحلي ببعقوبة( القومية العربية) في حديث الى” الصباح الجديد” ،ان” ناحية جلولاء مشمولة بالمادة 140 من الدستور وهي تمثل خليط سكاني يتألف من العرب والكرد والتركمان الا ان الغالبية السكانية من المعطيات المتوفرة لدينا هي للقومية العربية”.
واضاف التميمي ان” هناك مخاوف حقيقية وجادة من تحول ناحية جلولاء ( 70 كم شمال شرق بعقوبة ) الى بؤرة للتوتر العربي- الكردي في الفترة المقبلة في حال لم تسارع الجهات الحكومية الى وضع خطوط عريضة تسهم في دعم منظومة التعايش السلمي وتقلل من خطورة حدوث أي مضاعفات تهدد المنظومة الاجتماعية خاصة مع وجود معلومات غير مؤكدة تشير الى ان البيشمركة منعت عودة الأسر العربية الى جلولاء عقب تحريرها من قبضة داعش تقف وراء غايات واهداف عدة”.
اما احسان الجاف محلل سياسي ( القومية الكردية) فقد اشار الى ان جلولاء بلدة متنازع عليها وهي خاضعة لاجراءات المادة 140 من الدستور العراقي وهي بالفعل تمثل عراقا مصغرا لوجود جميع القوميات الاساسية فيها”.
واضاف الجاف ان” جلولاء وغيرها من الوحدات الادارية تعرضت الى حملة تغيير ديموغرافي مستمرة منذ عقود طويلة ضد الكرد على وجه التحديد، لكن اعنفها واكثرها دموية كانت بين اعوام 2008-2014 اذ عمدت القوى الشوفينية على تهجير آلاف الاسر من مناطقها في جلولاء والعدالة تفرض عودة هولاء وتعويضهم عما تعرضوا له من اضرار مادية جسيمة”.
واوضح الجاف ان” الوضع في جلولاء مهدد اذا لم تكن هناك ارادة قوية تسعى لتطبيق محاور المادة 140 من الدستور واعطاء فرصة امام الاهالي في تحديد مصير بلدتهم”.
اما شاكر البياتي محلل سياسي(تركماني) فقد عدَّ ” القومية التركمانية هي الخاسر الاكبر من احداث العنف في جلولاء على مدار سنين طويلة فقد استهدفت لمرتين بسبب الانتماء القومي والمذهبي من قبل قوى الشر”.
واضاف البياتي ان” حجم القومية التركمانية في جلولاء وبقية مناطق ديالى تراجع بمعدلات عالية خاصة بعد عام 2003 نتيجة عمليات الاستهداف المقصودة لافتا الى ان امنية التركمان هي نيل الحقوق العادلة بوصفهم مواطنين عراقيين والعيش بسلام مع بقية المكونات من دون أي نزاعات او خلافات”.
الى ذلك طالب رئيس مجلس ديالى مثنى التميمي رئاسات البلاد الثلاث( رئاسةالجمهورية- رئاسة البرلمان- رئاسة مجلس الوزراء) بالتدخل لدعم منظومة التعايش السلمي في جلولاء والعمل على حل المشكلات وفق أطر قانونية تضمن العدالة لجميع مكوناتها من دون استثناء”.
واضاف التميمي ان” مجلس ديالى ينظر باهتمام بالغ لحل جميع الاشكالات والعمل على معالجتها بما يؤمن خلق الاستقرار والطمأنينة بين المكونات على وفق مبدأ العدالة والانصاف والمشاركة”.
فيما اشار مسؤول حكومي في ناحية جلولاء الى وجود مخاوف حقيقية من قبل العشائر العربية بأن يسهم تنامي وجود البيشمركة في جلولاء الى هيمنة على مركز القرار في جميع الدوائر ويصبح العرب اقلية في حين انهم يشكلون اكثر من 70% من اجمالي السكان”
واضاف ان” خلق شراكة قوية بين العرب والكرد والتركمان في ادارة جلولاء يعد أولوية بالوقت الحالي لان محاولة تصدر أي جهة المشهد سيعزز من الانقسام ويؤدي الى استغلاله من قبل الجماعات المسلحة وبالتالي قد تتكرر احداث العنف الدامي وهذا ما نخشى منه بالوقت الحالي”.
ونفى مصدر مسؤول في احدى الاحزاب الكردية ” الاتهامات الموجهة للبيشمركة بمحاولتها فرض تغييرات ديموغرافية على ارض جلولاء” مبينا ان البيشمركة قدمت 30 قتيلاً وضعف هذا العدد من الجرحى في معركة تحرير جلولاء من قبضة داعش”.
واضاف المصدر ان” داعش حول جلولاء الى اشبه بقنبلة كبيرة من خلال نصب مئات العبوات والالغام وتفخيخ المنازل والطرقات واعادة الأسر من دون رفعها يعني سفك المزيد من دماء الابرياء وهذا ما لانقبل به”.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة