تشكيليون عراقيون يتطلعون لإقامة «معرض شامل»

يجتمع فيه النحت والرسم والكرافيك والسيراميك

بغداد ـ وداد ابراهيم:

يترقب الفنانون العراقيون بحماسة كبيرة ان يكون لهم موعد قريب لمعرض شامل، يجتمع فيه الفن العراقي بكل الوانه، النحت والرسم والكرافك والسيراميك، ليكونوا في المشهد الفني العراقي معلنين عن تواصلهم وبقائهم على قيد الفن، وليعيشوا تجربة من تجاربهم الفنية، تلوح بانهم يتفاعلون بحماسة ويتحملون مسوؤلية حمل رسالة الفن العراقي الاصيل، مهما حدث من معوقات ومهما حدث من ارباك في المشهد الفني، الا ان هناك من يحمل راية الفن العراقي الاصيل الذي امتلك منذ نشوئة مقومات نهضته وتقدمه، وكانت له القدرة على التجاوب مع معطيات الحياة المعاصرة.
ومما لاشك فيه ان وزارة الثقافة وبالتحديد دائرة الفنون التشكيلية، تقيم المعارض الشاملة، فتكون هذه المعارض اكبر من المهرجانات المسرحية واوسع من الاسابيع الفنية، لانها فرصة واسعة وواحة رحبة لعرض اعمال كل الفنانين على الساحة الفنية، وقد يصل في بعض الاحيان عدد المشاركين الى اكثر من مئة فنان، وعلى صعيد النحت والرسم والزخرفة والخط والسيراميك والكرافك، وهذاما يعزز حركة الفنان ويعطيه شحنة قوية للتواصل حتى وان لم يحض بمردود مادي من خلال بيع لوحة له.

حركة في اوصال الفن العراقي
يستذكر احد الفنانين المعرض الشامل للفن التشكيلي عام 1972 والذي احتضنته قاعة كولبنكيان وبثلاث من قاعاتها، حيث ضم عدد كبير من الفنانين، قدموا اعمالا تحدثت عن اساليبهم واتجاههم في الفن التشكيلي ومن ثم اقيم المعرض الشامل للفن التشكيلي عام 1973حيث اصدر دليل بالفنانين المشاركين في هذا المعرض والذي ضم فنانين عراقيين وعرب. والذي احدث حركة في النقد الفني والكتابة في الفن التشكيلي.
فيما يجد فنان اخر ان مهرجان الواسطي يعد احد المعارض الفنية الشاملة والتي تحضى باهمية عالية في الاوساط التشكيلية، حيث كانت تقام معارض للفن التشكيلي في كلية الفنون الجميلة، وتحمل اسم مهرجان الواسطي، فيما تقام في قاعات العرض الفني معارض على هامش مهرجان الواسطي، فتعم الساحة التشكيلية حركة فنية كبيرة ومبهجة.
معارض في الصباح ومعارض تفتتح في المساء، ومع كل هذا نجد ان هناك حركة في الصحافة الفنية، وفي النقد الفني، حين تكون في القاعات اكثر من عشرات الاساليب ومئات الافكان تنبض وتتحدث عن فن عراقي ثري غزير معطاء يتمتع بالتجديد والتنويع، وتقديم الابتكارات نتيجة استيعاب الفنان العراقي لكل الاساليب المتجددة في العالم.

تحدي كبير
ويجد بعض الفنانون، ان اقامة المعرض الفني الشامل يضعهم امام تحدي كبير؛ تحدي الظرف الامني الصعب، واغلاق عدد كبير من قاعات العرض الفني، فيكون الفنان متواجد ومتواصل من اجل الفن، ومن اجل الحفاظ على الصورة الفنية اللامعة للفن العراقي الاصيل الذي عرف بوضوح الرؤية الفنية لدى الفنان العراقي والتجديد المستمر واستلهام الموروث الحضاري العراقي الزاخر بالقيم الجمالية والدلالات الرمزية العميقة.

اقسام الفنون تقيم معارضها على هامش المعرض الشامل
فيما يجد بعض اساتذة الفن التشكيلي ان المعرض الشامل، يعد ظاهرة صحية لدفع حركة الفن العراقي للامام، وفيما اذا اقيم هذا المعرض نهاية هذا العام فسيتزامن مع مرور اكثر من شهرين على العام الدراسي، وهذا ما يعطي لاقسام الفنون التشكيلية جدية لاقامة معرض فني شامل، على هامش المعرض الشامل الذي يقام للفن العراقي التشكيلي بشكل عام. لذا فمن الاجدر ان يقام معرض داخل اقسام الفن للطلبة ولكل المراحل، ولا ضير ان يحل اسم المعرض الشامل.

الفنان يتمتع بحرية الخطاب والرؤيا
ولايسعنا الا ان نعلن بان المعارض الفنية الشاملة، التي اقيمت في السنوات الاخيرة اعطت الحرية الكبيرة للفنان في الموضوع وفي الاسلوب والخطاب الفني، من دون ان يكون هناك شرط لمحتوى العمل وحجمه والاسلوب الذي يتحدد به العمل الفني وهذا ما اعطى الفنان فضاء واسعا لسكب موهبته وعصارة فكره، وعرض اسلوبه بحرية ووعي وادراك لاهمية تجربته التي تصب في رافد الفن العراقي الاصيل.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة