«البتروكيمياوية« تطور انتاجها من مادة البولي اثيلين والأغطية الزراعية

اعادت بناء قدراتها بعد سنوات من التوقف
ايمان سالم *
تمثل الشركة العامة للصناعات البتروكيمياوية احدى الشركات التابعة لوزارة الصناعة والمعادن صرحا صناعيا مهما تأسست هذه الشركة التي تحتضنها مدينه البصرة الفيحاء نهاية سبعينيات القرن الماضي تعد رمزا أخر من رموز التحدي العراقي والاصرار على مواصلة العمل الجاد من أجل النهوض بوجه التحديات التي تعترض الصناعة الوطنية.
وخلق مستقبل واعد بجهود منتسبيها وملاكاتها الفنية من ذوي الخبرة الطويلة والكفاءة، تختص هذه الشركة بإنتاج مادة البولي اثيلين والأغطية الزراعية وسائل الكلور والصودا الكاوية الصلبة والسائلة وحامض الهيدروكلوريك وهايبوكلورات الصوديوم.
وقد مرت هذه الشركة بالعديد من مراحل التوقف بسبب الحروب المتلاحقة وسنوات الحصار العجاف الذي فرض على العراق كما يعمل منتسبوها في ظل ظروف قاسية يدفعهم حرصهم وإصرارهم على ديمومة العمل في شركتهم يحدوهم الأمل بمستقبل أفضل تتكون الشركة من عدد من المعامل أهمها معمل أنتاج البولي أثيلين الواطئ الكثافة والذي يستعمل في تغليف القابلوات الكهربائية وصناعة الرقائق وتغليف السطوح الكارتونية والمعدنية وإنتاج ألأنابيب المرنة صغيرة القطر وغيرها من المنتجات كما تحتوي الشركة على معمل لإنتاج الأغطية الزراعية بأنواعها فضلا عن معمل لأنتاج سائل الكلور.
مراحل تأهيل الشركة :
وللتعرف عن قرب على الظروف التي مرت بالشركة ومراحل تأهيلها والخطط المستقبلية للنهوض بها ومواصلة مسيرة التقدم تحدث الينا مدير عام الشركة حسين مهدي ألشمري قائلا ، ان الشركة العامة للصناعات البتروكيمياوية هي من الشركات الرائدة والعريقة في الصناعات المتوطنة للأسمدة والبتر وكيمياويات في العراق مرت الشركة بمراحل صعبة وفترات من التوقف بسبب الحروب المتلاحقة التي خاضها النظام السابق مرورا بسنوات الحصار الطويلة التي عانى منها العراق وأخيرا إحداث عام 2003 وما تبعها حيث تعرضت الشركة الى ضربات جوية .
وأضاف ان محاولات عديدة جرت لأعادة تشغيل الشركة لم تتكلل بالنجاح ووصل الحال الى طرح مقترحات لغلق الشركة وتصفيتها وحينها تم تكليفنا بالمحاولة لأعادة تشغيل الشركة من خلال دراسة الظروف الدقيقة التي تحيط بها ، مشيرا الى أن الشركة لم تتعرض الى اعمال سلب ونهب وأنما كان هناك حالة من الفوضى منحتنا الوزارة مدة تتراوح من شهرين الى ثلاثة أشهر للقيام بأعمال التأهيل واستأنف العمل بشكل جاد ودؤوب وبذل منتسبو الشركة جهودا استثنائية لتحقيق هدف اعادة تشغيل الشركة لتثمر هذه الجهود عن أعادة تشغيلها لمدة ستة اشهر وكان أمر الوزير بعد اطلاعه على النتائج هو أستمرار العمل والتشغيل وفي العام 2008 خصصت الوزارة مبلغا قدره 35 مليون دولار لأعادة الحياة للشركة ومحاولة الوصول الى الطاقات ألتصميمية كما قامت الوزارة بمنح الشركة مبالغ اضافية ليكون أجمالي قيمة المبالغ المخصصة للشركة هو 120 مليون دولار موزعة على السنوات من عام 2008 ولغاية 2010والتصرف بها لأغراض تطوير الخطوط الإنتاجية والشركة ماضية بخططها ألموضوعة لأعادة التأهيل جنبا الى جنب مع الاستمرار بالعملية الإنتاجية وما زالت الشركة تعمل بالطاقة المتاحة دون الطاقة التصميمية بسبب وجود بعض المشكلات الفنية والنقص في المواد والمعدات كون عملية تجهيزها تحتاج الى وقت .
وأضاف الى انه من المؤمل انتهاء المرحلة الأولى من أعمال تأهيل الشركة ليتم تشغيلها بالشكل الذي يحقق الاكتفاء الذاتي بما يسمح للشركة من تغطية نفقاتها ودفع رواتب المنتسبين شريطة وصول المعدات التي تم التعاقد على شرائها في الوقت المحدد ليتم تنصيبها وخاصة المراجل البخارية التي تعد السبب الرئيس في تدني الطاقة الإنتاجية كون المراجل القديمة أصبحت غير مجدية وكل محاولات أعادة تشغيلها باءت بالفشل علما بأن نتاج الشركة ذو مواصفات عالمية فائقة الجودة ويتم التسويق حسب الطلب الى الأسواق المحلية .
* اعلام الشركة

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة