عائلات المختطفين يغلقون طرقا في بيروت للمطالبة باطلاق سراح أبنائهم

اشتباكات بين الجيش اللبناني ومسلحين في عرسال
متابعة ــ الصباح الجديد:
أغلقت عائلات جنود لبنانيين يحتجزهم اسلاميون متشددون طرقا في العاصمة بيروت وطرقا سريعا بين مدن رئيسية أمس السبت للضغط على الحكومة في سبيل بذل المزيد من الجهود لتحريرهم.
ويحتجز اسلاميون سنة أكثر من 24 فردا في قوات الأمن اللبنانية. وتوعد قيادي في جبهة النصرة جناح تنظيم القاعدة في سوريا ويدعى أبو علي الشيشاني بالهجوم على نساء وأطفال الشيعة في لبنان وانهاء محادثات لاطلاق سراح الجنود بعدما ألقت السلطات القبض على زوجته, وجاء الوعيد يوم الجمعة في لقطات فيديو تناقلتها مواقع جهادية الكترونية قبل ساعات من اعلان الجبهة أنها قتلت أحد الجنود اللبنانيين المحتجزين لديها, وقالت السلطات اللبنانية الأسبوع الماضي إنها اعتقلت زوجة أبو بكر البغدادي زعيم تنظيم الدولة الإسلامية, واعتقلت أيضا زوجة الشيشاني.
ويقول مسؤولون إن الشيشاني مقاتل في جبهة النصرة التابعة للقاعدة إلا أنه يمدح البغدادي في الفيديو, ووقعت اشتباكات بين تنظيم الدولة الإسلامية وجبهة النصرة لكنهما عملا معا عن كثب في أوقات أخرى.
ورأت بعض عناصر الأمن بلبنان في الامرأتين ورقة تفاوض محتملة حتى يطلق المتشددون سراح الجنود.
وظهر الشيشاني جالسا في الفيديو أمام علم أسود واثنان من المقاتلين إلى جواره وقال إن نساء وأطفال الشيعة وعائلات الجنود اللبنانيين أصبحوا الآن أهدافا مشروعة.
وقال الشيشاني “زوجتي علا مثقال العقيلي.. أخذت منذ يومين من طرابلس من الدار التي تسمى مدينة الاسلام”.
وأضاف أنه إذا لم يفرج عن زوجته قريبا “فلا تحلموا أن يخرج العساكر من غير مفاوضات, نساؤكم وأطفالكم ورجالكم هدف مشروع”.
ويتهم العديد من المقاتلين السوريين السنة والاسلاميين السنة في لبنان الجيش اللبناني بالعمل مع حزب الله الذي أرسل مقاتلين لمساعدة الرئيس السوري بشار الأسد.
وقد اندلعت اشتباكات بين الجيش اللبناني ومسلحين متشددين في منطقة جرود عرسال القريبة من الحدود مع سوريا أمس السبت, وذلك بعد ساعات من إعلان جماعة “جبهة النصرة” المتشددة المرتبطة بتنظيم القاعدة أنها أعدمت أحد الجنود اللبنانيين المحتجزين لديها.
وقالت “جبهة النصرة” أنها أعدمت الجندي علي البزال ردا على اعتقال زوجات إسلاميين في لبنان, وأرفقت جبهة النصرة صورة في بيان نشره موقع سايت، الذي يرصد بيانات الحركات المتشددة، لما وصفته بإعدام الجندي.
والبزال هو رابع جندي يقتل من الجنود المحتجزين لدى جبهة النصرة وتنظيم الدولة الإسلامية.
في هذه الأثناء، نقلت وكالة الأنباء اللبنانية الرسمية أن أهالي الجندي القتيل في بعلبك قطعوا الطريق الذي يربط البزالية باللبوة وأشعلوا إطارات السيارات بالإطارات.
يذكر أن مسلحي جبهة النصرة وتنظيم الدولة الإسلامية شنوا هجوما عنيفا على بلدة عرسال اللبنانية في آب حيث وقعت معارك عنيفة مع الجيش اللبناني قبل أن ينسحب المسلحون مصطحبين معهم أكثر من 20 جنديا.
وفشلت الوساطة القطرية حتى الآن في الإفراج عن الجنود المخطوفين الذين أعدمت “الدولة الاسلامية” اثنين منهما بقطع الرأس بينما قتلت النصرة واحدا بالرصاص.
ولم يحدد بيان جبهة النصرة هوية أو عدد النساء اللاتي قالت إن السلطات اللبنانية احتجزتهن, وكان وزير الداخلية اللبناني أعلن الأربعاء الماضي اعتقال ابنة وزوجة زعيم تنظيم “الدولة الإسلامية” أبو بكر البغدادي أثناء محاولتهم المرور من سوريا إلى لبنان, واستولى تنظيم “الدولة الاسلامية” على مناطق واسعة في سوريا والعراق وأعلن الخلافة الاسلامية في المناطق التي يسيطر عليها.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة