108 ألف درجة وظيفية في موازنة 2015 و”حصـة الأسـد” للـوزارت الأمنيـة

بغداد ـ وعد الشمري:
كشفت اللجنة المالية في مجلس النواب أمس الجمعة، عن تخصيص أكثر من 108 الف درجة وظيفية في موازنة 2015، مؤكدة أن المؤسسات العسكرية والامنية ستكون لها حصة الاسد.
وفيما أرجع مستشار حكومي زيادة التعيينات إلى حاجة الدولة لـ”رأس مالي بشري عالٍ”، يرى خبير اقتصادي انها تشكل ارهاقاً على الادارة المالية للعراق، وإن وضعها في المشروع الحالي جاء نتيجة ضغوط تمارس على مجلس الوزراء لمعالجة البطالة والفقر.
وقال عضو اللجنة المالية النيابية مسعود حيدر في تصريح إلى “الصباح الجديد” أن “مشروع موازنة 2015 يتضمن 108548 درجة وظيفية”، موضحاً “أنها موزعة على نحو 6 قطاعات في المجتمع”، منوهاً في الوقت ذاته إلى “إمكانية تقليل هذه الدرجات لكثرة العجز بالموازنة العامة وانخفاض سعر برميل النفط الخام”.
وتابع حيدر إن “الامن والدفاع ستكون لهما حصة الاسد وتم توزيع الحصص بنحو 30 الف درجة للداخلية و50 الف إلى الدفاع”، وربط “ارتفاع حصة المؤسسات العسكرية والامنية من التعيينات بالظرف الذي يمر به العراق وحربه مع تنظيم (داعش) الارهابي”، مضيفاً إن “القطاعات الصحية والتربوية والقضائية والشهداء والسجناء السياسيين تتقاسم البقية حسب الحاجة”.
واشار حيدر النائب عن التحالف الكردستاني إلى أن “2411 درجة خصصت للاقليم بنسبة 2% وهي معدلات غير منصفة”، مطالباً “بزيادتها إلى 17% بوصفها النسبة المحددة للاقليم وفقاً للموازنة”، منبها إلى “ارسالي كتاب رسمي إلى الحكومة بهذا الصدد وبانتظار الجواب عليه”.
واردف عضو اللجنة المالية إن “الموازنة لا تزال لدى مجلس الوزراء وقد وعدنا بأن ارسلها سيكون خلال ايام”، لكنه رجح أن “يصل المشروع إلى مجلس النواب بداية العام المقبل”.
وكانت اللجنة المالية قد توقعت في الـ (22 من تشرين الأول 2014)، تقليص الموازنة العامة بواقع 59 تريليون دينار، ودعت الحكومة إلى التقشف وتقليل نفقاتها غير الضرورية، في حين اقترح خبراء تقليل رواتب الطبقات العليا بالدولة.
08 ألف درجة وظيفية في موازنة 2015 و”حصـة الأسـد” للـوزارت الأمنيـة
وتنشيط القطاع الخاص ليتمكن من إيجاد فرص عمل جديدة لاستيعاب العاطلين بدلاً من الاعتماد الكامل على الدولة في هذا المجال.
من جانبه افاد المستشار الاقتصادي في مجلس الوزراء مظهر محمد صالح إلى “الصباح الجديد” بأن “الدرجات الوظيفية المقرة في مشروع الموازنة تتناسب مع الحاجة لرأس المال البشري الفعال”.
وتابع صالح إن “العراق يحتاج إلى وظائف وطاقات بشرية مهمة في المؤسسات الصحية لان بعض المستشفيات تكاد تخلو من الطواقم الطبية، بالاضافة إلى طواقم قضائية وتربوية”، مستطرداً أن “تعزيز الملاكات يكون بغض النظر عن الوضع الاقتصادي؛ لان البلاد يحتاج لمن يدير عملها”.
ونفى المستشار الحكومي “تأثير عدد الدرجات المعلنة في عجز الموازنة”، مستدلاً بأن “العديد سيتم احالتهم على التقاعد لبلوغهم السن القانوني أو لاسباب اخرى وبالتالي فإن الوظائف الجديدة ستحل مكانهم”.
لكن الخبير الاقتصادي ماجد الصوري يجد أن “تعيين اي موظف خلال هذه المرحلة من دون الحاجة لخدماته يشكل عبأ على الموازنة”.
وتابع الصوري في حديثه مع “الصباح الجديد” إن “وضع هذا الكم من التعيينات سيرهق الادارة المالية للعراق”، ويرى أنها “تمثل تعاطياً غير سليم للحكومة مع الملف الاقتصادي”.
وشدّد على “وجود ضغوط سياسية تمارس على الحكومة بحجة معالجة البطالة والفقر”، لكنه يؤكد أن “هذه الاسباب ليست مقنعة لوضع عدد هائل من التعيينات”.
وينصح الخبير الاقتصادي بـ “تحول المبالغ المخصصة للدرجات الوظيفية على القطاع الخاص من أجل تنفيذ مشاريع تحتاج لاتمامها إلى ايادي عاملة من خلالها سيتم امتصاص البطالة والفقر”.
وكانت الحكومة قد قالت إن موازنة 2015، ستستند الى موازنة العام 2014 الحالي، بسبب وجود المشكلات ذاتها، المتمثلة بنفط كركوك وتوقفه بالكامل، فضلاً عن انخفاض الأسعار العالمية، والتوقعات بشأن انخفاضها أكثر، لهذا فإن مجلس الوزراء قرر التقشف.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة