العفو الدولية: دول الخليج تقاعست عن استضافة لاجئين سوريين

بلغ عديدهم ثلاثة ملايين لاجىء في خمس دول فقط
متابعة ــ الصباح الجديد:
قالت منظمة العفو الدولية في تقرير يوم أمس الجمعة إن دول الخليج الغنية تقاعست عن استضافة لاجئ واحد من سوريا في تجاهل “مخجل بشكل خاص” من جانب دول كان واجبا عليها أن تكون في طليعة من يقدمون المأوى للسوريين.
جاء التقرير قبل مؤتمر للمانحين تنظمه الأمم المتحدة من أجل سوريا الأسبوع المقبل في جنيف, وقالت المنظمة إن الدولتين المؤيدتين لسوريا في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة وهما روسيا والصين تقاعستا ايضا عن قبول لاجئين منذ بداية الأزمة قبل أكثر من ثلاث سنوات.
وهناك أكثر من ثلاثة ملايين لاجىء سوري في خمس دول فقط هي تركيا ولبنان والأردن والعراق ومصر.وقال شريف السيد علي رئيس مدير برنامح حقوق اللاجئين والمهاجرين بمنظمة العفو الدولية في بيان “يبعث النقص الحاصل في عدد فرص إعادة التوطين التي يوفرها المجتمع الدولي على الصدمة بكل معنى الكلمة”.
وأضاف “من المخزي أن نرى دول الخليج وقد امتنعت تماما عن توفير أي فرص لإعادة توطين اللاجئين إذ ينبغي للروابط اللغوية والدينية أن تضع دول الخليج في مقدمة الدول التي تعرض مأوى آمنا للاجئين الفارين من الاضطهاد وجرائم الحرب في سوريا”.
ونزح أكثر من ثلاثة ملايين سوري بسبب أعمال العنف الدائرة في بلادهم منذ عام 2011.
وتستضيف تركيا العدد الأكبر من اللاجئين السوريين، حيث نزح إلى أراضيها حوالي 1.5 مليون سوري, ويوجد نحو مليون لاجئ سوري في لبنان.
وحذرت السلطات التركية الشهر الماضي من أن عدد النازحين السوريين إلى أراضيها قد يصل إلى 2.3 مليون شخص جراء المعارك الدائرة في محيط مدينة حلب، شمال غربي سوريا.
وكانت اثنتان من المنظمات الإغاثية الدولية قد صرحتا بأن “العالم فشل كليا” في التوحد لدعم الشعب السوري في أزمته.
وبحسب مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين يحتاج ما يقرب من 380 ألف شخص لإعادة التوطين. ومن بين هؤلاء ناجون من التعذيب وأطفال بغير مرافق وأشخاص يحتاجون إلى رعاية طبية.
وقالت منظمة العفو الدولية إنه في نطاق الاتحاد الأوروبي تعهدت ألمانيا بإعادة توطين 30 ألف لاجىء. وعرضت الدول الخمس الكبيرة التالية لألمانيا في الاتحاد ألفي مكان فقط.
وقال السيد علي “إذا كان بمقدور بلد صغير كلبنان أن يتعامل باقتصاده الضعيف ومديونيته الكبيرة مع زيادة قوامها ربع سكان البلاد فلا شك حينها أن بوسع بلدان أخرى بذل المزيد من أجل المساعدة.”
وبسبب نقص الدعم الدولي تعاني الدول الرئيسية المستقبلة للاجئين لتلبي احتياجاتهم كما أن اللاجئين يواجهون عداء متزايدا نتيجة لذلك.
وزادت الهجمات على اللاجئين السوريين في لبنان بينما يشتكي السكان في الأردن من المنافسة على الوظائف من جانب اللاجئين السوريين. وشددت الدولتان وكذلك تركيا الرقابة على الحدود في الشهور الماضية.
وتريد منظمة العفو الدولية إعادة توطين خمسة في المئة على الأقل من اللاجئين السوريين بنهاية 2015. وقالت إنه رغم التعهدات المالية السخية لجهود الأمم المتحدة من الدول الغنية مثل بريطانيا والولايات المتحدة والكويت فإن الأموال وحدها لا تكفي, وقال السيد علي “لا يمكن للبلدان أن تريح ضمائرها من خلال الاكتفاء بدفع مبالغ نقدية ثم تنفض أياديها من الموضوع بكل بساطة”.
وكان النزاع في سوريا قد بدأ في شهر آذار من عام 2011 بتظاهرات مناهضة للنظام ثم تطور إلى نزاع مسلح أدى إلى نزوح الملايين عن أماكن سكناهم.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة