“داعش” يواصل تقدمه باتجاه مطار دير الزور العسكري

موسكو تسعى لتنظيم اجتماع بين الحكومة السورية و المعارضة
متابعة ــ الصباح الجديد:
واصل تنظيم “داعش” تقدمه في اتجاه مطار دير الزور العسكري في شرق سوريا الواقع تحت سيطرة القوات النظامية عقب اشتباكات عنيفة مع هذه القوات اوقعت اكثر من ستين قتيلا في صفوف الطرفين، بحسب ما ذكر المرصد السوري لحقوق الانسان أمس الجمعة.
وقال المرصد في بريد الكتروني “سيطر التنظيم على قرية الجفرة الاستراتيجية الواقعة بين حويجة صكر ومطار دير الزور العسكري، وتمكن من الوصول الى أسوار المطار، عقب اشتباكات عنيفة مع قوات النظام وقوات الدفاع الوطني الموالية لها”.
واشار الى ان المطار بات “محاصرا بشكل شبه كامل، مع وجود خط إمداد لقوات النظام يصل الجهة الغربية منه بمقر اللواء 137”.
وأسفرت المعارك التي تشهد تصعيدا على الجبهة منذ يومين عن مقتل أكثر من 27 عنصرا من مسلحي التنظيم، أكثر من نصفهم من الجنسية السورية، فيما قتل ما لا يقل عن 30 عنصرا من قوات النظام وقوات الدفاع الوطني، بينهم عنصران على الأقل أعدمهما التنظيم، بحسب قول المرصد, وكان التنظيم بدأ تقدمه امس في اتجاه المطار واستولى على مبنى وبعض المواقع التابعة لقوات الجيش النظامي.
من جهة اخرى، قتل ما لا يقل عن 15 عنصراً من مسلحي داعش جراء تنفيذ طائرات التحالف العربي الدولي اربع ضربات استهدفت رتلا للتنظيم في ريف مدينة البوكمال الحدودية مع العراق. كما استهدفت احدى الغارات منطقة نفطية تحت سيطرة التنظيم الجهادي في بادية جديدة عكيدات في محافظة دير الزور.
ومنذ الصيف الماضي، يسيطر تنظيم “الدولة الاسلامية” على مجمل محافظة دير الزور، باستثناء نصف مدينة دير الزور التي يتقاسمها مع الجيش النظامي والمطار العسكري الواقع جنوب شرق المدينة.
ومنذ بداية النزاع قبل حوالى اربع سنوات، حاولت مجموعات مسلحة مختلفة الاستيلاء على المطار العسكري من دون ان تنجح في ذلك.
من جانب آخر كشف نائب وزير الخارجية الروسي، ميخائيل بوغدانوف، يوم أمس الجمعة، أن موسكو تسعى لتنظيم اجتماع بين الحكومة السورية وأطياف من المعارضة، في مفاوضات “جدية ومن دون شروط مسبقة”.
وقال بوغدانوف، عقب مباحثات أجراها مع مسؤولين لبنانيين في بيروت، إن موسكو تجري مشاورات مبدئية لعقد حوار بين طرفي النزاع في سوريا، مؤكدا أن بلاده على اتصال مع الحكومة والمعارضة في الداخل والخارج, وتصريحات بوغدانوف تأتي بعد أيام على عقد وزير الخارجية السوري، وليد المعلم، محادثات مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتن، ووزير الخارجية سيرغي لافروف.
وتعد روسيا الحليف الأبرز للرئيس السوري بشار الأسد، خلال النزاع المستمر منذ 2011، الذي أسفر عن مقتل أكثر من 200 ألف شخص، وتشريد الملايين.
يشار إلى أن زيارة المعلم لموسكو سبقها عقد بعض قيادات المعارضة السورية لقاءات مع مسؤولين روس، أبرزهم الرئيس السابق للائتلاف، معاذ الخطيب.
وكان الرئيس السوري بشار الأسد أكد أن سورية تقوم بمهاجمة الإرهاب في كل مكان بغض النظر عما تقوم به الولايات المتحدة أو التحالف مشددا على أن السوريين لن يقبلوا بأن يكونوا دمية للغرب.
ولفت الأسد في مقابلة مع مجلة باري ماتش الفرنسية إلى أنه لا يمكن القضاء على الإرهاب من الجو ولا يمكن تحقيق نتائج على الأرض إن لم تكن هناك قوات برية ملمة بتفاصيل جغرافية المناطق وتتحرك معها في الوقت نفسه ولذلك بعد أكثر من شهرين من حملات التحالف ليست هناك نتائج حقيقية.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة