عمار الساعدي: لابد أن يتحرر العقل الإنساني من كل وصاية

حلقات تنويرية في شارع المتنبي
ثمة دعوات متفائلة لحركات شبابية تنويرية نهضوية في شارع المتنبي تحتفل بعالم الفكر الصاعد والتنويري عبر حلقات توعوية اسهمت بخلق مناخ جديد في الثقافة الديموقراطية وتحفيز القوى الشبابية المثقفة من اجل انتخاب الامثل والتأسيس لدولة مدنية بعيدة عن المحدوديات كالاثنيات والطوائف والمذاهب والفروع كانت تحتفل بالحياة المفتوحة صوب الجمال والحب والسلام طامحة لفضاء مدني ديمقراطي تعددي:

التساؤل والنقد
يقول الناشط عمار الساعدي الذي يمثل مجموعة التنوير الانساني، ان «الهدف من التنوير هو ان نتساءل عن كل مايدور حولنا، وان نحاول ان نجد الاجوبة، فبالتساؤل والشك والنقد تتضح الامور».
ويضيف، إن «مشروعنا يتحرك باتجاهين اولهما النهوض بالعقل كمحرك للتفكير وتخليصه من كل وصاية من قبل الغير اي اننا نعطي الثقة الكاملة للعقل، ثانيهما انسانية الانسان ونعني بانسانيته هي ان ننظر الى الانسان بما هو انسان مجرد عن كل وصف الا انسانيته فرؤيتنا للامور هي الجمع بين العقل والانسانية فانهما كالجسد والروح».

الجهل المتراكم
وعن المعوقات التي تواجه مشروع التنوير الإنساني، يقول الساعدي، «من اكبر المعوقات هو الجهل المتراكم في مجتمعاتنا وسببه هو ان الكثير يعتقد اننا لسنا بحاجة لاي فكر جديد وعدم الاطلاع على التجارب الناجحة في الدول المتقدمة على اعتبار إننا نمتلك الحقيقة الكاملة وغيرنا على ظلال، ولاننسى الخطاب السلفي حيث ان ابرز مايميز هذا الخطاب هو عداؤه التاريخي للعقل، والاسترابة بالعقل بل ومحاربته في كل محاور فاعليته؛ ولهذا كان استحضار العقل فعلا تنويريا من شأنه ان يقوض الخطاب السلفي باتجاه فضاء رحب يتيح لفعالية العقل المدى الارحب والاجمل».

التنوير بديل للأفكار الظلامية
وعن وجود تنظيم «داعش» الإرهابي في العراق والمنطقة، وإمكانية تعجيل عملية التنوير على مستوى المجمتع، يقول، ان «وجود داعش وفكرها التكفيري والاقصائي ومايترتب عليه من اعمال بربرية سوف يسهم بشكل كبير بطرح الاسئلة التي تبحث عن البديل لهذا الاستبداد الفكري».
وأضاف، ان «فكر التنوير سيسهم في ترسيخ خطاب تنويري يطرح بديلا فعالا للخروج من النفق السلفي التكفيري المظلم الذي بات يجني على الواقع ويدمر امكاناته بقدر مايجني على الاسلام ذاته».
وعن توفر ممكنات التنوير في الواقع العراقي، يقول، «التنوير يتأكد كلما كان الظلام كثيفا ويجب ان ندرك ان التنوير لا يحدث بضربة ساحر وانما عبر رحلة طويلة من المعاناة المضخمة بالدموع والدماء، وحين نرى تاريخ بلدنا سوف نرى نماذج التضحيات وصورا رائعة من صور الاصرار على خلق عالم جديد لم يكن ليختلق لو لا فكر جدير وارادة قوية وعقلانية مثابرة».

تفاعل شبابي
وعن تفاعل الشباب مع الحراك الثقافي ومشروع التنوير، يؤكد الساعدي، إن «من اقصى حدود التعصب الى اقصى حدود التسامح بين هذا وذاك مراحل كان يجب على الوعي الجمعي ان يقطعها بصبر واناة وهي مراحل شاسعة تناثرت فيها الاشلاء وسالت فيها الدماء وعبر هذا النضال والكفاح ارى ان الشباب اليوم وضع خطوته الاولى في هذا الاتجاه، وانا متفائل جدا بالاقبال الرائع للشباب على حلقات التنوير والدعوة من اجل اقامة عراق حر ديمقراطي ينتمي الى قيم الجمال والتسامح».

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة