الكشف عن مقابر جماعية لضحايا “داعش” في حوض حمرين

التنظيم يقتفي خطى صدام حسين
ديالى ـ علي سالم:
كشف مصدر محلي في محافظة ديالى عن اكتشاف مقابر جماعية تضم رفات ضحايا اعدمهم تنظيم داعش بأوامر ما تسمى بالمحكمة الشرعية التابعة للتنظيم الارهابي، وفيما أشار الى ان اكتشاف هذه المقابر جاء اثر اعترافات عنصر من داعش وصف بـ” المنبوذ اجتماعياً “، أكد مسؤولون محليون اختفاء العديد من الاهالي في المدة التي سيطر فيها التنظيم على العديد من المناطق في محافظة ديالى.
واوضح المصدر في حديث الى ” الصباح الجديد” ،ان” قوة أمنية مشتركة مدعومة بالحشد الشعبي تمكنت قبل اربعة ايام من اعتقال احد عناصر تنظيم داعش في كمين داخل حوض المقدادية الشمال ( 40 كم شمال شرق بعقوبة ) تبين من خلال التحقيقات الاولية معرفة هويته الحقيقية وتبين بانه ينتمي الى اسرة منبوذة اجتماعيا وصاحبة سوابق مخلة بالاداب والاخلاق العامة ويحمل القاب عدة ابرزها”سلوكي” انتمى الى صفوف داعش منذ سبعة أشهر وهو متورط بالمشاركة في قتل العديد من الابرياء بينهم اناس على صلة قرابة به لكونه يحمل ضغينة ضدهم ”
واشار المصدر الى ان” المعتقل قدم تفاصيل مثيرة تتحدث عن مواقع المقابر السرية لضحايا المحكمة الشرعية لتنظيم داعش ضمن مايعرف بامارة حوض حمرين ( 70 كم شمال شرق بعقوبة ) والتي كانت تضم ناحيتي السعدية وجلولاء واجزاء من منطقة امام ويس والقرى القريبة منها”.
وتابع المصدر ان” المعلومات جرى التأكد من مصداقيتها وتم بالفعل تشكيل لجان مشتركة سارعت بفتح اول مقبرة وتقع في منطقة اكباشي ( 65 كم شمال شرق بعقوبة ) ورفع 6 جثث في حين ان المعلومات المتوفرة من خلال التحقيقات مع المعتقل تشير الى انها تحوي اكثر من 30 جثة بعضها تعود لسائقي شاحنات من اهالي الجنوب والوسط ومنتسبي قوى أمنية ومدنيين اعدموا بقرارات مباشرة من قبل المحكمة الشرعية للتنظيم لدوافع طائفية”.
واكد المصدر ان” هناك مقبرة اخرى ربما تكون الاكبر من نوعها تقع في محيط معسكر كوبرا 64كم شمال شرق بعقوبة والتي قد تضم اكثر من 100 جثة”، لافتا الى ان “المحكمة الشرعية العليا لداعش في حوض حمرين اصدرت عشرات قرارات الاعدام خلال الاشهر الاربعة الماضية ما يعني ان العثور على المزيد من المقابر الجماعية امر وارد”.
فيما اشار مصدر امني في محافظة ديالى الى ان” المحكمة الشرعية لتنظيم داعش في حوض حمرين كان تمثل المحكمة المركزية للتنظيم ضمن مايسمى بولاية ديالى وقد اصدرت مايزيد عن 200 قرار اعدام بمختلف الطرق منها الرمي بالرصاص او قطع الرؤوس لمدنيين بحجة التعاون مع القوى الامنية او على اسس طائفية اضافة الى عناصر تنتمي الى المؤسسة الامنية”.
واضاف المصدر ان” اغلب الجثث كان تدفن في مقابر سرية من خلال رميها في حفر كبيرة بعضها بات معلوم للقوى الامنية والبعض الاخر لايزال سرياً ربما يتم الكشف عنها في الفترة القادمة”
الى ذلك قال رئيس اللجنة الامنية في مجلس ديالى صادق الحسيني ان” هناك اعداد ليست قليلة فقدوا عقب اجيتاح داعش لمناطق حوض حمرين وخاصة ناحيتي السعدية وجلولاء في حزيران وتموز الماضي بعضهم تبين بانه مخطوف لدى التنظيم والبعض الاخر ج بهم في مراكز احتجاز وسجون داعش”.
واشار الحسيني الى ان” اعداد المفقودين غير معروف حتى اللحظة لكن الاعداد ليست قليلة من خلال ما متوفر لدينا من معطيات ونتوقع العثور على مقابر جماعية لمدنيين اعدمهم داعش في المناطق المحررة لان التنظيم مؤمن بفكر دموي لايتوانى ف ارتكاب أي مجازر بشعة بحق الابرياء”.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة