مهند الشاوي: التراث هوية البلد والحفاظ عليه مسؤولية كبيرة

مدير دائرة التراث الشعبي يتحدث لـ «الصباح الجديد»

بغداد ـ وداد ابراهيم:

التراث الشعبي هوية وعنوان ولون وشهادة، مختلف ومتنوع، ويأتي الاختلاف من المشهد النقلي للعادات والتقاليد، ويأتي التنوع من ترسيخ ثقافة المشهد والصورة والحكاية والاسطورة كخطاب منتج للخصب والانبعاث، ومن هذا كله ظهر في العراق المنتوع في اللغات والالوان والهويات تراث عميق مكتنز بالجماليات والابداع، يتغنى بصوت العراقي من الاهوار والصحراء والسهل والجبل وحتى الازقة والمحلات والمناطق، مسميات وصناعات، مفروشات بالاحمر والازرق والاصفر والزهري تتغنى مع انامل حرصت على ان تعشق الخيوط وتصنعها وفق ما صنعه الاجداد، ازياء ورقصات، طبول وادوات والات تتغنى بهدير العشار وتستمع لريح الشمال، واغاني افراح وطقوس لاتغادر المدن والقرى، تعيش في الذاكرة وتدعو لمن ياخذ بها للتواصل والتواجد من خلال مؤسسات او جمعيات او منتديات تحافظ على التراث العراقي الاصيل.
مهند الشاوي احد اهم الشخصيات العراقية التي تهتم بالتراث وتعمل فيه وتعمل من اجله، فنان عرف القيمة الحقيقة للتراث العراق، حلق في الوانه ومسمياته وعمل ليكون ابرز من صنع الحروف والازياء الشعبية، من خلال منتوجاته في العباءة والملابس المطرزة بالوان من تراث الوسط والجنوب، يقيم معارضه الشخصية الا انه يوثر عليها التراث العراقي الاصيل فتكون واحدة من معارض دائرة التراث الشعبي.
يحمل الشاوي احلامه في تراث عريق ويشارك في المهرجانات والاسابيع ويعود ليصنع الابهى والاجمل والاكثر وضوحا في تقديم حكايات من التراث الشعبي من خلال زي او مفروشات او صناعات، يعرف كل الحرفيين في العراق ويتواصل معهم من اجل ان تتواصل الصورة الحقيقة للتراث.

هوية البلد
يقول، «اعمل مديراً لدائرة التراث الشعبي التابعة لوزارة الثقافة، دائرة الفنون التشكيلية، متخصاً بالتراث الشعبي، واعمل في مجال الازياء الشعبية والتصميم على القماش والطباعة والكتابة العربية وفق مفهوم التراث الشعبي، ولايخف عليكم ان التراث هوية البلد والحفاظ عليه مسؤولية كبيرة، بالاخص التراث العراقي العريق الذي يتصف بكثرة تنوعه ومسمياته والوانه، من الصناعت الشعبية الخاصة بالنحاس والخشب وصناعة البساط وحياكة السجاد وغيرها من صناعات تتنوع بتنوع المدن والقرى والارياف وتتلون باختلاف الطبيعة والمناخ.

إحياء التراث
واستطرد حديثه «دائرة التراث الشعبي، اهم المراكز الحيوية التي تعنى بالفلكلور العراقي والتراث الشعبي بشكل عام، وان مركز الفلكلور العراقي كان قد توقف منذ الثمانينات من القرن الماضي، علما انه من اهم المراكز التي تعنى بالفلكلور العراقي، كونه المكان الوحيد الذي يحافظ ويعيد احياء الفلكلور العراقي، لكن هذا المكان بقي مطمور لسنوات، واعادته تحتاج الى وقت وجهد ومستلزمات، لذا عملت ومنذ ان تسلمت مهام عملي في دائرة التراث على احياءه وتفعيل اقسامه، مثل شعبة المسح والتوثيق التراثي، وهذا القسم يهتم بكل تفاصيل التراث في المحافظات، وحسب اولوياتها، لان هناك الوان من التراث تتواجد في منطقة او قرية وغير موجودة في مكان اخر في العراق، وهناك نوع من الصناعات التراثية متواجدة في عدة مدن لكن لكل مدينة لون خاص بها يختلف عن المدينة الاخرى، وهذا يعود للعادات والتقاليد والظروف الاجتماعية والجغرافية وحتى الاقتصادية ان صح التعبير، لذا فنعمل الان على احياء ورشة نجارة فنية وورشة التصميم التي تهيء الاعمال البيانية للسجاد وورشة الطرق على المعادن، وورشة الجلود والازياء والخياطة، ونسعى جاهدين لاحياء متحف التراث من خلال مشاركاتنا مع المتحف العراقي، في بعض المعارض، ووجدنا ان المتحف يدخل في بعض مهام التراث مثل عرضه للمسكوكات والسيوف وبعض القطع المعدنية التي تعد من صميم التراث العراقي. لذا سيكون لدينا قريبا متحف التراث الشعبي.

التواصل مع الحرفيين
اما عن استعداده لهذا فأشار الشاوي، «نتواصل مع الحرفيين وخبراء التراث في العراق، وهناك عشاق للتراث يشترون ويقتنون كل ما ينتسب للتراث العراقي اعتقد ان مشاركتهم في المتحف وفي عمل التراث واحيائه من اهم مقومات احياء التراث العراقي في المرحلة الحالية كما ان دائرة التراث هي بيت الحرفيين والخبراء بكل تخصصاتهم».
اما عن المشاركات في المعارض فأوضح الشاوي «للتراث العراقي الاولوية في المشاركة في المعارض التي تقام داخل القطر وخارجه، لدينا مشاركات في معرض بغداد الدولي، حيث دعينا الحرفيين وعشاق التراث ليقدموا صناعاتهم ولدينا مشاركات في معارض خارج العراق كانت تستحوذ على الاعجاب والتقدير بكل ما نقدم».

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة