«داعش» يقـر بخسارتـه «ولايـة« ديالـى والمحافظـة تؤكد: 98 % من المناطق بيدنا

التنظيم يرجع هزيمته الى «خيانة» ويصدر قائمة سوداء بأسماء 70 من قياديه

ديالى ـ علي سالم:

اقر تنظيم ما يسمى بالدولة الاسلامية في العراق والشام «داعش»، بخسارته ما اسماها «ولاية ديالى»، وفيما كشف عن حصول «خيانة داخلية « تسببت بخسائر فادحة في صفوف عناصره، نشر قائمة «سوداء» باسماء 70 من قادته وعناصره بهدف اعتقالهم ومحاسبتهم؛ في حين لفت رئيس مجلس محافظة ديالى الى ان 98% من مناطق المحافظة محررة من قبضة داعش في الوقت الحالي.
واوضح مصدر امني وهو ضابط برتبة مقدم في حديث الى «الصباح الجديد» ، ان» الاجهزة الامنية ضبطت مراسلات لاحد قادة تنظيم داعش في عمق تلال حمرين قرب منطقة سرحه ( 85 كم شمال شرق بعقوبة؛ يقر من خلالها ان التنظيم خسر ولاية ديالى بشكل شبه تام ولم يعد يسيطر الاعلى جيوب متناثره في بعض المناطق، لكنه فقد ما اسماها عاصمة ولاية ديالى في اشارة من التنظيم الى مدينتي السعدية و جلولاء ( 70 كم شمال شرق بعقوبة )».
واضاف المصدر ان» بعض المراسلات التي تجري بين قيادات ميدانية في ديالى واخرى اعلى منها ضمن هيكلية التنظيم، تتحدث عن حصول خيانة داخلية داخل التنظيم بسبب التقاطعات في المصالح، خاصة بين القيادات العربية والاجنبية من جهة، والعراقية من جهة أخرى؛ ما خلق انشقاقات وهرب البعض ومنهم يحملون معهم اموال «بيت المال» تاركين التنظيم في ضائقة مادية خانقة».
واشار المصدر الى ان» احدى المراسلات تتحدث عن قوائم سود تحوي اسماء اكثر من 70 من قادة وعناصر تنظيم داعش عزفوا عن تنفيذ الأوامر؛ والبعض منهم ثبت تعاونه مع «الأعداء» ودعا التنظيم الى معاقبتهم وانزال القصاص «العادل» بهم»، لافتا الى ان «المراسلات تحدثت عن احباط معنوي كبير يعانيه التنظيم خاصة بعد انقطاع اغلب طرق الامداد الرئيسة وهرب قيادات ميدانية متنفذة من ساحات المواجهة اضافة الى تكبد التنظيم خسائر فادحة وصلت الى 143 عنصرا بينهم 12 قياديا في معارك حوض حمرين ( 75 كم شمال شرق بعقوبة ( خلال اسبوع واحد فقط».
من جهته، اقر رئيس مجلس محافظة ديالى، مثنى التميمي، ان» داعش تعرض لهزيمة ساحقة في حوص حمرين، وكانت بالفعل معركة ناجحة خسر فيها التنظيم قدراته القتالية، وفقد اغلب معاقله التي عمل على تحصينها لاشهرعدة لكنها سقطت في خلال ساعات معدودة».
واوضح التميمي ان « 98% من مناطق ديالى باتت في قبضة القوى الامنية ولم يعد داعش يسيطر سوى على جيوب متناثره في شمال المقدادية ومنطقة شروين ( 45 كم شرق بعقوبة ) والاجهزة الامنية تعمل على تحريرها في الايام المقبلة».
واشار التميمي، الى ان «اعلان ديالى محررة بشكل كامل بات قاب قوسين او ادنى وكل الاحتمالات المتوفرة لدينا؛ انه ربما يجري حسم انهاء وجود داعش قبل نهاية العام الجاري».
فيما اشار قائد شرطة ديالى الفريق الركن جميل الشمري الى ان «داعش يعاني انهيارا تاما وفقد القدرة على المواصلة في القتال؛ لذا استثمرت القوات الامنية المدعومة بالحشد الشعبي الامر لصالحها ونجحت في استعادة مناطق واسعة من حوض حمرين في مدة زمنية وجيزة لدرجة يمكن القول ان مناطق حمرين بما فيها التلال مؤمنة في الوقت الحالي».
واضاف الشمري الى «الصباح الجديد»، ان» بعض وسائل الاعلام اعطت صورة مضخمة عن قدرات داعش، لكن المعركة اثبتت ان التنظيم ضعيف، و لا يمكنه الصمود بوجه القوات الأمنية؛ لذا خسر جميع مواقعه بعد عمليات عسكرية ناجحة استمرت ساعات قليلة».
و عد الشمري «خسارة داعش اهم معاقله في حوض حمرين، المرحلة الاولى في القضاء على التطرف التي يجب ان ترافقها خطوات اخرى عن طريق تعزيز المنظومة الامنية والعمل على انهاء الفكر المتطرف وزيادة اطر التعاون مع الاهالي».
فيما اقر عضو مجلس محافظة ديالى، قاسم المعموري، ان» داعش عانى من انقسامات جوهرية في هيكليتة القيادية في العديد من المناطق؛ بسبب تقاطع المصالح التي كانت تهدف الى السرقة والنهب وقتل الابرياء».
واضاف المعموري ان» الحشد الشعبي كان رديفا قويا للاجهزة الامنية ونجح من خلال ارادته القوية في استعادة زمام المعركة واسناد القوى الامنية من تحقيق انتصارات كبيرة خاصة في حوض العظيم وحمرين».
واشار المعموري الى ان «اكثر من 200 من عناصر الحشد الشعبي سقطوا بين قتيل وجريح في الاشهر الاربعة الماضية في معارك تحرير المناطق من قبضة داعش في ديالى؛ ما يعطي فكرة واضحة عن حجم الدماء الزكية، التي انهمرت من اجل تحقيق الاستقرار وافشال مخطط داعش في استباحة مدن المحافظة وتخريب مقومات الحياة فيها».

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة