التحقيق المركزية الى (الصباح الجديد): ضبط 3 صواريخ “قسام” في بغداد

قالت أن مصدرها خارجي وفقاً للتحقيقات الأولية

بغداد – وعد الشمري:

كشفت محكمة التحقيق المركزية المتخصصة بملفات الإرهاب والجريمة المنظمة عن ضبط 3 صواريخ نوع (قسام) في أحد أحياء بغداد، وفيما أشارت إلى أن التحقيقات الأولية تدل إلى دخولها من خارج البلاد، قالت أن تخزينها كان بطريقة لا تثير الريبة والشك، وان المسؤولين عنهـا ينتمون إلى كتائب صـلاح الديـن الإرهابيـة.
يأتي ذلك في وقت حذر مسؤول أمني من وجود كمية أخرى من الصواريخ في مناطق أخرى من العاصمة، لافتاً إلى أن الحادث يؤكد تزايد النشاط الإقليمي للمجاميع الإرهابية.
وقال أحمد العميدي، قاضي محكمة التحقيق المركزية في تصريح خص به “الصباح الجديد” إنه “تم ضبط 3 صواريخ نوع (قسام) في منطقة العامرية ببغداد”.
وتابع العميدي أن “التوصل إلى هذه الصواريخ جاء بعد اعترافات أدلى بها عدد من الإرهابيين المحتجزين في وقت سابق”، لافتاً إلى أن “المسؤولين عنها ينتمون إلى كتائب صلاح الدين الإرهابية”.
ونوه إلى أن “التحقيقات الأولية تدل على دخول هذه الصواريخ من خارج العراق”، مؤكداً أن “الإجراءات القانونية لا تزال مستمرة من أجل التوصل إلى المزيد من المعلومات عن الحادث”.
وأشار العميدي إلى أن “عملية الاستيلاء على الصواريخ نفذتهـا مفرزة تابعة للواء 54 من الجيش بإشراف قضاة محكمة التحقيق المركزية”، مردفاً “أنها كانت ضمن كدس للعتاد يضم عبوات وقاذفات في بيت تسكنـه إحـدى العائـلات”.
وشدّد قاضي محكمة التحقيق المركزية على “غرابة هذا النوع من الأسلحة في البلاد”، مستطرداً “حتى كيفية الحفظ تنم عن خبرة كبيرة”، وزاد “في العادة تكون عملية تخزين الأسلحة والعتاد في حديقة المنزل، الا في هذه الحالة فقد تم العثور عليها في المنور الخلفي تحت البلاط الأرضي”.
يشار إلى أن القوات الأمنية تضبط وبشكل شبه يومي أكداساً للعتاد والأسلحة يجري مصادرتها لان حيازتها مخالفة للقانون، كما أنها في الغالب تعود إلى الجماعات الإرهابية تستخدمها في ضرب الجيش والشرطة والمدنيين.
من جانبه، يرى عضو اللجنة الامنية في مجلس محافظة بغداد سعد المطلبي أن “ضبط هذه الصواريخ يدل على تزايد النشاط الإقليمي للتنظيمات الإرهابية وخصوصاً (داعش) الذي وسع عمله من العراق إلى مصر مروراً بسوريا”.
وتابع المطلبي في تصريح إلى “الصباح الجديد” أن “هذا يستدعي وقفة دولية لمواجهة أتساع رقعة الإرهاب”، متوقعاً “تواجد بعض الجهات داخل العراق متواطئة في هذه الحادثة”.
ويلوم المسؤول المحلي “القوات الأمنية المنتشرة على محيط العاصمة على كيفية مرور هذه الصواريخ خصوصاً وان نقلها بحاجة إلى عجلات كبيرة”، لكنه عاد ليشيد بـ “اللواء 54 من الجيش الذي تمكن من ضبطها وعدم استخدامها في ضرب الأبرياء”.
وختم المطلبي، القيادي في ائتلاف دولة القانون حديثه بدعوة “قوات الجيش والشرطة والحشد الشعبي إلى البحث عن المزيد من هذه الصواريخ التي قد تكون وزعت في أحياء أخرى من العاصمة ولا يقتصر الامر على العامرية”.
القسام هو أول صاروخ فلسطيني، الذي تم تصنيعه وتطويره من طرف مهندسي كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة حماس ويعود الفضل في تصنيعه إلى نضال فرحات بعد جهد وتصميم وعناء ومشقة طويلة. وقد ساهم عدنان الغول بتصنيعه وتطويره. وقد أطلق عليه هذا الاسم تيمنا بعز الدين القسام وهو المؤسس العسكري للكتائب.
ويعالج المشرع العراقي حيازة الأسلحة ضمن 3 مسالك الأولى قانون رقم (13) الذي نظم حيازة السلاح لاسيما المسدس والبندقية وأجزائهما، وبعد 2003 صدر الأمر الثالث لسلطة الائتلاف المؤقتة ونظم حيازة أنواع أخرى من الأسلحة وصنفها على فقرتين الأولى تتطرق إلى الأسلحة الحربية المحظورة كمقاومة الطائرات والمدافـع والعقوبـة فيهـا تتراوح بين 6 أشهر إلى 30 سنة.
أما الفقرة الثانية فهي تتناول الأسلحة ذات التصنيف الخاص كالرمانات اليدوية والعبوات الناسفة وقذائف الهاون والصواريخ والعقوبة هنا بين السجن 30 سنـة إلى مدى الحياة، وفي حـال ثبت أن حيازة أي نوع من الأسلحة كانت لدوافع إرهابيـة وليست لأغراض أخرى كالتجارة، فأن العقوبة ستكون وفق قانون مكافحة الإرهاب والتي تصل إلى الإعدام.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة