الأخبار العاجلة

الجيل الثالث.. المدخل الصحيح لتحقيق ثورة تكنولوجية في مجال التعليم

نقلةٌ نوعية في مجال تكنولوجيا الاتصالات تتحقق مع إنطلاق خدمة الجيل الثالث في العراق التي من شأنها أن تفتح آفاقاً جديدة وإمكانيات أكبر لتقديم خدمات تناسب احتياجات العملاء حيث تصل سرعة نقل البيانات إلى 2.5 ميجابيت في الثانية ما سيفتح الطريق لتقديم خدمات كانت غير ممكنة مع الأجيال السابقة.
إن انتشار الجيل الثالث سيوّفر إمكانية تحقيق طفرة تكنولوجية في مجال التعليم إذ إن دمج أساليب التعليم المتطوّرة في النظام الأكاديمي مهمة جداً لتوسيع آفاق الطلاب وإعدادهم من مقاعد المدرسة لعالم لا ينفكّ يزداد تعقيداً وتنافسية من حيث أساليب التعليم وقنوات سوق العمل.
ومع انطلاق تقنية الجيل الثالث على الهاتف الخلوي وعلى اجهزة الحاسوب الإلكترونية هناك مجال واسع لمنح الطلاب فرصة للاستفادة منها عبر إطلاق خدمات جديدة وتطبيقات تُنزّل على الحواسيب من شأنها ان تعود بالفائدة على الطلاب في مختلف مواضيعهم الأكاديمية، وتسمح لهم بولوج مستمرّ ـــ والأهم آمن ـــ إلى شبكة الإنترنت لتبقى معلوماتهم محدّثة في كافّة المواضيع التي تهمّهم، اضافة الى إمكانية تنزيل المنهج التعليمي على الحاسوب والتخلّي في نهاية المطاف عن الحقيبة المدرسية التقليدية الثقيلة، التي يزداد إزعاجها في عالم يزداد خفّة ومرونة بالاضافه الى امكانية متابعه الاهل لبرامج تعليم اطفالهم ايضا بسهولة و سرعه فائقة.
ففي نظرة سريعة على ما تحقق عالمياً نتيجة لخدمات الجيل الثالث نرى أنه أصبح بوسع المدارس النائية أن تتصل بشبكة الإنترنت وبغيرها من المدارس بالاستعانة بلوحات شمسية لتوليد الطاقة، ومن خلال أجهزة كمبيوتر زهيدة التكاليف وعن طريق شبكة لاسلكية تمكنت هذه المدارس التي كانت تفتقر حتى إلى الإمدادات البدائية أن تصل إلى نفس المخزون العالمي من المعلومات الذي يستطيع أن يصل إليها البشر في أي مكان آخر من العالم.
إن ربط الأطفال في مناطق مختلفة بمنهج مشترك على شبكة الإنترنت، وتيسير نشوء “الشبكات الاجتماعية” للأطفال حول العالم في سن مبكرة، من شأنه أن يحقق فوائد تربوية تعليمية بعيدة المدى. إذ تشير التقديرات الحالية إلى أن حوالي 300 مليون طفل في سن المدرسة على مستوى العالم محرومون من الفرصة لإتمام تعليمهم الثانوي، لأسباب اقتصادية في المقام الأول. والآن بات من الممكن سد هذا العجز، الذي يهدد مستقبل هؤلاء الأطفال ومجتمعاتهم، بتكاليف زهيدة.
إن ترسيخ التكنولوجيا الرقمية والاتصال بالانترنت في منطقتنا العربية يتزايد باستمرار كوسيلة للإتصال والتعليم والترفيه وإن التكنولوجيا بين الشباب لم تعد – أو لم تكن أبدًا مجرد شكل من أشكال الترفيه بل هي بمثابة منصة لزيادة استفادة الشباب وتمكينهم منها، فهم أكثرالمستخدمين تطورًا في استخدام الإنترنت ولكن لا تزال هناك تحديات في عالمنا العربي تدور حول كيفية الإستفادة من التكنولوجيا لا سيما على مستوى التعليم كما فعلت مناطق أخرى من العالم.
فعلي سبيل المثال جميع الجامعات العالمية افتتحت دراسات معتمده عالميا وفق برامج الدراسة عن بعد والتي واصبحت كبريات الجامعات تهتم باتصال طلابها من جميع انحاء العالم من خلال الانترنت والتطبيقات للهواتف الذكية ليتبادل المجاميع الدراسية النقاشات والدراسة كل من موقعه والتي اسهمت في تمكين العديد من طالبي العلم والدراسة من الانخراط في دراسات الماجستير والدكتوراه من خلال تطبيقات تمكنهم من ذلك.
حيث اصبحت أنظمة التعليم المحمول Mobile Educational Systems من البيئات التعليمية الرئيسية التي تدعم مفهوم التعلم مدى الحياة أو التعليم المستمر لهذا كان لزاما تطوير مشاريع ( التعلم بالمحمول Mobile Learning ) الذي يقوم على استخدام الأجهزة المحمولة في عمليات التعليم والتدريب ودعم العمل الوظيفي ، ويسمح للمشرفين والمحاضرين والمدرسين بتقديم موادهم التعليمية والتدريبية والمهنية على أجهزة المحمول المختلفة ، كما يسمح نظام التعليم بالمحمول بمتابعة التمارين التدريبية وعملية التعليم الذاتي والإرشاد المهني.
هذا التطور في النظام التعليمي يتطلب تطوير في التقنيات ومما لا شك فيه أن خدمة الجيل الثالث في العراق سوف تعبرُ بقطاع التربية والتعليم الى مرحلةٍ جديدة في عالم تكنولوجيا المعلومات ويفتح افاق جديده لطلاب المدارس والجامعات والدراسات العليا في العراق ولا يزال دور شركات الإتصال هو الأبرز لناحية تقديم هذه الخدمة وفي هذا السياق أعلنت شركة زين العراق إحدى شركات مجموعة زين الرائدة في خدمات الاتصالات والبيانات المتنقلة في منطقة الشرق الاوسط وشمال افريقيا عن جهوزيتها التامة وعملها طوال الفترة الماضية على تجهيز كل الوسائل والتقنيات الحديثة لتقديم خدمة الجيل الثالث الى الشعب العراقي في مطلع العام المقبل بأفضل طريقة ممكنة من أجل جعلها تجربة رائعة ومفيدة ومميزة على أكثر من مستوى. ومن ناحيتها ستدعم وتشجع تطبيقات ومبادرات من شانها تطوير التعليم التكنولوجي لإيصال العلم وتمكين كل ساعي اليه أينما كان.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة