الموانئ: عدة شركات تستعد لانتشال الغوارق في شط العرب

البصرة ـ الصباح الجديد:
أعلنت الشركة العامة للموانئ، يوم أمس الاثنين، أنها بصدد تنفيذ حملة لانتشال القطع البحرية الغارقة في شط العرب.
وأشار مدير عام الشركة الكابتن البحري عمران راضي في حديث تابعته «الصباح الجديد» الى أن «الكثير من شركات القطاع الخاص البحرية أبدت استعدادها لانتشال القطع البحرية مقابل حصولها عليها، أي من دون أن تحصل منا على أموال مقابل جهود الانتشال»، موضحا أن «تلك الشركات تقوم بعد انتشال القطع البحرية الغارقة بتصدير هياكلها وبيعها خارج العراق كحديد خردة، ويصل سعر الطن الى 300 دولار».
وأكدت الشركة أن بعض تلك القطع لا يمكن انتشالها قبل توقيع معاهدة ترسيم الحدود المائية بين العراق وإيران، فيما أكد خبير بحري أن أضخم تلك القطع هو يخت رئاسي كان يمتلكه رئيس النظام السابق صدام حسين.
وقال مدير عام الشركة، إن «الشركة تأخرت في انتشال القطع البحرية الغارقة في شط العرب بسبب تخلف شركة أهلية عن انتشالها خلال الأعوام السابقة في ضوء عقد مع شركتنا، وقد حصلت الشركة الأهلية على مهلة أخيرة لانتشالها تنتهي أواخر العام الحالي»، مبينا أن «الشركة العامة للموانئ تستعد مطلع العام المقبل لتنفيذ حملة لن تتوقف قبل انتشال جميع القطع البحرية الغارقة في شط العرب باستثناء التي تقع في مناطق مائية حدودية معينة».
وأوضح راضي أن «الشركة ليس بإمكانها انتشال القطع البحرية الغارقة في مواقع محددة من الشط لحين الانتهاء من توقيع معاهدة ترسيم الحدود بين الحكومتين العراقية والإيرانية، فقد سبق وأن حاولنا انتشال بعض تلك الغوارق لكن الجانب الإيراني لم يسمح لنا وطلب منا التريث لحين إقرار المعاهدة»، مضيفا أن «قناة خور عبد الله الملاحية المؤدية الى موانئ خور الزبير وأم قصر الشمالي والجنوبي خالية من الغوارق التي يتركز وجودها في قناة شط العرب المؤدية الى ميناءي المعقل وأبو فلوس».
من جانبه، قال الخبير البحري الكابتن كاظم فنجان الحمامي في حديث لـ»السومرية نيوز»، إن «القطع البحرية الغارقة المتبقية في شط العرب عددها قليل، وهي لا تؤثر على حركة الملاحة البحرية، إلا أن وجودها يعطي انطباعا سيئا لطواقم البواخر الأجنبية، ولذلك من الضروري إزالتها بأسرع وقت ممكن»، مشيرا الى أن «بعض الغوارق هي زوارق صيد وسفن صغيرة لنقل البضائع حديثة الغرق، أي انها غرقت في غضون الأعوام القليلة الماضية».
واعتبر الحمامي الذي كان معاونا لمدير عام الشركة ويعمل حاليا مرشدا ملاحيا أقدما، أن «قسم الإنقاذ البحري في الشركة لديه القدرة على انتشال الغوارق، وينبغي أن يقوم القسم بإجراء أعمال المسح الدوري للمسطحات المائية، ووضع خطط لعمليات الانتشال»، لافتا الى أن «من أضخم تلك الغوارق اليخت (المنصـور) الـذي كـان يمتلكـه صـدام حسيـن».

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة