الأخبار العاجلة

مجلس النواب يودع فصله الاول باخفاق كبير في اقرار القوانين

يعتزم قراءة موازنة 2015 مطلع العام المقبل
بغداد ـ علي السهيل:
انهى مجلس النواب فصله التشريعي الاول من السنة التشريعية الاولى للدورة البرلمانية الثالثة، بعدم اقرار اي قانون من القوانين المهمة، وكذلك لم يحسم تسمية جميع لجانه البرلمانية بسبب الخلافات السياسية على رئاستها ومنها لجنة الخدمات والاستثمار.
في حين دافع بعض النواب عن المجلس، بانه عمل على تشكيل حكومة يصعب تشكيلها وسط الظروف التي يعيشها العراق مابين الارهاب وصراعات الكتل السياسية، رغم اقرار مشروع قانون الموازنة المالية لعام 2015 بسبب عدم ارسالها من الحكومة الى المجلس.
وفي هذا السياق، بينت اللجنة القانونية البرلمانية، أن الفصل التشريعي الاول سينتهي يوم غد الاثنين ( اليوم ) ، من دون اقرار اي قانون، وانما اكتفى بالتصويت على القرارات ومنها المتعلقة بالاتفاقيات مع الدول.
وقال عضو اللجنة النائب سليم شوقي الى «الصباح الجديد» إن « اللجنة القانونية النيابة معنية بقراءة القوانين التي تدرج على جدول اعمال مجلس النواب لاجل اقرارها»، مضيفاً أن «المجلس لم يقر اي قانون خلال فصله التشريعي الاول الذي انتهى، وانما اكتفى بالتصويت على القرارات»، مبيناً أن «هناك قوانين تمت قراءتها كقراءة اولى وثانية، وسيتم ادراجها خلال الفصل التشريعي الثاني، لكي تقر».
يذكر أن، مشاريع القوانين ترسل من الحكومة الاتحادية الى مجلس النواب، ويتم قراءتها داخل المجلس كقراءة اولى وثانية وثم تعدل وفق مقترحات النواب، ويقرها المجلس. اما القرارات التي تتعلق بتشكيل اللجان البرلمانية او على المعاهدات والاتفاقيات بين العراق والدول الاخرى سواء على مستوى المؤسسات التشريعية او التنفيذية.
فيما، اوضح اتحاد القوى الوطنية، أن التردي الامني للبلاد يقف عائقاً امام جميع مؤسسات الدولة، لكن اتجاه النواب يكون اكثر لانه يقطع صلة التواصل مع محافظاته وناخبيه.
وقالت القيادية في الاتحاد النائب لقاء وردي الى «الصباح الجديد» إن « الفصل التشريعي شهد قراءة مجموعة من القوانين كقراءة اولى وثانية، وجميعها لا تلبي الطموح بسبب، عدم قيام مجلس الوزراء بارسال مشاريع جديدة للبرلمان لكي يشرعها»، مبينةً أن «ضمن اولويات المجلس كانت على محورين الامن واغاثة النازحين».
وبينت أن «اسباب عديدة تقف وراء عدم تشريع القوانين خلال الفصل الاول، ومنها الخلافات السياسية على رئاسات اللجان البرلمانية، التي لم تحسم جميعها لغاية الان كـلجنة الخدمات والاعمار التي تعد من اللجان المهمة»، مضيفةً «السبب الاخر هو الوضع الامني والظروف غير الطبيعية للبلاد كسقوط بعض المحافظات بيد الارهاب وخاصة المناطق الغربية التي كان يتواجد فيها النواب، وهذا يفعل من عمل مجلس النواب من خلال نقل مطالب المواطنين للمجلس لاجل اقرارها او تحويلها لمقترحات قوانين لتشرع».
الى ذلك، بين عضو لجنة التطوير البرلماني النائب عبدالرحمن اللويزي، أن الدورة البرلمانية الجديد لمجلس النواب لا يختلف عن السابقة، التي جعلت منه ضحية سياسية حول خلافات لرئاسات اللجان البرلمانية.
وقال اللويزي الى «الصباح الجديد» إن «رئاسة مجلس النواب منذ انتخابها لغاية الان، تتحجج بعدم تشريعها للقوانين لتاخر تسمية رئاسات اللجان البرلمانية التي تعد الاساس في عمل المجلس»، موضحاً أن المجلس شكل عدد من اللجان البرلمانية المؤقتة ومنها لمتابعة الموازنة المالية لعام 2014، والتي لم تقر لغاية الان».
واوضح أن «جميع القوانين التي قرأت داخل مجلس النواب خلال الفصل التشريعي المنتهي، لا ينسجم مع الواقع الحالي للبلاد، او مع المتطلبات التي يحتاجها كتخصيص الاموال لشراء السلاح او اغاثة النازحين او اعادتهم لمنازلهم او سكناهم بمكان يناسبهم كمواطنين «.
وكان مجلس النواب قد صوت، على تشكيل لجنة سباعية تضم النائب الثاني لرئيس المجلس آرام شيخ محمد مع رؤساء الكتل البرلمانية، للاتفاق على توزيع الرئاسات، وتم الاتفاق بين الكتل البرلمانية على رئاسات اللجان البرلمانية البالغة 26 لجنة، بالتداول لمدة سنتين بين الكتل، لاجل انهاء الخلافات على رئاستها.
الى ذلك، شدد عضو التحالف الوطني عن ائتلاف المواطن هاشم الموسوي، على أن ماحققه مجلس النواب خلال فصله المنتهي، لم يتحقق بالدورات البرلمانية السابقة، ومنها تشكيل حكومة سياسية سميت بـ»حكومة الاقوياء» وسط الظروف الصعبة للعراق.
وقال الموسوي الى «الصباح الجديد» إن « من ضمن منجزات المجلس تشكيل الحكومة وقراءة عدد ليس بالقليل من القوانين كقراءة اولى وثانية وكذلك تشكيل اللجان في المواضيع المهمة للبلاد ومنها التحقق بمجزرة سبايكر ولجنة المالية لمتابعة الموازنة، ولجنة لاغاثة النازحين»، مضيفاً أنه «المجلس الحالي عمل على ردم الفجوة بين السلطتين التشريعية والتنفيذية، وهذا شي مهم في تسير عمل الدولة، ولم يتحقق خلال الدورات البرلمانية السابقة».
وتابع أنه «كما ان للنواب دور كبير في مساعدة النازحين ومعرفة اوضاعهم والاطلاع عليها، وكذلك دعم القوات الامنية العراقية في حربها ضد داعش، وتلبية مطالبهم وجعلها ضمن مقترحات القوانين التي ترسل للحكومة لكي ترسلها للمجلس على شكل مشاريع ليقرها البرلمان»، رافضاً «الكلام بان الفصل التشريعي المنتهي لمجلس النواب لم يكن فصلاً ناجحاً، وانما عمل المجلس وفق المعيطات الحالية للبلاد وتوفق فيها».
واشار الى أن «حتى المجلس كان مستعد لتسلمه مشروع قانون الموازنة المالية لعام 2015 مع البيانات لموازنة 2014، لكن اسباب حكومية تتعلق بالعجز تقف وراء عدم ارسالها للمجلس لاقرارها».
وبشان الموازنة المالية وانتهاء الفصل التشريعي الاول لمجلس النواب، اكدت اللجنة المالية البرلمانية، أن أسباب تأخر وصول الموازنة من الحكومة، تعود إلى تراجع وانخفاض اسعار النفط العالمية دون الـ70 دولار للبرميل الواحد.
وقال النائب جبار العيساوي في مؤتمر صحفي بمجلس النواب حضره مراسل «الصباح الجديد» إن «الفصل التشريعي الاول لمجلس النواب مدد لغرض مناقشة الموازنة، وطالما ان الدستور لا يجيز عقد ايُّ جلسة تشريعية عادية خلال فترة العطلة، لذلك كان لزاما علينا توضيح الموقف الذي يتعلق بتأخر وصول الموازنة العامة»، مضيفاً أنه «كان من المتوقع ارسال الموزنة العامة لـ2015 هذا اليوم (امس الاحد) من الحكومة إلى مجلس النواب، لغرض مناقشتها لكن الخلافات و انخفاض اسعار النفط العالمية دون الـ70 دولار حالت دون ذلك» مبينا ان «هناك مشاكل فنية متعلقة بتذبذب اسعار النفط حالة دون اكمالها في مجلس الوزراء»، متوقعاً «اقرار الموازنة مطلع العام المقبل».

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة