قاضي العلواني: لم أتعرض للضغوط.. والمدان تنتظره دعوى ٤ إرهاب

الحكم غير مرتبط باجراء الصلح بين المدان وذوي الضحايا

بغداد – وعد الشمري:

أكد القاضي الذي أصدر حكم الإعدام بحق النائب السابق أحمد العلواني أن قراراه اتخذه وفق القانون بعد استكمال كامل الاجراءات، نافياً وبشكل قاطع، تعرضه لأية ضغوط، كما كشف عن وجود دعوى ثانية مقامة على المدان نفسه، تتعلق بالتحريض على العنف وفق المادة الرابعة من قانون مكافحة الارهاب جرى تأجيلها لوقت لاحق بطلب من وكيل المتهم.
وفيما تحدث خبير قانوني عن وجود “وقت كاف” تستطيع عشيرة العلواني استغلاله للتفاوض مع ذوي الضحايا قبل تنفيذ الحكم على المدان، كشف نائب عن الانبار عن اتفاق أولي بين ذوي المدان والمجنى عليهم على اجراء “الفصل العشائري” أملاً بعقد الصلح والتنازل.
يذكر إن القضاء العراقي أصدر حكماً بالاعدام على النائب السابق أحمد العلواني الاسبوع الماضي بعد إدانته بقتل اثنين من عناصر جهاز مكافحة الارهاب، فضلا عن حكم ثان بالسجن المؤبد لإدانته باصابة أربعة اخرين.
وقال رئيس الهيئة الاولى في محكمة الجنايات المركزية القاضي بليغ حمدي في تصريح خص به “الصباح الجديد” إن “محاكمة العلواني استغرقت مدتها الكافية وبدأت منذ الشهر الثالث من العام الحالي وحصلت فيها نحو 6 حالات تأجيل لأسباب مختلفة”.
وتابع حمدي أن “المرافعات تمت وفق القانون بعد إنجاز كامل التحقيقات الخاصة بالملف وبالتالي جاء القرار القضائي بالإعدام وفق ما تقدم من أدلة”.
كما لفت إلى أن “صدور الحكم غير مرتبط بالسعي لإجراء الصلح بين المدان وذوي الضحايا”، مشدّداً على ان “حصول الصلح والتنازل لا يسقط التهمة بل أنه يؤثر في تطبيق العقوبة اذا اقترن بصدور عفو خاص وفق السياقات القانونية وذلك الامر لا يخص القضاء بل من اختصاص السلطة التنفيذية”.
يذكر أن سياسيين رافضون للحكم على العلواني زعموا بأن “المحكمة استعجلت في قرارها، وكان من المفترض الانتظار لحين الانتهاء من عمليات التفاوض بين ذوي الجاني وعائلات الضحايا”.
وأشار حمدي إلى أن “المحاكمة رافقتها توفر جميع الضمانات للمتهم ومن بينها وجود محامٍ له، وان المرافعات جاءت علنية امام الجمهور وفق قانون اصول المحاكمات الجزائية”، مردفاً “أننا حرصنا على دراسة ملف الدعوى بشكل دقيق والاستماع إلى اقوال المتهم وشهود الدفاع قبل النطق بالحكم كي نتأكد من سلامة الإجراءات”.
وشجب قاضي الجنايات المركزية “حديث البعض عن ضغوط سياسية مارستها بعض القوى عليها”، وقال إن “الجميع يعرف تاريخي القضائي في أنني لا اقبل بأي ضغوط تحت أي ظرف، إنما أصدر قراري وفق القانون”.
كما كشف حمدي عن “دعوى أخرى مسجلة أمام المحكمة مقامة بحق العلواني وفق المادة الرابعة من قانون مكافحة الارهاب تتعلق بالتحريض على العنف وقد تمت تأجيلها بطلب من وكيل المتهم لغرض دراستها”.
بدوره ذكر الخبير القانوني طارق حرب إلى “الصباح الجديد” أن “نوعين من التفاعل السياسي ظهر مع ملف العلواني”.
وتابع حرب “هناك من يرى بأنه مستعجل، في حين يذهب الآخرين إلى أنه جاء متأخراً كون القضية جاهزة للحكم منذ جلستين تم تأجيلهما بلا مبرر”.
لكن حرب عاد ليوضح أن “المحكمة اصدرت قرارها حين وجدت أنها استكملت الاجراءات”، نافياً “حصول أي خروق في عملية المرافعة بل تمت وفق القانون”.
ويجد أن “امام ذوي المدان الوقت الكافي للتفاوض مع اهالي الضحايا”، وعلل ذلك بـ “القرار ليس نهائياً بل ستذهب اوراق الدعوى إلى محكمة التمييز الاتحادية واذا تم تصديقه يحال على رئيس الجمهورية لإصدار مرسوم جمهوري بتنفيذ الاعدام”.
وزاد “اذا حصل التنازل من ذوي المجني عليهم فيستطيع رئيس الجمهورية اصدار عفو خاص أو تخفيف العقوبة على أن يحصل أي من هذين الإجراءين بناءً على مقترح من رئيس الوزراء.
إلى ذلك أعلن النائب عن الانبار أحمد عطبة السلماني أن “عشيرة البو علوان التي ينتمي إليها المدان قد أجرت مباحثات مع عشيرتي القتلين الذين أدين بقتلهما أحمد العلواني”.
وتابع السلماني في حديث إلى “الصباح الجديد” أن “هذه اللقاءات أسفرت عن اتفاق أولي على إجراء (فصل عشائري) مقابل التنازل”.
وتوقع النائب عن الانبار أن “تشهد الايام القليلة المقبلة تقدماً على مستوى المباحثات حتى ننتهي من هذا الملف الشائك ويخرج العلواني من زنزانته”.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة