روسيا تحث على رفع العقوبات وتتعهد بالتخلي عن الإجراءات المضادة

الاتحاد الأوروبي يفرض عقوبات على منظمي انتخابات الانفصاليين في اوكرانيا
متابعة الصباح الجديد:
قالت وكالة انترفاكس الروسية للأنباء يوم أمس السبت إن أليكسي ميشكوف نائب وزير الخارجية الروسي حث الاتحاد الأوروبي على رفع العقوبات المفروضة ضد موسكو بسبب الصراع الأوكراني وتعهد بأن تتخلى روسيا عن إجراءاتها المضادة.
وفي آب حظرت موسكو معظم واردات الأغذية الغربية وقيمتها تسعة مليارات سنويا ردا على العقوبات التي فرضتها الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي بسبب دور روسيا في أوكرانيا.
ونقل عن ميشكوف قوله إن الشيء الوحيد الذي تتوقعه روسيا من شركائها الأوروبيين هو “التحرك في مسار رفع العقوبات والتخلي عن القوائم السوداء. وفي المقابل سيسمح لنا ذلك بالتخلي عن قوائمنا”, وأضاف “سيفضي ذلك إلى التنازل عن الإجراءات المضادة”.
وفي وقت سابق هذا الأسبوع قال وزير المالية انطون سيلوانوف إن انخفاض أسعار النفط والعقوبات المالية الغربية سيكبد روسيا خسائر بنحو 130 مليار دولار أو 140 مليار دولار سنويا أو ما يعادل سبعة في المئة من اقتصادها.
وقدر ميشكوف خسائر العقوبات بالنسبة للاتحاد الأوروبي بقيمة 50 مليار دولار سنويا العام المقبل مضيفا أن عائدات التجارة لبعض السلع بين روسيا وأوروبا تراجعت بنسبة في خانة العشرات.
ومن جانبه قال الاتحاد الاوروبي أمس السبت انه فرض عقوبات على منظمي انتخابات في المناطق التي يسيطر عليها الانفصاليون في شرق اوكرانيا الشهر الجاري شملت تجميد أموال وحظر سفر.
وكانت رويترز نقلت عن دبلوماسيين قولهم يوم الخميس إن حكومات الاتحاد الاوروبي قررت إضافة أسماء 13 انفصاليا أوكرانيا وخمس منظمات إلى قائمة عقوبات الاتحاد التي تضم بالفعل 119 شخصا و23 كيانا.
واجرى الانفصاليون في شرق أوكرانيا انتخابات في الثاني من نوفمبر تشرين الثاني عقب اجراء استفتاءات محلية في ايار للدعوة للاستقلال عن اوكرانيا.
وادانت الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي الاقتراع ووصفته بانه مخالف للقانون ولكن روسيا اعلنت انها ستعترف بالنتيجة لتعمق الازمة التي فجرتها الاطاحة برئيس أوكرانيا الذي كانت تدعمه موسكو في فبراير شباط وضم روسيا لشبه جزيرة القرم.
وفي الجريدة الرسمية ذكر الاتحاد الاوروبي ان سيرجي كوزياكوف رئيس لجنة الانتخابات في منطقة لوجانسك “مسؤول عن تنظيم ما يسمى بالانتخابات … فيما يسمي بجمهورية لوجانسك الشعبية”.
وتابع الاتحاد “دعم (كوزياكوف) فعليا انشطة وسياسات تقوض وحدة اراضي اوكرانيا وسيادتها واستقلالها”, وشملت القائمة ايضا منظمي الانتخابات ووزراء انفصاليين في لوجانسك ومنطقة دونيتسك الشرقية ووجهت اليهم نفس الاتهامات.
والعقوبات احدث خطوة للاتحاد الاوروبي سعيا للضغط على روسيا لوقف مساندتها للانفصاليين. وكان الاتحاد الاوروبي فرض عقوبات على روسيا في تموز.
وقد أظهر استطلاع، الجمعة، أن عدد الألمان الذين يؤيدون فرض عقوبات اقتصادية من الاتحاد الأوروبي على روسيا بسبب أزمة أوكرانيا، ارتفع في الشهر الماضي، وأن أغلبية كبيرة تؤيد الموقف الصارم الذي تتخذه المستشارة أنغيلا ميركل.
ووجد الاستطلاع الذي أجري لحساب تلفزيون “زد.دي.إف” أن 58% يؤيدون عقوبات الاتحاد الأوروبي، حتى إذا كانت ستلحق ضررا بالاقتصاد الألماني، وكانت نسبة التأييد 52% قبل شهر.
ووجد الاستطلاع أيضا أن 76% يؤيدون استخدام ميركل لنبرة أكثر حدة في الانتقادات الأخيرة لسياسات الرئيس الروسي فلاديمير بوتن.
وكان بوتن أجرى مقابلة استغرقت 30 دقيقة مع إذاعة “إيه.آر.دي” العامة الألمانية يوم 16 تشرين الثاني ناشد فيها قلوب وعقول المشاهدين الألمان بقوله إن العلاقات الألمانية الروسية لم تكن أفضل مما هي عليه.
وفي كلمة شديدة على غير العادة بعد ذلك بيوم اتهمت ميركل بوتن بأنه يقوض “النظام السلمي في أوروبا”.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة