تقديم مشروع قرار لمجلس الأمن بشان اقامة الدولة الفلسطينية

خلال جلسة طارئة لوزراء الخارجية العرب في القاهرة
متابعة الصباح الجديد:
اجتمع وزراء الخارجية العرب يوم أمس السبت للموافقة على مشروع قرار يضع سقفا زمنيا لإقامة دولة فلسطينية والاتفاق على موعد لتقديمه لمجلس الأمن الدولي التابع للأمم المتحدة للتصويت عليه.
كان الفلسطينيون قد أرسلوا في تشرين الأول بشكل غير رسمي مشروع القرار لدول عربية وبعض الدول في مجلس الأمن والذي تضمن تحديد تشرين الثاني 2016 موعدا لإنهاء الاحتلال الاسرائيلي.
ولم يوزع نص المشروع رسميا على الدول الأعضاء في مجلس الأمن (15 دولة) وهو الإجراء الذي لا يمكن أن تقوم به سوى دولة عضو في المجلس.
وأعلنت الدول العربية موافقتها على فكرة تقديم مشروع القرار لمجلس الأمن لكن لم تتفق بعد على صيغة نهائية للمشروع وتحديد موعد لتقديمه.
وقال الرئيس الفلسطيني محمود عباس في الجلسة الافتتاحية لاجتماع وزراء الخارجية العرب في القاهرة أمس السبت إن مشروع القرار سيناقش “من اجل أن نقدمه إلى مجلس الأمن”.
وأضاف عباس إن السلطة الفلسطينية لن تعترف بيهودية دولة إسرائيل على الإطلاق، مشيرا إلى أنه سيوقف التنسيق الأمني مع الدولة العبرية إذا لم يكن هناك مفاوضات.
وأشار عباس في كلمته أن إسرائيل تدرك أن لا دولة فلسطينية بدون قطاع غزة، وشدد على أن أخطر ما يواجه القضية الفلسطينية هو إبقاء الوضع على ما هو عليه.
وقال الرئيس الفلسطيني “طالبنا وزير الخارجية الأميركي جون كيري بالعمل معا لصياغة مشروع قرار لتقديمه لمجلس الأمن والضغط على إسرائيل لوقف الاستيطان”،ونوه إلى أن “الوضع في الضفة الغربية خطير وغير قابل للاستمرار وجميع المؤشرات تؤكد فشل الوساطة الأميركية لاستكمال المفاوضات”.
وأكد عباس على أنه سيوقع على المعاهدات والاتفاقات الدولية بما في ذلك الانضمام إلى المحكمة الجنائية الدولية.
ولمح الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي إلى أن الصيغة النهائية لمشروع القرار ستحظى بالموافقة وسترسل للتصويت عليها.
وقال العربي “من الطبيعي أن تتجه فلسطين إلى مجلس الأمن لإصدار قرار يحدد سقف زمني لإنهاء الاحتلال”.
ويسعى الفلسطينيون لإقامة دولة لهم على الضفة الغربية المحتلة وقطاع غزة وتكون عاصمتها القدس الشرقية وهي الأراضي التي احتلتها اسرائيل عام 1967.
وتقول إسرائيل إنها تقبل بفكرة “حل الدولتين” لإقامة دولة فلسطينية مستقلة وديمقراطية بجوارها لكنها ترفض القبول بحدود عام 1967 كأساس لمفاوضات نهائية متعللة بمخاوف أمنية ومخاوف أخرى.
وانهارت أخر جولة من الجهود للتوصل لاتفاق سلام قائم على حل الدولتين في نيسان وتدهورت العلاقات بين الجانبين منذ الهجوم الذي شنته إسرائيل على قطاع غزة واستمر لخمسين يوما هذا الصيف. ومنذ ذلك الحين يقول الفلسطينيون إنه لم يعد أمامهم خيار سوى اتخاذ خطوات أحادية الجانب لإقامة الدولة.
وأكدت جامعة الدول العربية على أهمية تدويل القضية الفلسطينية في إطار حل القضية من أجل إنهاء الاحتلال الإسرائيلي.
وأقر وزراء الخارجية تحركات الرئيس الفلسطيني محمود عباس أبو مازن علي الساحتين الإقليمية والدولية لاستصدار قرار من مجلس الأمن يضع سقفا زمنيا لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي، ويدعم إقامة الدولة المستقلة علي حدود 4 حزيران 1967 بعاصمتها القدس.
ودعا الوزراء في ختام اجتماعاتهم التي حضرها 10 وزراء خارجية, الدول العربية إلى الوفاء بالتزاماتها، التي أقرتها قمة الكويت آذار الماضي، لتوفير شبكة أمان للسلطة الفلسطينية تجاه شعبها وتدبير احتياجاتها وضرورة تغطية هذه النفقات ودعم حكومة الواق الوطني.
ودعا الوزراء الطرفين الرئيسيين “فتح وحماس” إلى ضرورة تجاوز أية خلافات ودعم مهمة حكومة الوفاق للنهوض بمسئولياتها خلال هذه المرحلة الخطيرة والتحديات التي تمر بها القضية الفلسطينية وكذلك التخلي عن أي أعمال من شأنها زيادة الشقة وتبديد القدرات.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة