الأخبار العاجلة

القـوات الأمنيـة فـي ديالـى تطهّـر ضفـاف بحيـرة حمريـن من فلـول «داعش»

تأمين الخزين الاستراتيجي للمياه بالكامل

ديالى ـ علي سالم:

اعلن قائد شرطة محافظة ديالى الفريق الركن جميل الشمري، امس الجمعة، عن تأمين الخزين الاستراتيجي للمياه في بحيرة حمرين شمال شرق بعقوبة بالكامل، بعد عملية نوعية مباغتة، وفيما لفت الى انطلاق عمليات عسكرية لمعالجة الجيوب المتناثرة لتنظيم داعش ضمن حوض حمرين، شدد مسؤولون على اهمية تأمين بحيرة حمرين من الجماعات المسلحة وتاثيرها الايجابي في تحقيق الاستقرار والامان.
و قال الشمري في مؤتمر صحفي عقد في مقر القيادة وسط بعقوبة، حضرته «الصباح الجديد»، ان «القوات الامنية المشتركة المدعومة بالحشد الشعبي والبيشمركة امنت بحيرة حمرين 55 كم شمال شرق بعقوبة من الجهات كافة؛ ونجحت في معالجة بعض الجيوب المتبقية لداعش في عمليات نوعية استباقية جرت على مدار الساعات الماضية».
واضاف الشمري ان» اهمية بحيرة حمرين تأتي من كونها الخزين الاستراتيجي للمياه في ديالى؛ وهي تستوعب اكثر من ملياري م / مكعب، حاول التنظيم في عدة مرات فرض سيطرته عليها لكنه فشل، ولاسيما في منطقة السد الكونكريتي بصفته منشأة حيوية عملنا جاهدين على التمسك بها لعدة اشهر متتالية».
واشار الشمري، الى ان «جميع ضفاف بحيرة حمرين باتت في قبضة القوى الامنية بعد سحق فلول تنظيم داعش»، مشيرا الى «انطلاق عمليات عسكرية اخرى لمعالجة ما تبقى من جيوب التنظيم المتناثرة في بعض مناطق حوض حمرين، بخاصة في محيط ناحيتي جلولاء وقره تبه وتم قتل العديد من عناصر داعش، وحرق آليات مسلحة واخرى مفخخة والعمليات تحرز تقدما ملموسا في اتجاهات متعددة».
وعلى صعيد متصل، اشار رئيس اللجنة الامنية في مجلس محافظة ديالى، صادق الحسيني، الى ان» داعش شن اربع هجمات كبيرة خلال الاشهر الماضية للسيطرة على سد حمرين احدى اكبر السدود في ديالى لكن باءت جميع محاولاته بالفشل الذريع بسبب صموده القوى الامنية والحشد الشعبي وتقديمهما تضحيات كبيرة».
واوضح الحسيني، ان «داعش استغل اتساع مساحة بحيرة حمرين وموقعها الجغرافي بين تلال حمرين وبعض المدن الرئيسة، ومنها السعدية، لنقل المتفجرات والاعتدة؛ لذا اصبحت معبرا لاهم طرق الامداد التي انتهت بشكل كامل بعد تأمين ضفاف البحيرة من جميع الاتجاهات».
واشار الحسيني الى ان» تامين بحيرة حمرين يعني فقدان داعش لشريان حيوي سيؤدي الى تصاعد وتيرة انهياره بسرعة اكبر وانتهاء قدرة الجيوب المتبقية على الصمود في ظل استمرار زخم العمليات العسكرية في اتجاهات مختلفة من اجل استغلال ضعف معنويات التنظيم وتراجعه بعد تكبده خسائر فادحة بالارواح والمعدات خلال الاسابيع الماضية».
فيما اكد احمد الزركوشي، مدير ناحية السعدية، على ان «تأمين بحيرة حمرين من قبل القوى الامنية يعني قطع اهم الطرق التي استعملت لفترات طويلة في زعزعة الاستقرار الداخلي»، منوها على ضرورة «اعاد خطط مستقبلية لمسك زمام حماية ضفـاف البحيـرة مـن أي انشطة معادية من اجل تامين مركز ناحيـة السعدية بشكـل تـام».
واضاف الزركوشي ان» محيط بحيرة حمرين يحوي اوكارا ومعسكرات سرية يجب اكتشافها وانهاء دورها في المشهد الأمني»، لافتا الى ضرورة «ملاحقة فلول التنظيم والقضاء عليها لانها تبقى مصدر خطر حتى لو اختفى تأثيرها لبعض الوقت».
من جهة أخرى، اشار مصدر في قوات البيشمركة الى ان» قوات البيشمركة نفذت سلسلة عمليات نوعية في محيط بحيرة حمرين من الجهة الشرقية والغربية وقتلت خمسة من داعش كانوا متحصنين في وكر سري».
واضاف المصدر ان» البيشمركة تنظر الى بحيرة حمرين بأهمية كبيرة كونها تقع في منطقة استراتيجية يمكن استغلالها بوساطة القوارب في نقل المسلحين والاعتدة والمتفجرات؛ وهذا ما كان يحصل للأسف في المدة الماضية».
واشار المصدر الى «نشر البيشمركة عدة نقاط مرابطة مؤقتة في الوقت الحالي في محيط بحيرة حمرين، بالتنسيق مع بقية التشكيلات الامنية الاخرى لضمان منع عودة الجماعات المسلحة الى المنطقة من جديد».
من جهته لفت رئيس مجلس محافظة ديالى، مثنى التميمي، الى ان» بحيرة حمرين وسدها الاروائي تعد منشأة استراتيجية تم وضع خطط امنية لحمايتها، كونها تضم الخزين المائي الاكبر في المحافظة وتاثيرها يمتد لمناطق واسعة».
واضاف التميمي، ان» داعش حاول بالفعل السيطرة على بحيرة حمرين وسدها بالكامل عدة مرات من قبل؛ لكنه فشل في تحقيق مبتغاه»، لافتا الى ان «تأمين البحيرة يأتي ضمن الاولويات القصوى التي سعينا لتحقيقها منذ اشهر عدة بالتنسيق مع القوى الامنية والحشد الشعبي».
فيما عد، سلام حسن العزاوي، مراقب امني في بعقوبة، ان» تأمين بحيرة حمرين بالكامل انجاز امني له معطيات ايجابية في تحقيق الاستقرار ضمن مايعرف بحوض حمرين جميعه؛ كون البحيرة كانت لوقت قريب احدى ابرز خطوط الامداد».
واضاف العزاوي لـ «الصباح الجديد»، ان «بحيرة حمرين تمتد على مسافة تزيد على مئات الكليومترات وخطة حمايتها بحاجة الى قدرات عسكرية، اضافة الى تأمين تنسيق جيد مع الاهالي في القرى الزراعية القريبة من اجل رصد الغرباء والابلاغ عنهم فورا».
وبين العزاوي ان «داعش لم ينتهِ بعد في حوض حمرين، لانه يملك معسكرات تتخذ من الكهوف مواقع رئيسة له يجب تعقبها والقضاء عليها؛ من اجل تأمين عدم عودة الاوضاع الى المربع الاول».

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة