الأخبار العاجلة

داعش يعتقل المئات من منتسبي القوات الأمنية السابقين في الموصل

أنباء عن وصول “البغدادي” لمركز نينوى وقطع اتصالات الهواتف المحمولة

نينوى ـ خدر خلات:

تعاني اجزاء واسعة من محافظة نينوى من انقطاع شبكات الهاتف المحمول، وفيما اعلن تنظيم الدولة الاسلامية “داعش” مسؤوليته عن ذلك وسط ترجيحات بوصول ما يسمى خليفة داعش للمدينة، وفيما كشفت مصادر الى قيام التنظيم باعتقال المئات من القوات الامنية السابقين بتهمة التخابر مع جهات محلية واقليمية، اكدت اقدامه باجرائه تغييرات جذرية في المناهج التربوية لجميع المراحل مع اصداره قرارات اخرى تتعلق بهذا الشأن.
وقال ناشط موصلي، طلب عدم الكشف عن اسمه، في حديث الى “الصباح الجديد” ان “جميع شبكات الهاتف المحمول معطلة عن العمل في مدينة الموصل واطرافها مثل تلعفر وغيرها، ولا يمكن التواصل مع احد في هذه المناطق الا عبر برامج التواصل الاجتماعي مثل فيسبوك وتويتر”.
واضاف ان “ترجيحات عديدة تقف خلف عملية قطع الاتصالات، فهناك من يحمل الحكومة الاتحادية مسؤولية ذلك، وهناك من يقول ان التنظيم قطعها لشن حملة اعتقالات واسعة ضد عناصر الحزب الاسلامي العراقي، الذي يعده التنظيم حزباً مرتداً بسبب مشاركته في الحكومة العراقية، فضلا عن اعتقال العشرات وربما المئات من عناصر الجيش والشرطة السابقين الذين اعلنوا توبتهم في حين يتهمهم التنظيم بتسريب اخبار ومعلومات واحداثيات لجهات استخبارية محلية واقليمية”.
وبحسب المصدر نفسه فان “هناك من يزعم ان ما يسمى خليفة داعش، ابو بكر البغدادي (ابراهيم عواد البدري) وصل للمدينة بصحبة قيادات كبيرة من التنظيم استعداداً للدفاع عنها بعد الهزائم الاخيرة التي اصابت التنظيم في محاور عديدة من القتال مع قوات البيشمركة والقوات العراقية واقترابهم من تخوم مركز مدينة الموصل”.
وعلى وفق تسريبات من داخل المدينة، فقد اعترف تنظيم داعش بقيامه بقطع شبكات الاتصالات الخاصة بالهواتف المحمولة في الموصل وانه لن يسمح باعادة تشغيلها.
وعلى وفق مصادر محلية من داخل المدينة فان “تنظيم داعش اصدر بيانا عبر اذاعة “الزهور” المحلية التي تبث على موجة FM تبنى فيه عملية قطع شبكات الاتصالات للهواتف المحمولة.
وبحسب المصادر نفسها، فان التنظيم شدد على انه لن يسمح بتشغيل شبكات الاتصالات مجدداً.
ويرى احد المصادر ان “هذه الخطوة تأتي للتعتيم على ما يحصل في المدينة من وضع مزرٍ، مع مسعى للتنظيم في قطع الاتصالات بين مصادر استخبارية داخل المدينة وبين الجهات التي تخدمها”.
وفي سياق آخر كشفت مصادر أخرى عن ان مدينة الموصل تعاني من انقطاع تام في الكهرباء وتردي واضح في شتى الخدمات، اقدم “داعش” على تقليص سنوات التعليم للمراحل الدراسية كافة في المدينة، وتوعد بملاحقة الملاكات التدريسية غير المنتظمة بالدوام واعتقالها ومصادرة املاكهم.
وقال مصدر في المديرية العامة للتربية بمحافظة نينوى ان “تنظيم داعش اصدر حزمة من التعليمات الجديدة حول الواقع التعليمي والتربوي في مدينة الموصل خلال اجتماع عقده ما يسمى ديوان التعليم التابع للتنظيم، مع رؤساء الاقسام في التربية ومدراء المدارس في محافظة نينوى كافة”
واضاف ان “التعليمات الجديدة تتضمن تقليص سنوات التعليم بجميع المراحل الدراسية، حيث قلص سني المراحل الابتدائية من 6 سنوات الى 4 سنوات، والمرحلتين المتوسطة والاعدادية قلصهما من 3 سنوات الى اثنتين، اما المرحلة الجامعية جعلها سنتين فقط بعد ان كانت تتراوح من اربع الى ست سنوات”.
وبحسب المصدر نفسه فان “داعش قرر الغاء جميع المقررات والمناهج الدراسية التي تحظى باعتراف وزارة التربية العراقية”.
وتابع “التنظيم قرر الابقاء فقط على ثلاث مناهج دراسية اعدتها لجنة تابعة للتنظيم المتشدد، وهي مواد التربية الاسلامية واللغة العربية والرياضيات”.
ونوه الى ان “التنظيم قرر ان يكون عمر التسجيل في الدراسة الابتدائية 4 سنوات بدلا من 6 سنوات، كما قرر ايضا تخصيص حصص دراسية عن التربية الجهادية للطلاب الذكور، وحث البنات على ترك مقاعد الدراسة في سن مبكرة، والاكتفاء بتعلمهن ابجديات القراءة والكتابة فحسب”.
وبحسب المصدر فان “تنظيم داعش أصدر تعليمات الى ادارات المدارس كافة حثهم فيها على اعداد قوائم مفصلة وخاصة باسماء وعناوين المدرسين والمعلمين غير المنتظمين بالدوام، واطلاق مصطلح (الفارين) عليهم، وعمل قاعدة بيانات عن اسمائهم وعناوينهم لغرض مصادرة اموالهم وممتلكاتهم ومنازلهم”.
وكان تنظيم الدولة الاسلامية “داعش” قد استبق هذه التعليمات الاخيرة بقرار عزل الذكور عن الاناث في كافة المؤسسات التربوية.
وسيطر تنظيم داعش على مدينة الموصل في العاشر من حزيران الماضي، ووسع سيطرته على مدن وقصبات اخرى في مطلع شهر آب الماضي، قبل ان تتمكن قوات البيشمركة المعززة بغطاء جوي دولي والقوات العراقية من استعادة عدة مناطق في الاسابيع القليلة المنصرمة.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة