جامعة بغداد تنظم دورات تدريبية للاطباء للكشف عن الاورام السرطانية

بالتعاون مع وزارة الصحة

بغداد – زيد سالم*

بادرت أدارة المركز الوطني الريادي لبحوث السرطان في جامعة بغداد برسم خطة وطنية جديدة للسيطرة النوعية على نتائج المختبرات التابعة لوزارة التعليم العالي والبحث العلمي المتعلقة بمعلمات الاورام السرطانية من خلال تنظيم دورة متخصصة في كانون الثاني المقبل.
وفي هذا الاطار شرعت مديرة المركز الدكتورة ندى عبد الصاحب العلوان الاستاذة في علم الأمراض السرطانية في كلية طب جامعة بغداد بالمبادرة في تنفيذ خطة عمل تتضمن التعاون مع مختبر الصحة المركزي التابع الى دائرة الصحة العامة بوزارة الصحة في هذا المجال.
ويستفاد من نتائج تحاليل المختبرات السرطانية في الدم والانسجة ، في اكتشاف دلالات وجود اورام سرطانية فضلا عن الاهمية الواضحة والدلائل التي لها الاولوية في الكشف عن اكثر الاورام السرطانية انتشارا، اذ تعطي الصورة المباشرة لتلك الاورام والارتقاء بالكشف المبكر الى الهدف المنشود.
ويكون التركيز كذلك على المعلمات السرطانية التي تستعمل للكشف المبكر عن السرطانات الاكثر شيوعا في العراق، والتي من المؤمل ان يوفق المركز بالتعاون مع وزارة الصحة في العمل على الحد منها لاسيما المتعلق منها بسرطان الثدي، وعنق الرحم، والقصبات الهوائية، والمعدة والقولون.
وسيعمل المركز بالتعاون مع الجهات ذات العلاقة بإجراء البحوث العلمية الخاصة بمرض السرطان والتعرف على مسببات المرض وكذلك طبيعة المرض وطرق علاجه (الجراحية –الكيمياوية – الإشعاعية)، وسيكون التركيز على أهمية الكشف المبكر في التقليل من الإصابات السرطانية والحد من انتشار الحالات المتقدمة والعمل على رفع نسبة الشفاء التي قد تصل إلى 90% ويكون التركيز كذلك على السرطانات التي يمكن علاجها عندما تكتشف مبكرا .
وتاتي هذه المبادرة التي جاءت نتيجة للتقديرات الاخيرة لمنظمة الصحة العالمية والتي تشير الى ان السرطان هو رابع الاسباب المؤدية الى الوفاة بين السكان البالغين فى بلدان اقليم شرق المتوسط وشمال افريقيا، اذ يأتي تاليا بعد الامراض القلبية والامراض المعدية والاصابات، ومن المتوقع ان تزداد خطورة السرطان على مر السنين ليكون في طليعة مشكلات الصحة، اذ سيأخذ بالتزايد والانتشار مع تقدم السكان في العمر وتكاثرهم في العدد والارتفاع في نسبة تعرضهم الى المواد المسرطنة.
وقد ثبت عالميا ان اربعين فى المئة من جميع الوفيات الناجمة عن السرطان ممكن توقيها اذا ما انخفض تعاطي التبغ وتحسنت التغذية وزاد النشاط البدني وتم التخلص من العوامل المسرطنة في مكان العمل، كما ان قطاعا كبيرا من حالات السرطان يمكن شفاؤها اذا ما اكتشفت فى مراحل مبكرة ولا سيما اذا ما خضعت الى تدبير علاجى فعال مع ايلائها الرعاية التلطيفية الملائمة.

* اعلام الجامعة

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة