معونة الشتاء

ما يعانيه النازحون يشكل مأساة انسانية كبيرة للمجتمع العراقي خاصة ، مع العلم ان العراق يعد من البلدان الغنية بنفطها ومواردها البشرية، وتبقى كل الجهود المقدمة لهم قاصرة في سد اغلب احتياجاتهم التي ازدادت في فصل الشتاء بعد الحاجة الملحة الى التدفأة في ظل ظروف جوية بالغة الصعوبة فاذا توفرت المدفئة فهي تحتاج الى النفط ، ونحن في بلد النفط الا اننا نعاني كمواطنين من شحة مادة النفط في فصل الشتاء وتنشط السوق السوداء في بيعه وتلجأ الجهات المعنية في توزيع كوبونات النفط والغاز في بداية كل شتاء وهذا ما كان سائدا منذ سنوات فكيف بالنازحين الذين يسكنون خيما اقيمت على ارض بعيدة في اغلب الاحيان عن المناطق المأهولة بالسكان، هذه حاجة واحدة من احتياجات فصل الشتاء وهي مهمة وضرورية خاصة للعائلات التي تضم اعدادا من الصغار وهذا ما كنا نراه لافتا للنظر عند دخول كاميرات القنوات الاخبارية الى خيم النازحين في كل مخيم من المخيمات فالعائلة العراقية خاصة الفقيرة معروف عنها بكثرة عدد الاطفال.
اما الاحتياجات الاخرى للنازحين فهي الافرشة والبطانيات وهذه متوفرة بكثرة في اسواقنا المحلية، ويمكن تقديمها للنازحين بكل سهولة ويسر ، ولدينا منظمات وجمعيات خيرية كثيرة خاصة تلك التي تختص بالاسرة والطفل وبعضها تأخذ الدعم من منظمات دولية فاين دورها، لماذا لا تزور تلك المنظمات مخيمات النازحين وتقدم لهم ما تستطيع من اعانات سواء كانت غذائية ام منزلية، لماذا لم تقدم تلك المنظمات ما تحتاجه الخيمة من سجاد اوفي اقل تقدير قطع (الكاربت) وهي زهيدة السعر لتفرش ارض الخيمة بها وتعين النازحين من رطوبة الشتاء اما في الايام الممطرة فيمكن ان تنشر تلك السجادة الى اشعة الشمس والهواء خاصة وهم يقيمون في العراء.
ولدي اقتراح بسيط وممكن تحقيقه وهو الطلب من المواطنين بالتبرع بمبلغ بسيط كأن يكون الف دينار واحد يتم جمعه من الذين يريدون الاسهام في تقديم العون لاخوتهم الذين هجروا ونزحوا قسرا من ديارهم في ظروف الحرب، فما احوجنا الى التكاتف كشعب واحد يشعر الجميع بمعاناة اخوتهم ، صحيح ان المشاعر لا ارغام فيها لكنها بالتالي تصب في اعانة انسانية لسد حاجة البعض منا، اما كيف يتم التبرع بهذا المبلغ البسيط فاترك امره الى الجهات المعنية ومنها وزارتي حقوق الانسان والهجرة والمهجرين وجمعية الهلال الاحمروانا اول المتبرعين.
سهى الشيخلي

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة