طيران التحالف و البيشمركة يحبطان هجمات داعش الليلية على عدة محاور في نينوى

التنظيم تكبد خسائر فادحة بالارواح والمعدات

نينوى ـ خدر خلات:

كشفت مصادر من البيشمركة في محافظة نينوى عن تغييرات في تكتيكات تنظيم داعش ولجوئه الى الهجمات الليلية تجنباً لهجمات طيران التحالف الدولي، وفيما اكد ان طيران التحالف الدولي وقوات البيشمركة احبطا هجمات التنظيم على عدة محاور في نينوى، اشار الى ان عناصر داعش تبكدوا خسائر فادحة في الارواح والمعدات .
وقال ضابط كردي في جهاز الامن (الاسايش) في حديث الى «الصياح الجديد» ان «تنظيم داعش الارهابي بدأ بتغيير تكتيكاته العسكرية في اسلوب مواجهة قوات البيشمركة في شتى محاور القتال في محافظة نينوى».
واضاف «شن التنظيم الارهابي هجمات ليلية عديدة على قوات البيشمركة في محافظة نينوى املا بعدم تدخل الطيران الحربي الذي يسهم بفعالية في صد هجمات التنظيم ويوقع بهم خسائر فادحة».
واستدرك بالقول «لكن خاب ظن قيادات داعش، وتدخل الطيران في صد بعض تلك الهجمات الليلية، كما نجحت قوات البيشمركة من صد هجمات اخرى من دون الحاجة لتدخل الطيران بفضل الاسلحة الجديدة التي تصيب اهدافها بدقة عالية والقوة النارية الهائلة التي جوبه بها العدو».
وبحسب المصدر نفسه فان تنظيم داعش حاول التقرب على مواقع قوات البيشمركة ليلا في محور بعشيقة (17 كلم شمال شرق الموصل) وتم التصدي لهم بكثافة نارية من قذائف المدفعية الثقيلة والهاونات فضلا عن الاسلحة الرشاشة الثقيلة، وتم تدمير 4 آليات ومقتل واصابة نحو 20 عنصراً قبل ان تتراجع بقية القوة المهاجمة منهزمة من حيث اتت».
وتابع «كما جرب التنظيم حظه في محور جبل زردك (العين الصفراء) الاستراتيجي (30 كلم شمال شرق الموصل) وتم صد هجومه الليلي بقوة نارية كثيفة وتدمير 4 عجلات ومقتل واصابة نحو 16 عنصراً ارهابياً قبل ان يولوا الادبار، علما ان الطيران الحربي كان يحوم في الاجواء ولم يتدخل في صد هجوم بعشيقة وجبل زردك».
ومضى بالقول»في محور الكسك (45 كلم غرب الموصل) شن التنظيم الارهابي هجوما ليلا ايضا على قطعات البيشمركة في قرية عين المانع شمالي معسكر الكسك، وتم التصدي لهم وتدمير عجلتين مسلحتين ومقتل واصابة من كان فيهما».
واستطرد المتحدث بالقول «وبالتزامن مع كل هذه الهجمات الليلية، شن التنظيم الارهابي هجوما كبيراً في قاطع زمار (55 كلم شمال غرب الموصل) من عدة محاور مستهدفاً قوات البيشمركة في مناطق جصة و سيل الحمد جنوبي زمار، وبسبب ضخامة القوة المهاجمة اسهم الطيران الحربي الدولي الى جانب قواتنا في التصدي لهم، وتم قتل نحو 20 عنصراً ارهابياً مع تدمير نحو 15 عجلة مسلحة، مع قصف مدفعي وجوي على حشودهم وخطوط امداداتهم الامر الذي اسفر عن هربهم جميعاً وتركوا خلفهم جثث قتلاهم وعجلتي بيك آب نوع «مرزي» تحملان احاديات وصالحتان للاستعمال استولت عليهما قوات البيشمركة».
ويرى المصدر ان «قيام تنظيم داعش بعملياته ليلا لن يجديه نفعاً بسبب التقنية الحديثة التي تمتلكها قوات البيشمركة فضلا عن الطيران الحربي الدولي الذي يصيب اهدافه ليلا ونهاراً بالدقة نفسها بسبب التقنية العالية التي يمتلكها».
ونوه الى ان «التنظيم الارهابي بدأ بنقل قطعاته او مؤنهم وذخائرهم في شاحنات منفردة من مكان الى مكان آخر، في اوقات الليل ايضا، في سبيل تجنب الضربات الجوية، على وفق المعلومات التي تردنا، لأن خطوط امداداته في عموم نينوى باتت هدفاً مهماً لطيران التحالف الدولي من اجل إضعاف قطاع النقل التابع له تمهيداً لتدميره بشكل نهائي، وبالتالي قطع اية امدادات على عناصره الارهابية في شتى محاور القتال وارباك مخطاطتهم والقضاء عليهم».
ولفت الى ان «ثمار القصف الجوي على مواقع داعش بات يؤتي اكله، ونحن نرى ونستشعر التداعيات في خطوط التنظيم، فضلا عن انباء تردنا بأن عناصره المحلية بدأو يتخلون عنه بسبب تلك الضربات والاخفاقات الاخيرة التي اصابتهم عقب تطهير سد الموصل وزمار وربيعة وغيرها من المناطق في محافظة نينوى».
وكان تنظيم داعش قد بسط سيطرته على مدينة الموصل (400 كلم شمال بغداد) في العاشر من حزيران الماضي بعد انهيار مفاجئ في صفوف القوات الامنية العراقية، أعقب ذلك باجتياح واسع لمناطق شاسعة في محافظة نينوى في السادس من شهر آب الماضي، قبل أن تتمكن قوات البيشمركة المعززة بغطاء جوي من التحالف الدولي من استعادة عدة مناطق من قبضته في الاسابيع القليلة الماضية.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة