الاحتجاجات تنتشر إلى عدة مدن أميركية

محتجون يحرقون وينهبون متاجر بكاليفورنيا
متابعة الصباح الجديد:
تواصلت أعمال الشغب لليوم الثالث في مختلف المدن الأميركية, احتجاجاً على قرار القضاء باخلاء ذمة قاتل الفتى الأسود مايكل براون, حيث نهب محتجون في مدينة أوكلاند بولاية كاليفورنيا الأميركية متاجر وعرقلوا حركة السيارات، صباح أمس الأربعاء، أثناء مظاهرة احتجاج على قرار تبرئة ضابط شرطة أبيض أطلق النار على شاب أسود وقتله في مدينة فيرغسون بولاية ميزوري.
واقتحم محتجون في منطقة واحدة متجر “تي- موبايل” لبيع الهواتف المحمولة، ونهبوا ما على الرفوف في حين اعتدى آخرون على متجر لبيع السيارات.
وأقامت مجموعة من المتظاهرين حاجزا في أحد الشوارع ثم أضرموا فيه النار بينما أشعل آخرون النار في صناديق قمامة وأغلقوا تقاطعات طرق.
وتجمع المحتجون خارج مركز شرطة فيرغسون يوم الثلاثاء لليلة الثانية على التوالي في أعقاب قرار هيئة محلفين بعدم ملاحقة رجل الشرطة دارن ويلسون في حادثة إطلاق النار التي أدت الى مقتل براون.
الا ان التظاهرات التي خرجت الليلة الماضية في مدن عديدة من سياتل في الغرب الى نيويورك في الشرق كانت سلمية الى حد بعيد، إذ اقتصرت على الهتافات ورفع اللافتات. وفي ضاحية فيرغسون ذاتها، التي شهدت اعمال عنف وسلب ونهب الليلة قبل الماضية، نشرت السلطات نحو 2200 من قوات الحرس الوطني لمنع تكرار احداث ليلة الاثنين, اما الشرطي الذي قتل الشاب براون، ويدعى دارن ويلسون، فقال إن “ضميره مرتاح”.
وكانت الحادثة التي وقعت في التاسع من آب الماضي، قد ادت الى اندلاع اعمال عنف استمرت لعدة اسابيع.
وكانت نسبة كبيرة من الاميركيين الافارقة تطالب بتوجيه تهمة القتل العمد الى الشرطي ويلسون، ولكن قرار لجنة المحلفين يعني انه لن يواجه اي تهم جنائية.
وهاجم محامو اسرة الشاب براون قرار اللجنة ووصفوه بأنه غير عادل.
أمر رجال الشرطة المحتجين بإخلاء الشوارع في فيرغسون بعد عدة ساعات مما بدا إنها تظاهرات سلمية الى حد كبير.
ودعا الرئيس الاميركي باراك أوباما الى الهدوء والحوار وأكد وزير العدل ايريك هولدر ان محققي وزارته الذين يجرون تحقيقا اتحاديا منفصلا في واقعة قتل الفتى براون (18 عاما) بالرصاص في التاسع من اب لم يخلصوا بعد إلى نتائج ووعد بتحقيق صارم.
ورغم الوجود العسكري المكثف في فيرجسون أحرقت مساء الثلاثاء سيارة شرطة قرب مجلس البلدية مع حلول الظلام واستخدمت الشرطة قنابل الدخان والمسيلة للدموع لتفريق المحتجين. وتجمع في وقت لاحق متظاهرون قرب مركز الشرطة واشتبكوا مع الضباط الذين استخدموا ضدهم رذاذ الفلفل وقام المتظاهرون بتحطيم واجهات المتاجر الزجاجية أثناء فرارهم بعد ان صدرت لهم أوامر بالتفرق.
وكان الموقف في فيرغسون هادئا بشكل عام معظم نهار الثلاثاء، رغم قيام المحتجين باغلاق احد الطرق الرئيسية في قلب مدينة سانت لويس لبرهة وجيزة وتنظيمهم لتجمعات واعتصامات خارج مبنى المحكمة الاتحادية في المدينة.
ولكن ما ان حل المساء حتى بدأت حدة التوتر في الارتفاع، فقد اضرم المحتجون النار في سيارة للشرطة حاولوا قلبها وبدأت الشرطة باخلاء الشوارع واعتقال عدد من المتظاهرين, وفي نيويورك، اغلق محتجون لفترة قصيرة جسر بروكلين، كما اوقفوا سير المركبات في عدد من الشوارع, كما شهدت مدن اتلانتا ويوستن ولوس انجليس مظاهرات احتجاجية, واقام محتجون اعتصاما خارج مكتب عمدة شيكاغو.
وفي مدينة مينيابوليس بولاية منيسوتا، حاولت سيارة دهس محتجين كانوا يغلقون احد الشوارع في المدينة مما ادى الى اصابة شخص واحد.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة