السبسي أولاً يليه المرزوقي والدورة الثانية خلال أسبوعين

المراقبون الأوروبيون: الانتخابات الرئاسية التونسية “تعددية وشفافة”
متابعة الصباح الجديد:
أعلنت الهيئة العليا للانتخابات في تونس، يوم أمس الثلاثاء، أن النتائج الأولية للانتخابات الرئاسية أظهرت تقدم الباجي قائد السبسي بـ.39.46 بالمئة من الأصوات، على أقرب منافسيه المنصف المرزوقي الذي حصل على 33.43 بالمئة.
وأضافت اللجنة في مؤتمر صحفي أن الهيئة ستعمل على تنظيم دورة ثانية بين قائد السبسي والرئيس الحالي المؤقت المرزوقي في غضون أسبوعين من تاريخ يوم أمس، وذلك في حال لم يعمد أحد المرشحين على تقديم طعن.
وعلى الرغم من تقدم السبسي، زعيم حزب نداء تونس، إلا أنه لم ينجح في الحصول على الأكثرية المطلقة من الأصوات المتمثلة بأكثر من 50 بالمئة، وعليه فإنه سيخوض الدورة الثانية بمواجهة المرزوقي الذي حل ثانيا.
وكان 20 مرشحا قد خاضوا الجولة الأولى إلى جانب السبسي والمرزوقي، أبرزهم حمة الهمامي الذي حاز على 7.82 من الأصوات ومحمد حامدي الذي حل رابعا بـ5.75 بالمئة وتلاه سليم الرياحي بـ5.55 بالمئة.
جدير بالذكر أن الناخبين التونسيين أدلوا بأصواتهم لاختيار رئيس جديد للبلاد في أول انتخابات رئاسية تعددية في تاريخ البلاد، حيث أعلنت الهيئة العليا للانتخابات أن نسبة المشاركة بلغت 64.6 بالمئة في تونس، و29.68 % في الخارج.
وقد اعلنت آنمي نايتس أويتبروك رئيسة بعثة مراقبي الاتحاد الاوروبي للانتخابات الرئاسية التونسية ان الانتخابات كانت “تعددية وشفافة”.
وقالت أويتبروك وهي عضو بالبرلمان الأوروبي في مؤتمر صحافي “الاحد جدد الشعب التونسي تمسكه بالديموقراطية … في انتخابات تعددية وشفافة” معتبرة ان عملية الاقتراع “جديرة بالصدقية”.
واضافت ان “ممارسة حريتي التعبير والتجمع كانت مضمونة” مشيرة الى ان “الغالبية الكبرى من الخروقات التي تم رصدها .. كانت طفيفة”.
ونظمت تونس الاحد أول انتخابات رئاسية منذ الثورة التي أطاحت في 14 كانون الثاني 2011 بنظام الرئيس زين العابدين بن علي.
من جانبه وصف المتحدث باسم وزارة الخارجية الجزائرية، عبد العزيز بن علي شريف، الانتخابات الرئاسية التي جرت في تونس، الأحد الفائت، بأنها “مرحلة حاسمة في مسار الانتقال الديمقراطي” في البلاد.
وقال إن “الجزائر مرتاحة للمناخ الهادئ وحس المسؤولية” اللذين ميزا الدور الأول من الانتخابات الرئاسية في تونس، وفق ما ذكرت وكالة الأنباء الحكومية.
وأضاف المسؤول الجزائري أن “نسبة المشاركة في هذه الانتخابات تمثل في حد ذاتها انتصارا للشعب التونسي، الذي تمكن بفضل حكمته وعزيمته من تجاوز الصعوبات ورفع التحديات ملتزما بذلك بثبات بالمضي قدما على درب تعزيز الاستقرار والديمقراطية ودولة القانون”.
ولم تقدم حركة النهضة التي حكمت تونس منذ نهاية 2011 وحتى مطلع 2014 وحلت الثانية في الانتخابات التشريعية التي أجريت في 26 تشرين الاول الماضي، مرشحا للانتخابات الرئاسية وأعلنت انها تركت لانصارها حرية انتخاب رئيس “يشكل ضمانة للديموقراطية”.
لكن خصمها العلماني “نداء تونس” يتهمها بدعم محمد المنصف المرزوقي بشكل غير معلن وهو أمر نفته الحركة.
والاثنين قال الباجي قائد السبسي (87 عاما) في تصريح لاذاعة “إر إم سي” الفرنسية ان “كل الاسلاميين اصطفوا وراءه (المرزوقي)” في انتخابات الأحد. وأضاف “من صوتوا للمرزوقي هم الاسلاميون يعني اطارات (حزب حركة) النهضة والسلفيون الجهاديون ورابطات حماية الثورة”.
ورابطات حماية الثورة، مجموعات محسوبة على الاسلاميين، حلها القضاء التونسي في أيار الماضي لضلوعها في اعمال عنف استهدفت اجتماعات ونشطاء احزاب المعارضة العلمانية.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة