«الرصيف المعرفي» التوأم الجنوبي لشارع المتنبي

ميسان ـ الصباح الجديد:
«الرصيف المعرفي» تجمع فني وثقافي أصبح ملاذا لمثقفي محافظة ميسان ومنفذا لإطلاق الفن والجمال والأدب والإبداع، ونافذة تفتح باب الذاكرة في وجدان المثقفين في المحافظة.
وهو نظير شارع المتنبي في بغداد، الذي أصبحت له مكانة خاصة في ذاكرة العراقيين والزائرين لبغداد من محبي الأدب والثقافة.
ويقع «الرصيف المعرفي» على حافة نهر دجلة بمركز مدينة العمارة وأمام باب «سوق العمارة» الرئيسي. تكاد ممرات المتنزه تتحول لقاعة مفتوحة يستغل المبدعون أرضها لعرض إبداعاتهم وإصداراتهم فضلا عن عرض المطبوعات القديمة من الكتب النادرة.
ويقول فراس طه الصكر رئيس اتحاد الأدباء والكتاب في ميسان إن فكرة الرصيف المعرفي أطلقها أربعة شباب من طلبة الجامعات، وتبلورت في أذهانهم فكرة تأسيس ملتقى إبداعي يعنى بالأدب والفن والنواحي الإنسانية، من أجل كسر حالة الجمود التي تقيد الحركة الثقافية في هذه المحافظة، التي تقع في جنوب شرق العراق، والتي عرفت بتاريخها العريق، وكونها منبعا للمثقفين والأدباء والفنانين والمفكرين، مثل الشاعر الكبير عبد الرزاق عبد الواحد، ممن رفدوا واقع الثقافة العراقية وصاروا نقطة ضوء في تاريخ المدينة.
ويضيف الصكر أن الشباب والناشطين والمثقفين يتواجدون يوميا في الرصيف المعرفي، الذي صار علامة فارقة في خريطة المدينة، يمارسون فيه نشاطاتهم المختلفة حيث يقيم الفنانون التشكيليون معارضهم الشخصية، بينما يعزف الموسيقيون آخر مؤلفاتهم وألحانهم.ومن سمات الرصيف المعرفي احترام الجمال الإبداعي ورفض الأساليب والاتجاهات الطائفية التهجمية والتسويق لأفكار معينة.
ويعتقد القاص والروائي سعدون البيضاني، أن الرصيف المعرفي تجربة رائدة، وأصبحت معلما جديدا يشجع الأدباء والفنانين على عرض إبداعاتهم. وبيّن أن ذلك أدى إلى وجود المثقفين والمبدعين كل يوم جمعة في هذا المكان، ليستمتعوا بالأمسيات الشعرية والقصصية.
ويضيف البيضاني أن الرصيف المعرفي يشكل إضافة جديدة للحياة الثقافية وتقليدا أسبوعيا جميلا يضم النخب التى لها صدى في المشهد المعرفي. إلا أن أجمل ما في هذه التجربة أنها ليست حكرا على أحد، فهي منفتحة على كل عمل جمالي وإبداعي.
أما الفنان التشكيلي صباح شغيت فيرى أن الرصيف فكرة جديدة ومحاولة للخروج من القاعات المغلقة إلى الهواء الطلق والجمهور بمختلف انتماءاته الفكرية ونسيجه الاجتماعي الفسيفسائي.
ويقول إنه الحلم بالرفاهية والعافية، وإن هذه التظاهرة الثقافية والفنية وما تحمله من حداثة ليس بالأمر الغريب على أبناء العمارة (مركز محافظة ميسان).

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة