الأخبار العاجلة

263 ألف نازح من الإيزيديين في إقليم كردستان

توزعوا بين أربيل ودهوك والسليمانية

أربيل ـ الصباح الجديد:

أعلن ممثل رئيس حكومة إقليم كردستان لشؤون النازحين انه «بعد إحتلال قضاء سنجار من قبل إرهابيي داعش، توجه نحو 263 ألف شخص من هذه المنطقة إلى محافظة دهوك، وتم إسكان 20 ألف شخص آخر في محافظة أربيل، وهنالك حالياً 20 ألف شخص في محافظة السليمانية، بالاضافة إلى لجوء عدد قليل منهم إلى سوريا وتركيا». وفي لقاء خاص مع الموقع الرسمي لحكومة إقليم كردستان، اطلعت عليه «الصباح الجديد»، قال نوري عثمان شنكالي، ممثل رئيس حكومة الإقليم لشؤون النازحين من شنكال؛ ان «حكومة الإقليم قامت بتأسيس هذه الممثلية الخاصة التي أخذت على عاتقها إدارة شؤون النازحين ومتابعة أوضاع وإحتياجات النازحين الذين توجهوا إلى محافظات إقليم كردستان، بعد أن تم الإستيلاء على أموالهم وممتلكاتهم من قبل تنظيم داعش الإرهابي». وأضاف، ان «هنالك عددا كبيرا من المواطنين الذين بقوا في المنطقة وهم جميعهم تحت سيطرة إرهابيي داعش، عدا جبل شنكال، ولكن بفضل الجهود المستمرة لحكومة الإقليم تم تحرير عدد كبير من المواطنين».
ونوه إلى أن «المساعدات الإنسانية مثل الغذاء والدواء والإحتياجات الطبية، تصل حالياً عن طريق الهليكوبترات والطائرات العراقية والأميركية للمواطنين النازحين في جبل شنكال ولا تزال الحكومة العراقية مستمرة في عملية إيصال الإحتياجات، هذا فضلاً عن نقل المصابين والجرحى والمرضى».
و تابع انه «بعد سحب عدد كبير من المواطنين الباقين في جبل شنكال، هنالك حالياً ما يقارب عشرة آلاف شخص من الكرد الأيزيدية في تلك المناطق، هذا بالاضافة إلى عدد كبير من البيشمركة والمتطوعين من أهالي المنطقة الذين حملوا السلاح للدفاع عن مدينتهم».
وأضاف ان «هنالك حاليا صعوبات في إيصال المساعدات الإنسانية والتبرعات إلى النازحين بسبب البرد وزيادة نسبة الإحتياجات، وأن طائرات الهليكوبتر لا تستطيع حمل اكثر من طن إلى طن ونصف من المساعدات، هذا عدا عن محاولات تنظيم داعش الإرهابي لإحتلال جبل شنكال، وتم إفشال هذه المحاولات من قبل قوات البيشمركة».
واضاف نوري شنكالي، ان «الباقين على جبل شنكال من النازحين، بقوا بشكل طوعي ولم يرغبوا في ترك هذه الأماكن، وهنالك الكثير من الأشخاص الذين جلبوا عوائلهم من جبل شنكال. وأناس كثيرون يتوجهون إلى الجبل بشكل طوعي للمشاركة في الحرب ضد الإرهاب، بالاضافة إلى عدد من الأشخاص من المتوطعين القادمين من أوربا إستشهدوا في المعارك».
وبخصوص دور بغداد في إيصال المساعدات الإنسانية للمنكوبين في شنكال، أشار نوري عثمان، الى أنه «بالرغم من أن الحكومة الإتحادية تقدم المساعدة، ولكن دورها في هذا المجال دون المستوى المطلوب، في وقت أن هؤلاء المنكوبين مواطنون عراقيون، وهم من مناطق خارج إدارة إقليم كردستان، هذا في الوقت الذي إحتضن إقليم كردستان مليون وأربعمائة ألف نازح محلي الذين جائوا من وسط وجنوب العراق، بالاضافة إلى أكثر من 70 ألف مسيحي من تلكيف وتلسقوف وباطنايا والموصل».
وفي سياق اللقاء، أعرب نوري شنكالي عن شكره لمواطني إقليم كردستان، «وخاصة أهالي محافظة دهوك الذين قاموا باحتضان جميع النازحين وتقديم المساعدات لهم بشكل متساوي»، كما أثنى «على دور محافظ دهوك والمؤسسات الإدارية في هذه المحافظة، وبشكل خاص المديرية العامة للصحة، التي أبدت إلتزامها بتعليمات رئيس الحكومة في تقديم كافة الخدمات للنازحين وبدون مقابل»، مشيراً إلى أن «الواجب الأكبر وقع على عاتق محافظة دهوك بسبب الأعداد الهائلة من النازحين وقرب المدينة من جبهات القتال».
وتابع نوري عثمان أنه «للتصدي لإنتشار الأمراض المعدية والأوبئة، بدأت المديرية العامة للصحة بحملة للتلقيح لجميع الفئات العمرية، بالتعاون والتنسيق مع المؤسسات والوكالات الدولية، وحالياً الوضع الصحي تحت السيطرة، بالرغم من وجود الأزمة المالية والإهمال والتقصير من قبل وزارة الصحة العراقية والمنظمات الدولية، قامت حكومة إقليم كردستان بتخصيص 100 مليون دولار للخدمات الصحية في محاظفة دهوك، وارسلت العديد من الحالات المرضية إلى خارج البلاد لغرض العلاج».

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة