قانون الحرس الوطني يشق طريقه نحو التشريع

مجلس النواب يعتزم استضافة العبادي للبحث في تطبيق ورقة «الاتفاق السياسي»

بغداد ـ نجلاء صلاح الدين:

كشف المكتب الاعلامي لرئيس الوزراء حيدر العبادي، عن أن الإجراءات القانونية والتنفيذية لتشكيل الحرس الوطني» تشق طريقها» نحو بناء جيش رديف متنوع في أطار يخدم «وحدة العراق «، وفيما نفت كتلة متحدون وجود اي اجراء من قبل الحكومة في تنفيذ المشروع الذي حددته الحكومة ضمن برنامجها سوى في وسائل الاعلام ، كشفت عزم مجلس النواب استضافة رئيس الوزراء حيدر العبادي خلال الايام المقبلة لمناقشة ورقة « الاتفاق السياسي «.
وقال المتحدث باسم المكتب الاعلامي لرئيس الحكومة رافد جّبوري الى « الصباح الجديد «،أن «الاجراءات القانونية والتنفيذية لتشكيل الحرس الوطني تشق طريقها ،من خلال التنسيق لبناء نواة الحرس مع القوى السياسية وزعماء العشائر والحشد الشعبي باتجاه اقرار اطار يخدم وحدة العراق».
وأضاف جبوري إن «فكرة تشكيل الحرس الوطني في أساسها تعني استخدام طاقات الاهالي للدفاع عن مناطقهم في إطار وحدة العراق»، مشيراً إلى أن «المعايير النهائية لتشكيل تلك القوة ستكون ضمن قانون الحرس الوطني عند صدوره».
واوضح جبوري أن «المعيار الأساس في فكرة تشكيل الحرس الوطني، هو القتال والتضحية من أجل الوطن»، عاداً أنه «لا يمكن تجاهل أشخاص أو عشائر قاتلوا وما يزالون الإرهاب عند تشكيل الحرس الوطني»، لافتا الى ان « كيفية تنظيم تلك القوة ومهامها وتسليحها وحجمها وجهة الارتباط ستحدد ضمن القانون قبل ارساله الى مجلس النواب» .
وكانت حكومة رئيس الوزراء حيدر العبادي قررت في وقت سابق تبنّي فكرة تشكيل قوات محلية رديفة للجيش في المحافظات التي يسيطر عليها (داعش)، تضم عناصر مقاتلة في الميدان وأبناء العشائر، لمعالجة الوضع الذي نتج عن انهيار خمس فرق عسكرية بالتتابع أمام تقدم داعش في العاشر من حزيران/يونيو الماضي.
من جهته نفى القيادي في كتلة متحدون محمد دلي الى « الصباح الجديد « ، « وجود اي اجراء قانوني في تنفيذ مشروع الحرس الوطني الذي حددته الحكومة ضمن برنامجها سوى في وسائل الاعلام «، مبيناً ان «مجلس النواب يعتزم استضافة رئيس الوزراء حيدر العبادي خلال الايام المقبلة للاستفسار عن التلكؤ في تفعيل الاتفاق السياسي الذي تشكلت بموجبه الحكومة، وتطبيق فقراته بحسب السقوف الزمنية المحددة».
وأضاف دلي أن «الأنبار مستعدة لتقديم أبنائها إلى ذلك التشكيل الجديدة لتحرير المحافظة ، الا أن أي تحرك لتلك القوات لن يتم من دون أن يكون لديها غطاء قانوني يتمثل بصدور تشريع من البرلمان».
وتابع دلي أن «إقامة حرس وطني سيتشل أساساً من عشائر سنّية والحشد الشعبي ، مساندة للجيش والشرطة الرسمية ،للعمل كاحتياطي محلي تحت سيطرة مجالس المحافظات بيد أن تفاصيل هذه الخطة لاتزال غامضة وآفاق نجاحها غير مؤكدة»، مطالباً « حكومة العبادي بنقل سلطات سياسية حقيقية الى الحكومات المحلية ،خاصة منها السنيّة في المحافظات الشمالية والغربية ،وهذا لا يتم الا بتشريع قانون المحافظات « .
وأشار دلي أن» قانون الحرس الوطني جزء من حل المشكلة الامنية في البلاد ، وخصوصاً في المحافظات التي تعاني من خطر عصابات داعش والدفاع عنها»، مبيناً ان « هذا التشكيل ليس ميليشيا أو قوات صحوة أو قوات عشائر، وإنما تشكيل امني مرتبطة بالدولة «.
الى ذلك أكد النائب عن التحالف الوطني هشام السهيل الى « الصباح الجديد «،عدم وجود أي نص قانوني او مسودة مشروع أرسلت الى مجلس النواب من قبل الحكومة، وانما هي أراء وافكار من قبل بعض المؤسسات الأمنية والكتل السياسية « .
ورحب السهيل بـ « تأسيس الحرس الوطني على وفق اطار تنظيمي وضوابط يكون رديف للجيش في جميع محافظات العراق من شماله الى جنوبه «،مشدداً في الوقت ذاته على « ان لا يكون هذا التشكيل في محافظات من دون اخرى ،وهذا مالم نقبل به في التحالف الوطني ونعارضه بشدة « .
وبين السهيل ان « هناك إجماع على تشكيل الحرس الوطني، بشرط أن لا تتحول هذه القوات عند تشكيلها إلى اداة للصراع بين المحافظات». ويمضي النائب بالقول «لن نقبل ان يتحول الحرس الوطني الى بديل عن الجيش، ولكننا نرى ان له دور في مساندة القوات الامنية عبر صيغة قانونية واضحة تحدد مهام القوات وطريقة ادارتها».
وجاءت فكرة انشاء الحرس الوطني ضمن بنود الورقة الوطنية التي قدمها التحالف الوطني الى الشركاء السياسيين كأساس لتشكيل حكومة العبادي، وحددت الورقة سقفاً زمنياً امده ثلاثة اشهر لتأسيس قوة رديفة للجيش والشرطة لها مهام محددة، ومستوى تجهيز محدد، وجعلها العمود الاساس في ادارة الملف الامني في المحافظات. في حين اعتبرت اطراف شيعية فكرة تشكيل الحرس الوطني كحل لفوضى انتشار الاسلحة والتشكيلات العسكرية المتنوعة في البلاد.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة