الأخبار العاجلة

«داعش» ينشر امراضاً وبائية تصيب الدواجن في محافظات الوسط والجنوب

نقل المحاصيل الزراعية لمناطق سوريّة بعد وصول الجيش لصلاح الدين
بغداد ـ علي السهيل:
لم تقتصر جرائم تنظيم «داعش» على القتل المباشر للأفراد والجماعات البشرية، التي تفنن فيها مؤخرا اثر سيطرته على مناطق من العراق في حزيران الماضي؛ بل امتدت جرائمه لتشمل اضرارا لم تسلم منها حتى الحيوانات، لاسيما الأنواع التي تعد من الثروات التي يعتمد عليها الانسان في غذائه.
وكشفت لجنة الزراعة والمياه والاهوار النيابية، عن «قيام تنظيم «داعش» بنشر امراض وبائية تصيب الدواجن ومنها مرض فايروس التهاب القصبات المعدي Infectious bronchitis المعروف باسم (IB) اختصاراً في مناطق متنوعة من العراق، عن طريق بيض الدجاج المخصص للتفقيس»، مضيفةً أن «داعش»لم تكتف بنقل المحاصيل الزراعية كالحنطة والشعير الى دير الزور والرق المسيطرعليها من قبلهم، وانما قامت ببيع الكثير من
هذه المحاصيل الى بعض دول الجوار عن طريق «سماسرة» بأرخص الاموال وبكميات كبيرة».
من جانبها أعلنت وزارة الزراعة، ان «التنظيم الارهابي قام بنقل اكثر المحاصيل الزراعية بمحافظة نينوى الى مناطق سورية المسيطر عليها من قبل التنظيم، بعد وصول القوات الأمنية الى مناطق محافظة صلاح الدين».
الى ذلك، اكد عضو لجنة الزراعة، النائب عن التحالف الوطني، علي البديري، أن «محافظات الفرات الاوسط والجنوب تعاني من الامراض الوبائية التي قام داعش بنشرها، لقتل الثروة الحيوانية بالبلاد، بعدما قاموا بسيطرتهم على اكبر اماكن التفقيس في البلاد، وهي في محافظة الانبار».
وقال البديري لـ «الصباح الجديد»، التابع إن «داعش صادرت الحبوب الموجودة في المحافظات التي سيطرت عليها في الانبار و نينوى واجزاء من صلاح الدين، و صادرت ايضاً المحاصيل الموجودة في المخازن العملاقة التي فيها حبوب عائدة للفلاحين الذين قاموا بحصدها، في هذه المناطق»، مبيناً أن «الكثير من هذه المحاصيل المصادرة من قبل داعش تم بيعها الى تركيا، عبر (سماسرة)، وعملية بيعها اشبه بعملية بيع المنتجات النفطية».
وبين أن «قيمة المحاصيل الزراعية والحيوانية التي سيطرت عليها «داعش» كثيرة، لكنها تباع بأقل من السعر الاعتيادي لها، لكن بكيمات كبيرة، ومنها ينقل الى المناطق التابعة لهم في سورية، للاستفادة منها هناك»، لافتاً الى أن «الموصل تعد من كبرى محافظات البلاد في الانتاج الزراعي وكذلك الحيواني، وكذلك الانبار ايضاً لوجود الكثير من حواضن مربي الدواجن وتفقيس الدجاج، الذين تسلموا قروض مالية من الدولة العراقية ضمن المبادرة الزراعية، لتطوير عملهم المنتج للثروة الحيوانية، واليوم اصبحت بيد الارهاب».
وبين عضو لجنة الزراعة أن «داعش لم تكتف ببيع المحاصيل الزراعية والحيوانية، وانما قامت بادخال امراض وبائية سريعة الانتشار خاصة التي تصيب الدواجن كما حصل في محافظات الوسط والجنوب»، مضيفاً أن «هذه الامراض قاتلة للدواجن بنسبة (100%) ومنها المرض المذكور وانه سريع الانتشار، واننا نعمل على معالجة الوضع».
واسترسل بالكلام أنه «هذه الامراض تنتقل عبر البيض، الذي يكون بيعه باسعار رخيصة والمخصص للتفقيس والاكل، كذلك عبر الهواء».
يشار الى ان مرض Infectious bronchitis المعروف باسم بالاختصار (IB) هو مرض فيروسي شديد الوبائية يوجد في صورة حادة ويؤثر على الجهاز التنفسي والجهاز التناسلي ، وتظهر على الطيور المصابة متاعب تنفسية وانخفاض في إنتاج البيض ، وانه ضمن مجموعة فيروسات الكورنا (Corona virus) ويصيب المرض الدجاج فقط و جميع الأعمار قابلة للإصابة ولكن أكثر عمر عرضة للمرض 10-12 أسبوع قابلية الإصابة وضراوة المرض تقل من زيادة العمر».
من جهته، اوضح عضو مجلس النواب السابق عن محافظة نينوى، زهير الاعرجي، أن «اموال بيع المحاصيل الزراعية والحيوانية في المناطق التي يسيطر عليها تنظيم «داعش» تاتي الى قياداتهم عبر لجنة مشكلة من قبلهم».
وقال الاعرجي لـ «الصباح الجديد» إن «داعش دخل الموصل في فترة حصاد المحاصيل الزراعية وهي منتصف شهر حزيران، وبعد سيطرتهم على المحافظة، استولى على هذه المحاصيل وكذلك على مخازن للمحاصيل الزراعية والحيوانية تابعة لشركات اهلية»، مضيفاً أن «الكثير من هذه المحاصيل قد تم بيعها في بعض المناطق القريبة من المحافظات المسيطر عليها من قبل الارهابيين، ومنهم من تم القاء القبض عليهم، وتم الاعلان عن ذلك من قبل القوات الامنية».
واضاف أن «وارادات البيع تذهب الى داعش وخاصة الى قياداتهم عبر اللجان التي المشكلة من قبلهم، اضافة الى (اتاوات) يحصلون عليها، باجبار المواطنين المتواجدين في المحافظة حالياً بدفعها».
فيما، أكد مدير اعلام وزارة الزراعة هارون رشيد، أنه حسب المعلومات التي لديهم «ان الارهابيين في الموصل، لم يقوموا ببيع المحاصيل الزراعية، وانما جرى نقلها الى المناطق المؤمنة تحت سيطرتهم، في سورية، للاستفادة منها مستقبلاً».
وقال رشيد لـ «الصباح الجديد» إن «داعش نقل المحاصيل الزراعية في محافظة نينوى وكذلك الانبار، الى المناطق التي يسيطرون عليها في دير الزور والرقة السوريتين كونها امنة بالنسبة لهم»، مبيناً أن «عمليات النقل بدأت بعد وصول الجيش العراقي والقوات الامنية الاخرى الى مناطق محافظة صلاح الدين، ومنها قضاء بيجي».
واضاف أن «المحاصيل تتضمن الحنطة والشعير»، موضحاً أن «نينوى انتجت العام الماضي مليون طن من هذه المحاصيل، وكان يفترض ان يدخل العراق بالاكتفاء الذاتي من الحنطة والشعير، لو لم يحصل ماحصل بسقوط مدينة الموصل».
وبشأن انتشار الامراض الوبائية التي نشرها عناصر التنظيم الارهابي التي تصيب الدواجن، اوضحت وزارة الزراعة أن «الكثير من الشائعات تم تداولها من قبل عناصر داعش، لغرض زعزعة الوضع الاقتصادي للبلاد»، مؤكداً أنه «في حال حصل انتشار لهذه الامراض، فلدينا حملات مجانية مستمرة لمكافحة الامراض التي تصيب الثروة الحيوانية او الزراعية».

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة