رحيل الموسوعي عبد الكاظم البديري صاحب الـ «90 مليار معلومة»

بغداد ـ الصباح الجديد:
اعلن في مدينة الديوانية عن رحيل شيخ الديوانية الباحث الموسوعي عبد الكاظم البديري، صاحب مؤسسة الموسوعة للتوثيق والدراسات والبحوث والإعلام، التي تضم نحو تسعين مليار معلومة في مختلف أنشطة الثقافة والفن والأدب والعلوم والرياضيات والرياضة والسياسة والاقتصاد والموروثات والتراث الشعبي والآثار والتأريخ، الذي بدأ العمل بها منذ عام 1964 بجهود شخصية وجمع المعلومات فيها لتتيح لطلبة العلم والباحثين في جميع المجالات الحصول على المعلومات اللازمة لبحوثهم.
وعرف عن البديري انه كان يعمل بهدوء تام ويبحث عن المعلومة اينما كانت في اوقات كانت تشح فيه مصادر المعلومات لكنه كان يجهد نفسه في الحصول عليها من خلال شرائه الصحف اليومية والمجلات والإصدارات المختلفة من اجل ان ينتج موسوعة خاصة به يوثق بها ايضا الحقب التاريخية التي مر بها العراق ومدينة الديوانية، وكانت غرفته عبارة عن عالم من ورق مختلف يضج بالاخبار التي ينتخب منها ما يجده نافعا ويرسم له حدوده ضمن المعلومة فضلا عن قيامه بفهرسة المعلومات وفق تصنيفات خاصة مما يسهل على الباحثين الاستفادة منها، واصبح في المراحل المتقدمة وجهة طلاب العلم، لكنه ازاء عمله المضني عاش وأسرته في ضنك من العيش لصرفه كل أمواله ومدخراته من اجل تحقيق الحلم ورغبته في ان تكون موسوعته نتاجا عراقيا وعربيا غير مسبوق.
ويؤكد اهل مدينة الديوانية (جنوب بغداد بـ 193 كم) ان أوساطا أدبية وثقافية وإعلامية في المدينة أجمعت على تسمية الباحث الموسوعي والمؤرخ عبد الكاظم البديري شيخا للديوانية، حتى بات معروفا بـ (شيخ الديوانية) تثميناً لجهوده ودوره الكبير في رفد الحركة الثقافية والموسوعية في مرحلة من أهم مراحل التاريخ العراقي المعاصر.
وقد أعرب البديري عن سعادته لمنحه هذا اللقب من بين ادباء ومثقفي ومؤرخي الديوانية ، وقال : انه لشرف عظيم بل مسؤولية عظمى وقعت على عاتقي ومهمة خطيرة انيطت بيَّ ان احمل مثل هذا اللقب، اتمنى ان اكون عند حسن ظن الديوانيين دائما.
وعن لسانه يقول عن موسوعته : تعد مؤسسة الموسوعة علوم معرفية شاملة فهي ثقافية مستقلة تعنى بشؤون الثقافة و الآداب و العلوم و لمختلف مراحل التأريخ و توثيق ما يُنشر في الصحافة (صحف / مجلات / دوريات / نشرات) ليستفيد منها الدارسين و الباحثين و طلاب العلم والمعرفة و تمد جسور التواصل و التعاون مع جميع المؤسسات المماثلة و تحتاج دعم الجميع وإسهاماتهم لتطويرها،مؤسسة الموسوعة أيضاً تهتم بكل ما يُنشر في الصحافة العراقية على اختلاف موضوعاتها السياسية والاجتماعية و الثقافية و الفنية و العلمية والدينية و التأريخية والنفسية و الرياضية كما تعتبر الموسوعة الأولى من نوعها في العراق و الوطن العربي على حد علمنا كما توجد فيها مكتبة متواضعة تجاوزت عناوينها أكثر من أربعة آلاف كتاب و بحوزة المؤسسة الآن ما يناهز (90) تسعون مليار معلومة موزعة حسب اختصاصاتها للعلوم الإنسانية و التطبيقية و الاجتماعية و النفسية و الدينية و التأريخية و تراجم أعلام الرجال و النساء ولمختلف مراحل التأريخ و جهزت المؤسسة الكثير من المؤسسات البحثية و الثقافية و الدينية والجامعات بما تحتاجه من معلومات.
واضاف: كذلك أقمنا مئات المعارض المتخصصة في الجامعات العراقية و المدارس الثانوية والمتوسطة في محافظة الديوانية حصراً و ظلت المؤسسة لأكثر من ربع قرن مرجع مضاف للباحثين و الدارسين من أصحاب الدراسات العليا و طلبة الجامعات و طلبة العلوم على اختلافها، كما إن مؤسستنا هي مؤسسة مستقلة غير مرتبطة بحزب أو كيان أو فئة أو تجمع فهي تتعاون مع الجميع بما يحقق نشر العلم و الثقافة و إشاعتهما و تقدم المؤسسة و تطورها وبحوزتنا أرشيفاً صحفياً شاملاً لكل ما نشر في صحافتنا الوطنية و العربية الداخلة إلى العراق منذ عام 1964 و إلى يومنا هذا.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة