«داعش» يعدم 100 مدني بحوض العظيم في غضون شهرين

ديالى تطالب بتوثيق جرائم التنظيم لتصبح «شاهداً» في تاريخ المحافظة

ديالى ـ خاص:

مع مواصلة القوات الأمنية مهاجمتها لتنظيم «داعش»، وتكبيده الخسائر، واستعادة القرى والأراضي التي استولى عليها منذ صيف العام الماضي؛ فان الأجهزة الأمنية كشفت عن جرائم مرتكبة بحق الأبرياء أقترفها مسلحو «داعش» من بينها اعدام 100 مدني في غضون شهرين.
وقالت قائممقامية قضاء الخالص في محافظة ديالى، امس الجمعة، ان «محكمة تنظيم داعش في حوض العظيم شمال شرق بعقوبة اصدرت قرارات باعدام اكثر من 100 مدني خلال شهرين»، لافتة الى «ضرورة توثيق جرائم التنظيم لتصبح شاهد على حقبة صعبة مرت بها المحافظة».
واوضح قائممقام قضاء الخالص(20كم شمال بعقوبة)، عدي الخدران في بيان صحفي تلقت الــ «الصباح الجديد» نسخة منه، ان» الاجهزة الامنية ضبطت المقر العام لما يسمى بالمحكمة الشرعية لتنظيم داعش في حوض العظيم، التي كان مقرها في اطراف سدة العظيم الاروائية 75كم شمال بعقوبة بعد تحرير السدة من قبضة عصابات داعش».
واضاف الخدران ان» المحكمة احتوت على اوامر باعدام اكثر من 100 مدني تحت ذرائع وحجج واهية خلال شهرين اضافة الى اعتقال وجلد العشرات»، لافتا الى ان «المحكمة كان يديرها قيادات من عرب واجانب اضافة الى وجود قاعات للتعذيب وصلت الى حد تقطيع اوصال المواطنين بشكل بشع».
ولفت قائممقام قضاء الخالص الى «ضرورة توثيق جرائم تنظيم داعش لتصبح شاهد على حقبة صعبة مرت بها ديالى وما فعله المتطرفون بالابرياء».
وبين الخدران، ان « المحاكم الشرعية لداعش تعد اهم ادوات التنظيم في قتل الابرياء واستباحة المحرمات من خلال الاساءة للدين الاسلامي وتعاليمه»، لافتا الى «الاف من العراقيين قتلوا في ديالى وبقية مناطق البلاد بموجب قرارات اصدرتها المحاكم التي لاتعرف معنى للعدالة والاعتدال».
وتتولى المحكمة الشرعية في تنظيم داعش اصدار قرارات الاعدام او الاعتقال او الجلد وتعد من المراكز القيادية والفعالة في هيكلية التنظيم اغلب قادتها من العرب والأجانب.
من جهته، اقر رئيس اللجنة الامنية في مجلس محافظة ديالى، صادق الحسيني، ان «المحاكم الشرعية لداعش هي ادوات لقتل الابرياء عن طريق ما تصدره من قرارات تعتمد مفهوم البطش وسفك دماء الابرياء تحت حجج وذرائع واهية».
واضاف الحسيني، ان» داعش تنظيم متطرف ومتشدد يحاول الترويج لنفسه من خلال خلط الاوراق واناطة ملف اصدار القرارات لمحاكمه الشرعية التي يمسك بزمام الامور فيها المتطرفون الذين يؤمنون بلغة القتل والدماء».
وبين الحسيني، ان «الاجهزة الامنية قتلت الكثير من قادة المحاكم الشرعية لداعش في عمليات نوعية اغلبهم من العرب والاجانب متورطين بقتل المئات من الابرياء خلال الاشهر الماضية».
من جانبه قائد شرطة ديالى الفريق الركن جميل لشمري فقد اشار الى ان» داعش ارتبك افعالا اجرامية في عدة مناطق من المحافظة خلال الاشهر الماضية»، لافتا الى ان «ما يسمى بالمحاكم الشرعية متورطة باصدار قرارات الاعدام والسجن والجلد تحت ذرائع كثيرة».
واشار الشمري، الى ان» اغلب قادة الافتاء الشرعي ومسؤولي محاكم داعش قتلوا من قبل الاجهزة الامنية بعمليات نوعية في عدة مناطق داخل ديالى»، لافتا الى ان «داعش يعتمد على المحاكم في الترويج لنفسه بصفته جزءا هاما من هيكيلية التنظيم».
من جانب اخر اقر مصدر امني مطلع في ديالى بان «داعش يمتلك خمس محاكم رئيسة داخل المحافظة ابرزها حوض حمرين والعظيم بصفتهما تتوليان مهام مناطق مترامية الاطراف الا ان محكمة العظيم سقطت في قبضة الاجهزة الامنية وانتهى تاثيرها بعد قتل مسوؤلها والمفتي الشرعي في عمليات تحرير سدة العظيم الاروائية 75كم شمال بعقوبة قبل ايام معدودة».
واضاف المصدر ان» منصب المفتى او مسؤول المحكمة في هيكلية داعش تنحصر بالقيادات العربية والاجنبية في اغلب الاحيان لانها مناصب حساسة وخطيرة وهي اعلى من مناصب امراء المناصب، وترتبط مباشرة بوالي المناطق الذي يجري تعيينه بشكل مباشر من قبل البغدادي».
وبين المصدر ان» الاجهزة الامنية عثرت بالفعل على وثائق تدون افعال محكمة داعش في حوض العظيم وافعاله في قتل العشرات من الابرياء تحت ذريعة تعاونهم مع القوات الأمنية، او الانتساب لاحدى دوائرها الامنية او الحكومية اضافة الى قاعات للتعذيب البشع».
وعلى صعيد متصل اكد مصدر محلي في ناحية العظيم، ان «العشرات من المدنيين فقد اثرهم عقب اجتياح تنظيم داعش لمناطق واسعة من الناحية في نهاية تموز الماضي ولم يعرف حتى اللحظة مصيرهم».
واضاف المصدر ان» كل التوقعات تشير الى ان المفقودين قد يكونوا ضحية قرارات محكمة داعش الشرعية التي ابادت الكثير وجرى دفنهم في مقابر جماعية بعضهم عثر عليها والبعض الآخر لم يزل مجهولا».
وبين المصدر ان» هناك مطالبات بحفظ ما عثر عليه في محكمة داعش في حوض العظيم من اجل بيان اسماء من جرى معاقبتهم من قبل التنظيم ليتسنى الوقوف على مصيرهم سواء اكانوا احياءً او امواتاً».

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة