“مجلس بغداد” يحيل ملف إنشاء 18 سيطرة في مشارف العاصمة إلى “النزاهة”

اتهم الحكومة المحلية السابقة بـ “شبهات فساد”

بغداد ـ نجلاء صلاح الدين:

كشف مجلس محافظة بغداد ،عن إحالة ملف إنشاء 18 سيطرة على مشارف بغداد الى الرقابة المالية وهيئة النزاهة ولجنة الخدمات النيابية للوقوف على ملابسات القضية، وفيما لفت الى تسلم محافظة بغداد 10% من مبالغ المشروع الذي قدر مبلغه الكلي بـ (275) مليار دينار، أكدت لجنة الخدمات النيابية تحويل الملف الى القضاء عند ثبوت تورط اي جهة سياسية .
وقال رئيس مكتب الاعمار والخدمات في مجلس محافظة بغداد غالب الزاملي الى ” الصباح الجديد “،أن مجلس محافظة بغداد إحال ملف إنشاء 18 سيطرة على حدود العاصمة إلى هيئة النزاهة لوجود شبهات فساد في العقد”، مبينا أن ” الحكومة المحلية السابقة هي من أبرمت هذا العقد، وأعطت سلفة تشغيلية بنسبة 10% للشركات المكلفة بالانجاز من دون أن يتم تسليمها المواقع أو استحصال موافقة وزارة الداخلية “.
وأضاف الزاملي أن “اللجان التي تشكلت لدراسة انشاء هذه المواقع مجهولة الهوية ومبهمة المهام” ،مبيناً ان “ان المشروع لم ينجز باستثناء أربع سيطرات كانت نسبة العمل فيها بحدود 25%”
واتهم الزاملي، “المحافظة السابقة التي تتحمل المسؤولية بالدرجة الأولى عن إبرام صفقة مشبوهة كهذه وليست لها جدوى اقتصادية تخدم أمن بغداد “،منوها إلى أن “هذه السيطرات لن تكون بالمستوى المطلوب في تحسين واقع بغداد الامني، ولابد من وجود أجهزة متطورة مثل ( سونارات وكامرات) متطورة ، وليس انشاء نقاط تفتيش بكلف عالية “.
وبين ان “المشروع لم يحضَ بموافقة رسمية من قبل وزارة الداخلية في انشاء نقاط تفتيش في العاصمة بغداد، لذا قرر مجلس المحافظة إيقاف العمل بهذا المشـروع نهائيـا”.
وكان محافظ بغداد السابق صلاح عبد الرزاق أعلن في (27 أيار 2012) عن البدء بمشروع إنشاء 18 سيطرة أمنية خارجية نموذجية في مداخل العاصمة لتأمين انسيابية المركبات وحفظ الأمن الداخلي وستسهم ايضا في عدم الحاجة إلى الحواجز الكونكريتية في داخل مناطق العاصمة والحد من الأسلاك الموجودة في اطراف العاصمة , واوضح إن “السيطرات تعد مظهرا حديثا لاستخدام تقنيات حديثة للحد من الإرهاب والعمليات المسلحة “.
الى ذلك أكدت لجنة الخدمات النيابية ” احالة الملف الى القضاء عند ثبوت تورط اي جهة فيه” ،مشددة على “ضرورة تكاتف جميع مؤسسات الدولة ومنها المؤسسة العسكرية في مواجهة الفساد ،وتشكيل غرفة عمليات مرتبطة مع الجهات الرقابية والقضائية لمحاربة الفساد بجميع اشكاله” .
وقال عضو لجنة الخدمات النيابية ناظم الساعدي الى ” الصباح الجديد “،أننا بدأنا في متابعة القضية ودراسة الملف بشكل دقيق” ،مشدداً على “محاسبة المتورطين وكشف اسمائهم للرأي العام “.
واضاف الساعدي “هناك عدد من المفسدين في دوائر الدولة والمجالس المحلية يعملون على سرقة اموال الشعب ، فضلا عن وجود ملفات الفساد في المشاريع الخدمية وغير الخدمية ” ،مشدداً على ” ضرورة أخراج الملفات التي تتولاها اللجنة عن الضغوط السياسية “، داعياً لجنته الى ” التركيز على محاربة الفساد المالي والاداري في مفاصل الدولة.
يذكر أن رئيس الحكومة، حيدر العبادي، اعلن عزمه على تغيير الاستراتيجية الأمنيّة التي اعتُمدت سابقاً وأثبتت “فشلها” بحماية العاصمة، وطالب برفع الحواجز الكونكريتية في عموم بغداد، لأنها “لم تجدِ نفعاً” بحفظ أمن المواطنين، بل على العكس من ذلك كانت السبب في إهدار وقتهم لما تسببه من زحام “خانق”، وعرضتهم للخطر نتيجة استهدافها من قبل “الإرهابيين”.
وطالب العبادي الأجهزة الأمنية بالتركيز على الجهد الاستخباري وتسيير دوريات متنقلة في أحياء بغداد، مدعومة بمظلة جوية وأجهزة رصد، ونصب سيطرات متنقلة تتعامل مع الحدث الأمني بمرونة عالية، فضلاً عن الاستعانة بعجلات “سونار” لدعم أمن العاصمة.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة