الأخبار العاجلة

مناورات عسكرية كورية جنوبية برغم تحذيرات بيونغ يانغ

السابقة دفعت كوريا الشمالية لقصف جزيرة يونغبيونغ
متابعة الصباح الجديد:
نظمت كوريا الجنوبية مناورات بالذخيرة الحية يوم أمس الجمعة قرب الحدود المتنازع عليها مع كوريا الشمالية في البحر الاصفر رغم تحذيرات بيونغ يانغ.
وجرت المناورات على جزيرتين على الجبهة الامامية- احداها تعرضت للقصف من قبل كوريا الشمالية في 23 تشرين الثاني 2010 ما ادى الى مقتل اربعة اشخاص واثار مخاوف لفترة من اندلاع نزاع بين البلدين.
والمناورات تاتي في ختام اسبوعين من التدريبات العسكرية السنوية التي شملت اكثر من 300 الف عنصر في انحاء كوريا الجنوبية وندد بها الشمال باعتبارها استفزازا خطيرا, وتشهد شبه الجزيرة الكورية توترا شديدا حاليا اثر قرار اتخذته لجنة تابعة للامم المتحدة ويشكل الخطوة الاولى نحو احالة كوريا الشمالية امام المحكمة الجنائية الدولية بتهمة ارتكاب جرائم ضد الانسانية.
وحتى قبل بدء مناورات يوم أمس الجمعة، حذر الجيش الكوري الشمالي الجنوب من انه عليه “الا ينسى دروس” العام 2010.
وكانت مناورات مماثلة دفعت بكوريا الشمالية الى قصف جزيرة يونغبيونغ قبل اربع سنوات, وردت وزارة الدفاع الكورية الجنوبية باللهجة نفسها قائلة ان اي عدوان تشنه كوريا الشمالية في هذه الفترة سيشكل خطوة “نحو تدمير نفسها”.
وقال المتحدث باسم وزارة الدفاع الكورية الجنوبية كيم مين- سوك للصحافيين “سنعاقب كوريا الشمالية على استفزازاتها بهجوم مضاد فوري بدون تردد”.
والحدود البحرية المرسومة بحكم الامر الواقع بين الكوريتين لا تعترف بها بيونغ يانغ قائلة انها احادية الجانب ورسمتها قوات الامم المتحدة بقيادة الولايات المتحدة بعد الحرب الكورية بين 1950-1953.
لكن الحرب انتهت بوقف اطلاق نار وليس معاهدة، وبالتالي تبقى الكوريتان تقنيا في حالة حرب.
وكانت كوريا الشمالية قد نددت، الخميس، بالقرار الذي أصدرته بحقها لجنة تابعة للأمم المتحدة وشكل الخطوة الأولى نحو إحالتها أمام القضاء الدولي بتهمة ارتكاب جرائم ضد الإنسانية، مهددة بإجراء تجربة نووية جديدة.
والثلاثاء تبنت لجنة حقوق الإنسان في الجمعية العامة للأمم المتحدة قرارا غير ملزم يندد بانتهاكات حقوق الإنسان في كوريا الشمالية ويمهد الطريق لمحاسبة “النظام الستاليني” أمام المحكمة الجنائية الدولية بتهمة ارتكاب جرائم ضد الإنسانية.
ووصفت وزارة الخارجية الكورية الشمالية القرار بأنه “احتيال”، متهمة الولايات المتحدة بقيادة الجهود الرامية لإذلال بيونغ يانغ أمام المجتمع الدولي.
وأضافت الوزارة في بيان أن “هذا العدوان من جانب الولايات المتحدة لا يسمح لنا بأن ننتظر وقتا أطول لإجراء تجربة نووية جديدة”.
وكان مندوب كوريا الشمالية في الأمم المتحدة أعرب عن موقف مماثل لدى صدور القرار، محذرا من عواقبه.
وقال سين سو هو إن “الدول الراعية لمشروع القرار والداعمة له ستتحمل مسؤولية كل العواقب بما أنها الطرف الذي قوض فرصة وشروط التعاون في مجال حقوق الإنسان”.
وتعبيرا عن استيائها من القرار أعلنت بيونغ يانغ وقف المحادثات حول تحسين وضع حقوق الإنسان مع الاتحاد الأوروبي، الذي أعد مشروع القرار مع اليابان.
وسيعرض هذا القرار غير الملزم على الجمعية العامة للأمم المتحدة الشهر المقبل التي يعود لها أن تطلب من مجلس الأمن إحالة نظام بيونغ يانغ أمام المحكمة الجنائية الدولية، لكن مسألة متابعة مجلس الأمن الدولي للقرار وإحالة كوريا الشمالية على المحكمة الجنائية الدولية غير محسومة في ظل وجود الصين وروسيا اللتين تمتلكان حق الفيتو ويرجح أن تعارضا مثل هكذا خطوة.
واستندت اللجنة المكلفة تحديد انتهاكات حقوق الإنسان إلى تقرير للأمم المتحدة من 400 صفحة صدر في شباط الماضي في ختام تحقيق مطول عن انتهاكات حقوق الإنسان التي حدثت في كوريا الشمالية “بشكل لا مثيل له في العالم المعاصر”.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة