القوات الأمنية تستعد لإقتحام تكريت من ثلاثة محاور

بعد محاصرة “داعش” وانهياره في ارجاء المحافظة

صلاح الدين ـ عبدالله العامري:

كشف مصدر أمني في محافظة صلاح الدين أن تحرير المناطق الشمالية لمدينة تكريت بضمنها قضاء بيجي ساعد كثيرا في قطع الإمدادات عن تنظيم “داعش”، وفيما أكد أن قوات الجيش تستعد باسناد الطيران الجوي لتنفيذ عملية عسكرية واسعة، أوضح أن القوات الأمنية تقف الآن على بوابة تكريت بإنتظار تنفيذ عملية الإقتحام.
وقال المصدر الذي طلب عدم ذكر إسمه الى “الصباح الجديد” إن “هناك خطة ستنفذ من ثلاثة محاور لتحرير مدينة تكريت بالكامل”، مبينا أن “الاقتحام سيكون من جهة سامراء جنوباً ومن جهة بيجي شمالا ومن الجهة الشرقية كذلك”.
وأضاف أن “تنظيم داعش إنهار بالكامل داخل مدينة تكريت وهو محاصر الآن في ظل سيطرة القوات الأمنية على جميع الطرق المؤدية إلى تكريت”.
وتابع بالقول “السيطرة على المناطق الشمالية لمدينة تكريت أسهم كثيرا بقطع الإمدادات عن تنظيم داعش”، مشيرا إلى أن “هناك هدوء ملفت للنظر في قضاء بيجي”.
وكشف مصدر أمني مسؤول في محافظة صلاح الدين أن تحرير مدينة تكريت لن يستغرق سوى أياما معدودة، وفيما أكد أن تنظيم “داعش” محاصر بالكامل وليس لديه أي منفذ للهروب خصوصا بعد إحكام الأجهزة الأمنية سيطرتها على قضاء بيجي شمالي صلاح الدين، لفت إلى أن عناصر التنظيم المسلح يتواجدون حاليا في قضاء الدور وناحية العلم فقط.
وقال المصدر المسؤول الذي طلب عدم ذكر اسمه في تصريح خص به “الصباح الجديد” إن “الأجهزة الأمنية المشتركة تحكم قبضتها على جميع جهات مدينة تكريت وتحاصر تنظيم داعش”، مؤكدا أن “تحرير تكريت لن يستغرق سوى أياما معدودة”.
وقدم المصدر الأمني شرحا مفصلاً لجبهات مدينة تكريت حيث قال “القوات الأمنية مسيطرة بالكامل على مناطق جهة الشمال والتي تضم قاعدة سبايكر وكذلك جامعة تكريت بالإضافة إلى قضاء بيجي”، مشيرا إلى أن “قوات الجيش العراقي ضيقت الخناق على تنظيم داعش بعد تحرير قضاء بيجي بالكامل”.
ويضيف قائلا “أما من جهة الغرب فيها الطريق الحولي الذي يربط قضاء بيجي بالعاصمة بغداد فهو مسيطر عليه أيضاً ومؤمن منذ عدة أشهر”.
وتابع المصدر الأمني بالقول “أما من جهة الجنوب لا يوجد لتنظيم داعش أي منفذ للهروب خصوصا بعد تحرير مناطق العوجة وقرية عوينات مع تواجد مكثف للجيش العراقي في منطقة وادي شيشين”.
وأوضح أيضا أنه “من جهة الشرق يوجد نهر دجلة وهذا يتم السيطرة عليه من خلال الطلعات الجوية للطيران العسكري”، مبينا أن “تنظيم داعش لا يملك حاليا أي منفذ للهروب سوى الجسر الذي يربط تكريت بناحية العلم وقرية البوعجيل ومنه إلى كركوك وبالتالي فإنهم سوف يصطدمون بقوات البيشمركة الكردية”، مضيفا أن “الدواعش حتى لو فكروا بالهروب من ناحية قضاء طوزخورماتو فإنهم أيضا سيحاصرون من قبل قوات الحشد الشعبي والبيشمركة”.
وإستدرك المصدر بالقول “تنظيم داعش حاليا يتمركز بكثرة في ناحية العلم بعد نزوح الاهالي من قبيلة الجبور خوفا من تصفيتهم، بالإضافة إلى تواجدهم في قضاء الدور”، مشيرا إلى أن “القادة الكبار المعتمدين في تنظيم داعش هربوا جميعهم قبل فترة ولم يتبقى من التنظيم سوى أذناب لهم من العرب ومنهم سوريي الجنسية.
وكانت قيادة عمليات صلاح الدين قد أعلنت قبل ثلاثة أيام عن تحرير قضاء بيجي (200 كلم شمال بغداد) بالكامل، حيث تمكن الجيش من استعادة السيطرة على القضاء بالكامل.
يذكر أن قضاء بيجي يعد منطقة إستراتيجية، بسبب قربه جغرافياً من “مصفاة بيجي”، كبرى مصافي النفط، وتأتي السيطرة على القضاء بعد أشهر من سيطرة تنظيم “داعش” عليه.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة