عشرة قتلى و17 جريحاً في انفجارين بحزام ومفخخة وسط أربيل

القوى الأمنية تحبط مفعول سيارة مفخخة في المكان نفسه

أربيل – الصباح الجديد:

شهدت محافظة اربيل، عاصمة اقليم كردستان، ظهر امس الاربعاء، انفجارين امام مبنى محافظة اربيل ، ما اسفر عن مقتل عشرة مواطنين واصابة 17آخرين بجروح متنوعة، فيما تمكنت قوات الاسايش (أمن الاقليم) من ابطال مفعول سيارة مفخخة ثانية كانت تقف بالقرب من مكان الانفجارين .
و قال بيان لمصدر امني، تابعته «الصباح الجديد»، ان « الانفجار الاول جاء بعد ان تمكن انتحاري من تفجير نفسه بحزام ناسف امام بوابة مبنى محافظة اربيل وسط المدينة، مهيئا الطريق لانتحاري آخر حاول اقتحام المبنى بسيارة مفخخة نوع مارسيدس، الا ان حرس المحافظة تمكنوا من احباط محاولة الاقتحام، رغم تمكن الارهابي من تفجير نفسه»، لافتا الى ان «العمل الإرهابي اسفر عن استشهاد عشرة مواطنين واصابة 17آخرين بجروح متنوعة».
وكان مدير شرطة محافظة اربيل اللواء عبد الخالق طلعت، قد اعلن في تصريح صحفي، تابعته «الصباح الجديد»، «أن حصيلة التفجير الانتحاري بسيارة مفخخة الذي استهدف مبنى المحافظة، وسط اربيل بلغت مقتل وإصابة خمسة اشخاص بينهم اثنين من عناصر الشرطة».
واوضح إن «التفجير الانتحاري الذي استهدف مبنى محافظة اربيل، وسط المدينة، نفذ بسيارة نوع (مرسيدس)، ما أسفر عن مقتل اثنين من عناصر الشرطة ومدنيين اثنين وإصابة مدني ثالث بجروح متفاوتة».
ويعد التفجير، الثاني خلال أكثر من عام إذ قتل وأصيب نحو 48 عنصراً أمنياً في نهاية أيلول 2013 ، بهجوم انتحاري أعقبه اشتباكات على مديرية أمن «الأسايش» في أربيل.
و تعرض مقر مديرية الآسايش في أربيل في ذلك الوقت إلى هجوم مسلح، وقال بيان للاسايش (أمن الاقليم) عقب التفجير الارهابي «في البداية إقتربت سيارة من نوع ميني باص يقودها أحد الإنتحاريين كان ينوي دخول مقر الآسايش، حيث تعرض إلى إطلاق النار من قبل حرس الآسايش و بالنتيجة إنفجرت السيارة في مدخل مبنى الآسايش، وفي الوقت نفسه قام أربعة إنتحاريون باطلاق النار والرمانات اليدوية وحاولوا إقتحام مبنى آسايش أربيل؛ إلا أن حرس ومنتسبي الآسايش تصدوا لهم وتمكنوا من قتلهم جميعا».
وتبنى تنظيم ما يسمى الدولة الإسلامية في العراق والشام «داعش» التفجيرات الانتحارية التي استهدفت مدينة أربيل في إقليم كردستان العراق عام في ايلول عام 2013.
ويعد ذلك اول هجوم من نوعه يستهدف عاصمة اقليم كردستان العراق الذي يتمتع ، منذ ايار 2007 حين استهدفت شاحنة مفخخة المقر ذاته في هجوم قتل فيه 14 شخصا.
و افاد مراقبون انه «من المرجح ان التفجير الاخير جاء لافشال اتفاق اربيل الاخير حول المشكلات العالقة، اعتمادا على احتمالية ردود افعال رسمية من حكومة الاقليم تجاه العراقيين العرب المقيمين في الإقليم».
وشهد اقليم كردستان تدفقا كبيرا للمهجرين من المحافظات الساخنة وتحديدا نينوى وصلاح الدين والانبار بعد احداث العاشر من حزيران الماضي التي ادت الى سقوط الموصل ومناطق أخرى بيد تنظيم داعش ، وبحسب آخر الاحصائيات، فان عدد العائلات التي نزحت الى الاقليم بمحافظاته الثلاث (اربيل، دهوك والسليمانية) بلغ 450 ألف عائلة يبلغ تعدادها نحو مليون ونصف المليون عراقي .
وتتمتع محافظات الاقليم الثلاث باوضاع امنية مستقرة، وتحولت الى ملاذات آمنة للمهجرين من مناطقهم من المحافظات الساخنة وبغداد، لكن اربيل تشهد في مدد متباعدة اعمالا مسلحة انتحارية من هذا النوع لزعزعة الامن فيها.
وادانت حكومة اقليم كردستان العراق، التفجير الانتحاري الذي استهدف مبنى محافظة اربيل.
وجاء في بيان صدر عن حكومة الإقليم، اطلعت عليه «الصباح الجديد»، أنها «تدين بشدة العمل الارهابي الذي استهدف ظهر الاربعاء مبنى محافظة اربيل».
ووجهت الحكومة رسالة الى السكان بالقول «نريد ان نعلن للمواطنين ان المؤسسات الامنية بدأت بالتحقيقات ونطلب من المواطنين في مدينة اربيل وعموم اقليم كردستان، ان يكونوا كما عودونا دائما بمستوى المسؤولية وابلاغ المؤسسات الامنية عن اي حالة مشكوك فيها».
وجاء في البيان «نريد ان نطمئنهم، باننا سوف نتخذ الاجراءات كافة لحماية امن واستقرار الاقليم».

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة